سورة الحج | الآية ٢٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﰚ

وقفات مع سور وآيات
"وأذن في الناس بالحج" أذان إبراهيم عليه السلام يدوي في أعماقنا هذه الأيام، هل تحس بذلك!
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق﴾ لم يثنهم نصب، ولا وصب، ولا فقر ولا حب مال وولد عن إجابة خالقهم. أي حب هذا!؟
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
"يأتين من كل فج عميق" أعظم الوفود قدرًا... وفد الرحمن... الذي أتى من كل مكان.
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
"يَأتين من كُلِّ فَجٍّ عميق" أنّى لبشرٍ أن يَجمع الناس بتنوع أشكالهم في مكان واحد...
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
{وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا{ رجالا: أي على أقدامهم، بمعنى مشاة، وليس المقصود به الذكور. "تصحيح التفسير".
أمة الله
وقفات مع سور وآيات
قوله: {عميق} دون بعيد هل يشير إلى أن مكة أعلى الأرض وما سواها فهو أعمق.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
قوله {عميق} دليل على كثرة من يفد لمكة من أقطار الأرض وهو إشعار بتمكن الإسلام وبلوغه جميع بلدان العالم ليبلغن هذا الدين.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
قوله {من كل فج} الفج هو الطريق بين الجبلين وهو إشارة لطرق مكة وطبيعتها.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
قوله {من كل فج عميق} دليل على أن الناس يأتون للحج من كل مكان وهو ما تحقق في زماننا هذا.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{وعلى كل ضامر} دليل على أن سوء حال الراحلة لا ينافي تعظيم شعائر الله، بل قد يكون أدعى للافتقار وقد حج النبي على رجل رث.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك رجالا} قال ابن عباس: (ما آسى على شيء فاتني إلا أن لا أكون حججت ماشيًا فإني سمعت الله يقول: {يأتوك رجالا}).
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} تقديم الرجال دليل على فضل المشي للحج ويؤكده وصفهم برجال دون مشاة إشادة بهم ودليلا على همتهم.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك} جوابًا للأمر {وأذن} إشارة إلى أن الله تعالى جعل في نفوس الناس الشوق للإتيان للبيت وحجه، فكل مسلم يهوى ذلك.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك} ولم يقل يأتون البيت دليل على بقاء الحج على ملة إبراهيم ويؤكده قوله {وأتموا الحج والعمرة لله} أي على ملة إبراهيم.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك} بصيغة المضارع دليل على أن الحج باق ما بقي هذا البيت الحرام.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{وأذن في الناس بالحج} فيه دلالة على أن الحج يجب على الناس جميعا، كما قال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع...}.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{يأتوك رجالا} فيه إشارة إلى أن الله تعالى يهيئ لنشر الدين وتبليغه الأسباب وييسر السبل.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
{وأذن في الناس بالحج يأتوك} دليل على عظم أمر تبليغ الدين بالوسائل الممكنة وأعظمها الإعلام.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) قدَّم كلمةَ (رجال) على كلمة (ضامر)، فملمَح نُصرة الضعيف في القرآن بتقديمه لفظًا كثير، كما في سورة الضحى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قدَّم الله حقَّ الضعيفين ثم ذكر حقه سبحانه وتعالى، والحجُّ يربي فينا الاهتمام بالضعفاء والمحتاجين كالبائس الفقير، والقانع، والمعتر، وهذه فرصة للعطاء والإنفاق.
عويض العطوي
وقفات مع سور وآيات
(وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) يحتفي الناس بضيوفهم في المراكب الفاخرة، وربُّنا يثني على الوفد برواحلهم المنهكة الضامرة.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) إنها إحدى صور عظمة الحج؛ فلا تجد مشهدًا يجمع الناس من كل جنسية وبلد، كما يكون في الحج، إنه مشهد يطلعك على عظمة هذا الدين، وعمقه في الأرض بما لا يشهده دين آخر.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
ردَّ الضمير إلى الإبل تكرمةً لها؛ لقصدها الحج مع أربابها!
ابن العربي
وقفات مع سور وآيات
(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) رأى بعض الصالحين الحجاج في وقت خروجهم، فوقف يبكي ويقول: واضعفاه! ثم تنفس وقال: هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت، فكيف تكون حسرة من انقطع عن الوصول إلى رب البيت؟ يحق لمن رأى الواصلين وهو منقطع أن يقلق، ولمن شاهد السائرين إلى ديار الأحبة وهو قاعد أن يحزن.
