تفسير
٢٠ قولًاعن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، يقول: هم أهل النار١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾، قال: هو ما عَهِد عليهم في القرآن، فأقَرُّوا به، ثم كفروا، فنَقَضُوه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ فنقضوا العهد الأول، ونقضوا ما أخذ عليهم في التوراة -أن يعبدوا الله، ولا يُشْرِكوا به شيئًا، وأن يؤمنوا بالنبي ﷺ-، وكفروا بعيسى وبمحمد عليهما السلام، وآمنوا ببعض الأنبياء، وكفروا ببعض١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله﴾ يعني: ميثاقه الأول الذي أخذ عليهم أن يعبدوه ولا يُشْرِكوا، ﴿من بعد ميثاقه﴾ في التوراة أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، ويُصَدِّقُوه. فكفروا، ونَقَضُوا الميثاقَ الأول١٢
عن يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾، قال: هو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، وتفسيره في سورة الأعراف١٢
عن سعد بن أبي وقاص -من طريق ابنه مصعب- قال: الحَرُورِيَّةُ الذين قال الله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾١
عن عبد الله بن عباس: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾، يعني: ما أمر الله به من الإيمان بالنبيين كلهم١
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾، قال: الرَّحِم، والقَرابَة١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يُوصَل﴾ من الأرحام١
قال مقاتل بن سليمان: نظيرها في الرعد [٢٥]: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ﴾ من إيمانٍ بمحمد ﷺ، ﴿ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾١
عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل﴾ في محمد ﷺ، والنبيين والمرسلين من قبله، أن يؤمنوا جميعًا، ولا يُفَرِّقوا بين أحد منهم١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويفسدون في الأرض﴾، قال: يعملون فيها بالمعصية١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾، يعني: ويعملون فيها بالمعاصي١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿ويفسدون في الأرض﴾، قال: أعمالهم السيئة التي يعملون بها في الأرض١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كُلُّ شيء نسبه الله إلى غير أهل الإسلام من اسم -مثل: خاسِر، ومُسْرِف، وظالِم، وفاسِق- فإنما يعني به: الكفر، وما نسبه إلى أهل الإسلام فإنما يعني به: الذَّنب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: ويعملون فيها بالمعاصي، ﴿أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ في العقوبة، يعني: اليهود١
عن سعد بن أبي وقاص -من طريق ابنه مصعب- قال: الحَرُورِيَّةُ هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، وكان يسميهم الفاسقين١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾، قال: هي سِتُّ خِصال في المنافقين، إذا كانت فيهم الظَّهرَة على الناس أظهروا هذه الخصائص: إذا حَدَّثوا كَذَبوا، وإذا وعدوا أخْلَفُوا، وإذا ائْتُمِنُوا خانوا، ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ما أمر الله به أن يُوصَل، وأفسدوا في الأرض. وإذا كانت الظَّهرَة عليهم أظهروا الخصال: إذا حَدَّثوا كَذَبُوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائْتُمِنُوا خانوا١
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوه١
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾، قال: إيّاكم ونقضَ هذا الميثاق، فإن الله قد كَرِه نقضَه، وأَوْعَد فيه، وقدَّم فيه في آيٍ من القرآن تقدمة ونصيحة وموعظة وحجة، ما نعلم اللهَ أوْعَد في ذنب ما أوْعَد في نقض هذا الميثاق، فمَن أعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فلْيُوفِ به الله١