تفسير
١٢ قولًاقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال له: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾ إلى آخر الآية. قال: وأيتهما تريد أن تنكحني؟ قال: التي دعتك. قال: لا، إلا وهي بريئة مما دَخَل نفسُك عليها. فقال: هي عندك كذلك. فزوَّجه١
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ الشيخ لموسى: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني﴾ أي: على أن تُؤاجِرني نفسَك ﴿ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾ أي: في الرِّفق بك. فقال لموسى في آخر ذلك: كل سَخْلة١ تخرج على غير شبه أمها في هذا البطن فهي لك. فأوحى الله إلى موسى: إذا ملأت الحياض وقربتها لتشرب فألقِ عصاك في الحياض. ففعل ذلك، فوَلَدْن كلهنَّ خلاف شبه أمها، فذهب موسى بأولاد غنمه في تلك السنة. وقال بعضهم: كل بَلْقاء تُولَد فهي لك. فَوُلِدْن بُلْقًا كلهن٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال:... ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾، أي: في حُسْن الصحبة والوفاء بما قلتُ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾، يعني: مِن الرّافقين بك. كقول موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾، يعني: وارفق بهم، في سورة الأعراف [١٤٢]١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾: أي: في حسن الصحبة، والوفاء بما قلت١
عن أبي ذرٍّ، أنّ النبي ﷺ سُئِل: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرهما وأوفاهما». قال: «وإن سُئِلْتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما»١
عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما. قلت: فما كان اسم امرأته؟ قال: بَلاقِيسُ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: الجارية التي دعته هي التي تزوَّج١
عن شعيب الجبائي -من طريق ابن جريج، عن وهب بن سليمان الرمادي- قال: اسم الجاريتين: ليا، وصفورا، وامرأة موسى: صفورا ابنة يثرون كاهن مدين. والكاهن: حبر١
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ شعيب لموسى عليهما السلام: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي﴾ يعني: أن أُزَوِّجك إحدى ابنتي ﴿هاتين على أن تأجرني﴾ نفسَك ﴿ثماني حجج فإن أتممت عشرا﴾ يعني: عشر سنين ﴿فمن عندك وما أريد أن أشق عليك﴾ في العشر١
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾، قال: بلغني: أنّه نكح الكبيرة التي دعته، واسمها: صفورا١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: إحداهما: صَفُورا ابنة يثرون، وأختها: شرفا، ويقال: ليا، وهما اللتان كانتا تذودان١