ابن رجب
وقفات مع سور وآيات
أيام الحج أيام عظيمة، وفي مثلها نزلت آيات عظيمة، يقول بعضهم: «هذا يوم صلة الواصلين: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)، ويوم قطيعة القاطعين: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (لتوبة:٣) ويوم إقالة عثر النادمين وقبول توبة التائبين: (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) (الأعراف:٢٣) ويوم وفد الوافدين: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا ) (الحج:٢٧)».
الرازي
وقفات مع سور وآيات
(يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) في تقديم ذكر الرجال على الركبان فائدة جليلة، وهي أن الله- تعالى- شرط في الحج الاستطاعة ولابد من السفر إليه لغالب الناس فذكر نوعي الحجاج؛ لقطع توهم من يظن أنه لا يجب إلا على راكب، فقَّدم الرجال اهتمامًا بهذا المعنى وتأكيدًا، أو أن هذا التقديم جبرا لهم؛ لأن نفوس الركبان تزدريهم.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾.. أشرف دعوة تشرف بها الإنسان على وجه الأرض ليسير إلى البيت المعظم.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾.. متى ستلبي الدعوة؟.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿وعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ..يحتفي الناس بضيوفهم في المراكب الفاخرة..وربنا يثني على الوفد برواحلهم المنهكة الضامرة.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ﴾.. ضمرت رواحلهم ولم تضمر أشواقهم.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ أثنى الله على القادمين، القادمين إلى بيته من بعيد..
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) الحج هو الركن الوحيد من أركان الإسلام الذي يحاول الإنسان مهما كان وضعه واستطاعته، الوصول إليه وأداءه، تلبية لهذا النداء.(في المطبوع 16/9781)
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
طرقات علي باب التدبر سورة الحج آية 27
محمد علي يوسف
وقفات مع سور وآيات
‏" يأتين من كل فج عميق" لقد أتى بيته سبحانه حجاج كثير ولكنه خص القادمين من بعيد من بعيد مراتب العبودية الكبرى حين تتخطى مسافات ألمك وتعبك وتطيع الله
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
‏"وعلى كل ضامر" أثنى الله علي الحجيج بضمور دوابهم، فكيف بك أيها الحاج حين تتعب أنت ويشحب وجهك ويوهن بدنك ويعرق جبينك
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ) أثنى الله علي الحجيج بضمور دوابهم، فكيف بك أيها الحاج! حين تتعب أنت ويشحب وجهك ويوهن بدنك ، ويعرق جبينك
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
الحج : (يأتين من كل فج عميق) مهما حورب الإسلام ؛ فسيأتي أهله من أعماق الأرض للحج .
عقيل الشمري
بلاغة القرآن
آية (٢٧) : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) * يأتي الخطاب في الحديث عن الصلاة والزكاة في القرآن للمؤمنين أما في الحج فيكون الخطاب للناس لأن الصلاة والزكاة كان مأمور بهما من تقدّم من أهل الديانات كما جاء في قوله تعالى عن إسماعيل عليه السلام (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥) مريم) وفي قوله تعالى عن عيسى عليه السلام (‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) مريم) وفي الحديث عن بني إسرائيل (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)) ، أما الحج فهو عبادة خاصة للمسلمين وعندما يكون الخطاب دعوة للناس إلى الحج فكأنها هي دعوة لدخول الناس في الإسلام ، أما إذا كانت دعوة الناس للصلاة والزكاة فهم أصلًا يفعلونها في عباداتهم. * (ضَامِرٍ) لا تشمل وسائل النقل الحديثة، نسأل هذا الخطاب لمن؟ طبعًا لسيدنا إبراهيم، ماذا قال يأتوك أو يأتوه؟ يأتوك يعني يأتوا لإبراهيم وليس للبيت، ماذا كان هناك من وسائل ؟ الجِمال، لا يوجد شيء آخر، الفُلك لا تصل البيت لأنها ليست على بحر حتى تأتيها الفلك ، قال يأتوك، كيف يأتون؟ إما ماشين وإما راكبين. * (يَأْتِينَ) للمؤنث لأنها وصف لما يُركب، للدواب وعادة تكون الإبل في المسافات الطويلة، فهي تعود على كل ضامر. * قال (فَجٍّ عَمِيقٍ) ولم يقل فج بعيد: كلمة فج وكلمة عميق أنسب للضمور الذي هو الهُزال (وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) وهذه الحيوانات الضامرة تأتي من كل فج عميق. - الفج في اللغة الطريق في الجبل وطبعًا لا شك أن السير في الطريق الجبلي أدعى للضمور. - عميق نقيض العلو والارتفاع، السير في طريق مستوي أيسر من السير في طريق مرتفع يؤدي إلى الضمور. - وعميق أنسب مع الحج لأنه رفعة وعلو عند الله لأنه مدعاة إلى مغفرة الذنوب معناها السائر إلى طريق الحج يرتفع عند الله منزلة، وكلمة بعيد لا تعطي هذا المعنى قطعًا.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
آية (27): * ما دلالة الخطاب بـ (يا أيها الناس) في الحج (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ (27) الحج) (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا (97) آل عمران) بينما الخطاب في الصلاة وغيرها بـ (يا أيها الذين آمنوا)؟ الحج يختلف عن كل العبادات. لما قال تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) هذه دعوة للناس أجمعين للدخول في الإسلام بخلاف ما لو قال صلّوا أو صوموا. دعوة لجميع الناس للدخول في الإسلام، كيف؟ الصلاة الصيام والزكاة الديانات مشتركة فيها. وكفار قريش كانوا يصلّوا (وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) الأنفال) فلو قال صلّوا لقالوا إنما نصلي ولو قال زكّوا لقالوا إننا نزكّي ولو قال صوموا لقالوا إننا نصوم، إذن هذه الدعوات لو قالها لا تكون دعوة للدخول في الإسلام بخلاف الحج. لم يكن أهل الكتاب من النصارى واليهود يحجون إلى بيت الله الحرام. فلما قال تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) معناها كلٌ مدعوون للدخول في الإسلام لأن هذه العبادة الوحيدة التي لم تكن عند أهل الكتاب. هم كانوا يصلّون ويصومون ويزكّون إلا الحج فلم يكونوا يحجون لمكة. ولذلك هذه دعوة للدخول في دين الله. الحد يختلف عن بقية العبادات لأن بقية العبادات موجودة. إذن هو دعوة للدخول في الإسلام وإقامة هذه العبادة. * ما دلالة تأنيث (يأتين) في قوله تعالى (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) الحج) ولماذا لم تأتي يأتونك؟ أولاً ذكر تعالى في الآية قسمين :  رجالاً أي مشاة يمشون على أرجلهم وليس بمعنى رجال عكس النساء.  على كل ضامر: أي الركبان على كل ضامر. والضامر هي المهزولة من التعب والسفر من كل فج عميق ولذا تناسبت كلمة ضامر مع فج عميق للدلالة على التعب والسفر الطويل الذي جعل الإبل مهزولة. فالمعنى أن يأتوك مشاة ويأتوك ركباناً على كل ضامر وهذه الإبل يأتين من كل فج عميق (يأتين) وصف لما يُركب وعادة تكون الإبل في المسافات الطويلة وليس للنساء. فيأتين تعود على كل ضامر ولا تعود على نساء أو غيرهم. فرجالاً تعني مشاة على أرجلهم وركباناً (على الحيوانات الضامرة التي تأتي من كل فج عميق). * ما دلالة "من كل فج عميق"ولم يقل فج بعيد؟ أصلاً الاختيار لكلمة فج وكلمة عميق هو أنسب للضمور الذي هو الهُزال (وعلى كل ضامر). نقف مع الآية: رجالاً أي يمشون على أرجلهم وركباناً على كل ضامر (بهائم ضامر) وهذه الضمائر تأتي من كل فج عميق،هذه الحيوانات الضامرة تأتي من كل فج عميق. اختيار كلمة عميق أنسب مع الضمور لأن أصل الفج في اللغة الطريق في الجبل وطبعاً لا شك أن السير في الطريق الجبلي أدعى للضمور. عميق نقيض العلو والارتفاع، السير في طريق مستوي أيسر من السير في طريق فيه علو وارتفاع، إذن السير في طريق مرتفع يؤدي إلى الضمور. إذن عميق أدعى إلى الهزال والفج أدعى إليه أيضاً. ليس هذا فقط وإنما الحج هو رفعة وعلو أصلاً عند الله لأنه مدعاة إلى مغفرة الذنوب معناها السائر إلى طريق الحج يرتفع عند الله منزلة وكلمة فج وعميق أنسب من بعيد وبينهما مناسبة لأن كونه يأتي من فج عميق فهو ضامر وعميق أنسب مع الحج لأنها ارتفاع والحج ارتفاع وكلمة بعيد لا تعطي هذا المعنى قطعاً. *كلمة ضامر في الآية (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) الحج) ما معناها وما مضمونها؟ وما اللمسة البيانية في (فج عميق)؟ الضامر المهزول من السفر، ما يُركب من الحيوانات وعادة الإبل إذا ركب أحدهم عليها فستكون مهزولة من كثرة السفر الطويل خاصة أنها (مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) وذكرنا سابقاً أنه قال عميق ولم يقل بعيد لأن الارتفاع أصعب من مجرد البعد في الأرض المستوية، قال من كل فج عميق وإن كان المقصود به البعد لكن كلمة العمق أدل على المشقة حتى كلمة فج أشق من كلمة طريق لأن كلمة فج أصلها طريق في الجبل. فج هي طريق وعر في الجبل والجبل فيه صعود ونزول، فإذن فج وعميق كلها تدعو إلى الضمور، إضافة إلى أن الحج ارتفاع عميق، الحج أليس ارتفاعاً إلى الحسنات ورفعة في المقام فـ (يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) يصعدون إلى الأعلى يصلون إلى مكانهم فكلمة (عميق) أنسب من كل ناحية من كلمة بعيد. والضامر هي الإبل أو كل ما يُركب من الدواب الطائفة الهزيلة من السفر. وقوله (رِجَالًا) يعني يمشون على أرجلهم وهي جمع راجل أي الذي يمشي على رجليه. (يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) يأتون إما رجالاً أو على كل ضامر ركباناً والكل يأتي من كل فج عميق. وقال (يَأْتِينَ) للدواب الإبل تأتي من كل فج عميق يعني مسافة طويلة، القريب يأتي مشياً والبعيد كيف يأتي مشياً؟ (يَأْتُوكَ رِجَالًا) هذا قسم و(وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) يأتوك مشاة وركباناً. سؤال: كنا نفهم (يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) هؤلاء صنفان الصنفان يأتين من كل فج عميق فهل نقول يأتون؟ لو كان لكان غلّب الرجال بينما قال (يَأْتِينَ) يعني للدواب. * كلمة ضامر البعض فسرها على أنه الدابة لكن البعض يقول هذا قصور في التفسير لأنها لا تشمل وسائل النقل الحديثة؟ نسأل هذا الخطاب لمن؟ طبعاً (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)) إذن الخطاب لسيدنا إبراهيم، ماذا قال يأتوك أو يأتوه؟ يأتوك. إذن يأتوك يعني يأتوا لإبراهيم وليس للبيت، ماذا كان هناك من وسائل يأتوك؟ الجِمال، لا يوجد شيء آخر. لم يقل يأتوه حتى نطلب أنه يشمل الآلات والطائرات، لم يقل يأتوه وإنما قال يأتوك. (وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا) كيف يأتون؟ إما ماشين وإما راكبين. *ما معنى ضامر؟ الجمل الذي أنهكه السفر. *لا تعني الحصان مثلاً؟ على أي دابة جعله صفة عامة. *(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا) لماذا رجالاً وليس نساءً؟ رجالاً يعني يمشون على أرجلهم. الفُلك لا تصل البيت لأنها ليست على بحر حتى تأتيها الفلك. *الذي كان معروفاً وقتها؟ لا، حتى الآن. *الآن هناك طائرات وسيارات ! نعم لكن لم يقل يأتوه وإنما قال يأتوك.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قال تعالى في سورة الحج: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ٢٧﴾ [الحج: 27] سؤال: 1 – لماذا قال ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ فذكر وصف الضمور؟ 2 – ولماذا وصف الفج بالعمق ولم يصفه بالبعد مع أن معنى (عميق) هنا (بعيد)؟ الجواب: 1 – أما بالنسبة إلى السؤال الأول فإن معنى الضامر هو المهزول الضعيف المنهوك من السفر، وذكر ُ هذا الوصف هنا مناسب من أكثر من جهة منها: أنها تأتي من كل فج عميق أي بعيد، والبعد هو الذي يُضمر الإبل والمطايا، ولم يقل: (من كل فج) فحسب لأن ذلك يشمل البعيد والقريب فلا يناسب ذكر الضمور. ومنها أنه قال: ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾، وكلمة (فج) في الأصل هو الطريق في الجبل، وهو أنسب بالضمور من كلمة الطريق أو السبيل أو نحوه؛ لأن السير في الجبل أدعى إلى التعب والَمشقة والضُّمور. 2 – وأما اختيار كلمة (عميق) على (بعيد) فهو أنسب هنا من أكثر من جهة أيضاً. منها: أن اختيار كلمة (عميق) على (بعيد) أنسب مع ذكر الضمور، ذلك أن العمق نقيض العلو والارتفاع، وأن الصعود في السير أشق وأصعب من السير في الطريق المستوى، فهو يضمر المطايا وينهكها. ومنها: أن الحج رفعة وعلو في المنزلة عند الله؛ لأنه مدعاة إلى مغفرة الذنوب، فالسالك في طريق الحج آخذ بالارتفاع، وسالك سبيل الصعود فناسب الوصف بالعمق من أكثر من جهة، والله أعلم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 130)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال تعالى في سورة الحج: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ٢٧﴾ [الحج: 27] سؤال: 1 – لماذا قال ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ فذكر وصف الضمور؟ 2 – ولماذا وصف الفج بالعمق ولم يصفه بالبعد مع أن معنى (عميق) هنا (بعيد)؟ الجواب: 1 – أما بالنسبة إلى السؤال الأول فإن معنى الضامر هو المهزول الضعيف المنهوك من السفر، وذكر ُ هذا الوصف هنا مناسب من أكثر من جهة منها: أنها تأتي من كل فج عميق أي بعيد، والبعد هو الذي يُضمر الإبل والمطايا، ولم يقل: (من كل فج) فحسب لأن ذلك يشمل البعيد والقريب فلا يناسب ذكر الضمور. ومنها أنه قال: ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ﴾، وكلمة (فج) في الأصل هو الطريق في الجبل، وهو أنسب بالضمور من كلمة الطريق أو السبيل أو نحوه؛ لأن السير في الجبل أدعى إلى التعب والَمشقة والضُّمور. 2 – وأما اختيار كلمة (عميق) على (بعيد) فهو أنسب هنا من أكثر من جهة أيضاً. منها: أن اختيار كلمة (عميق) على (بعيد) أنسب مع ذكر الضمور، ذلك أن العمق نقيض العلو والارتفاع، وأن الصعود في السير أشق وأصعب من السير في الطريق المستوى، فهو يضمر المطايا وينهكها. ومنها: أن الحج رفعة وعلو في المنزلة عند الله؛ لأنه مدعاة إلى مغفرة الذنوب، فالسالك في طريق الحج آخذ بالارتفاع، وسالك سبيل الصعود فناسب الوصف بالعمق من أكثر من جهة، والله أعلم. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 130)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية قال الله سبحانه في سورة الحج : { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } [ الحج : 27 ] . سؤال : ذكر ربنا في المجيء إلي الحج الذين يمشون علي أرجلهم , والركبان علي الجمال . فلماذا لم يذكر وسائط النقل الأخري , أو يشر إلي ما قد يرد من وسائط النقل في المستقبل ؟ الجواب : إن ربنا قال في الآية : { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً ....} [ الحج : 27 ] ولم يقل : ( يأتوه رجالا .... ) فالخطاب لسيدنا إبراهيم , وليس في عصره غير ما ذكر . وقد تقول : ولم لم يذكر الفلك , وقد كانت في عهده ؟ فنقول : إن الفلك لا تصل إلي البيت الحرام , ومكة ليست علي البحر , فلا يصح ذكر غير ما ذكر .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الحج آية 27
فاضل السامرائي
أحكام القرآن
التَّلْبِيَة المُرادُ بها إجابةُ النِّداء والدَّعوة من الله -عزَّ وجل- على لسانِ خليلِهِ إبراهيم {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج/27]؛ ولذا شُرَع لكلِّ حاج ومِثْلُهُ المُعتمر أنْ يقُول لَبَّيْك إجابَةً لهذهِ الدَّعوة، ولِهذا النِّداء ولهذا التَّأذِينْ، عن ابن عُمر -رضي الله عنهما- ((أنَّ تَلْبِيَة رسُول الله -صلى الله عليهِ وسلَّم- لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْك إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك لا شَرِيكَ لك))؛ ولِذا يقول جابر -رضي اللهُ عنهُ-: ((وأَهَلَّ النبيُّ -صلى الله عليهِ وسلَّم- بالتَّوحيد))، مُخَالِفاً لما كانَ يُهِلُّ بِهِ المُشْرِكُونْ ((لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْك)) يقولون: إلاّ شريكاً هو لك تَمْلِكُهُ وما مَلَكْ! يُشرِكُون نَسْأل الله العافِية الشِّرْك الأكبر؛ فالنَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- خَالَفَهُم فَأَهَلَّ بالتَّوحيد ((لا شَرِيكَ لك))، ((لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك)) هو مُثَنَّى يعني إجابة واسْتِجابة بعد اسْتِجابة، ((إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك لا شَرِيكَ لك)) كَرَّرَ التَّوحيد، قال وكان ابنُ عمر يزيدُ فيها ((لَبَّيْكَ لَبَّيْك وسَعْدَيْك والخيرُ بِيَدَيْك والرَّغْبَاءُ إليكَ والعمل))، التَّلْبِيَة النَّبَوِيَّة التِّي يَقْتَصِرُ عليها النَّبيُّ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- ولا يَزِيدُ عليها، لا يَزِيدُ على ما جاءَ في صَدْرِ هذا الحديث: ((لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْك، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك لا شَرِيكَ لك)) قال جابر: وكان النَّاس يَزِيدُون على تَلْبِيَة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-، والنَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يَسْمَعُهُم ولا يُنْكِرُ عليهم، تَلْبِيَة ابن عُمر، زِيادة ابن عُمر: (( لَبَّيْكَ لَبَّيْك وسَعْدَيْك والخيرُ بِيَدَيْك والرَّغْبَاءُ إليكَ والعمل)) اكْتَسَبَتْ الشَّرْعِيَّة من أين؟! من إقْرَارِ النَّبيِّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، والإقْرَار أحد وُجُوه السُّنَنْ؛ لكنْ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- لَزِمَ تَلْبِيَتُهُ هل الأفْضَلْ للمُسْلِم أنْ يَلْزَم ما لزمه النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أو يَتَجَاوزُهُ إلى ما يَقُولُهُ الصَّحَابة مِمَّا لَفْظُهُ صَحِيح وأَقَرَّهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-؟! يَلْزَم ما لَزِمَهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أَوْلَى؛ لكنَّهُ إذا سَمِعَ أَحَداً يُلَبِّي بغَيْرِ هذهِ التَّلْبِيَة يُنْكِر عليهِ ولاّ ما يُنْكِر عليهِ؟! لا يُنْكِر عليهِ، يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ ما اخْتَارَهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- لِنَفْسِهِ فلا يَزِيد على تَلْبِيَة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-؛ لكنْ لوْ سَمِعَ أحَدًا يُلَبِّي بالصِّيَغْ التِّي جَاءَتْ عنْ الصَّحابة مِمَّا سَمِعَهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- ولَمْ يُنْكِرْهُ؛ لأنَّهُ ليسَ لهُ أنْ يُنْكِر ما أَقَرَّهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، فالأمرُ ولو كان خِلافُ الأوْلَى لا يُنْكَر، وقدْ اكْتَسَبَ الشَّرْعِيَّة منْ إقْرَارِهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، التَّلْبِيَة سُنَّة عند جُمهُور أهلِ العِلْم، وقِيلَ بِوُجُوبِها، ويَرْفَعُ بِها المُلَبِّي صَوْتَهُ، وكان الصَّحابة -رِضْوَان الله عليهم- يَصْرُخُونَ بها، يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُم بالتَّلْبِيَة ويُكَرِّرُونَ التَّلْبِيَة، والمَرأةُ تُخْفِضُ صَوْتَها؛ لِئَلاَّ يُفْتَتِنَ بها من فِي قَلْبِهِ مَرَضْ، فَتُخْفِضْ صَوْتَها بالتَّلْبِيَة بِحيث تُسْمِع نَفْسَها ورَفِيقَتَها ولا تَرْفَعُ صَوْتَها بالتَّلْبِيَة، أمَّا الرَّجُل فالمشْرُوع لهُ أنْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بالتَّلْبِيَة، التَّلْبِيَة الجَمَاعِيَّة، بعض النَّاسْ إذا اجْتَمَعُوا يُلَبِّي واحد ثُمّ يُلَبِّي الجميع بِصَوتٍ واحِد مُرْتَفِع، تَلْبِيَة جَمَاعِيَّة مِثْلُها تكبير جَمَاعِي، تَهْلِيل جَمَاعِي، كُلّ هذا مِمَّا أُحْدِثْ، كُلّ هذا من المُحْدَثَاتْ، يَنْبَغِي أنْ يكُون كُلّ واحِد يُلَبِّي بِمُفْرَدِهِ.
عبدالكريم الخضير