عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أجره في الدنيا﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- رضي لأهل الأديان بدينهم، فليس أهلُ دين إلا وهم يَتَوَلَّوْنَ إبراهيمَ ويَرْضَوْنَ عنه١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الثناء١
٣
عن سفيان الثوري، قال: بلغني عن مجاهد في قول الله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، قال: الثناء الصالح١
٤
عن ليث، قال: أرسل مجاهد رجلًا إلى عكرمة مولى ابن عباس يسأله عن قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾. قال: فقال: أجره في الدنيا أنّ كُلَّ مِلَّة تَتَوَلّاه، وهو عند الله من الصالحين. قال: فرجع إلى مجاهد، فقال: أصاب١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: لسان الصِّدق الذي جعل له١
٦
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: إبراهيمُ تَوَلّاهُ الأُمَمُ كلُّها؛ اليهود والنصارى والمجوس والناس أجمعون، وشهدوا له بالعدل، فذلك اللسان الصدق، وهو الأجر الذي آتيناه في الدنيا١
٧
عن ابن عيينة: أنّ عكرمة مولى ابن عباس سُئِل عن قوله تعالى: ﴿وأتيناه أجره في الدنيا﴾. قال: لقد غُصْتَ عليه في بحرٍ عميق، فمَن أنت؟ قال: سعيد بن جبير. قال: لقد علمت. ثم قال: أبقى له ثناء حسنًا١
٨
عن الحسن البصري -من طريق سفيان بن حسين- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: نيته الصالحة التي اكتسب بها الأجرَ في الآخرة١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: عافية، وعملًا صالحًا، وثناء حسنًا، فلستَ تلاقي أحدًا مِن أهل الملل إلا يَرضى إبراهيمَ ويتولّاه١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: هي كقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢]. قال: وقال: ليس من أهل دين إلا وهم يتولونه١
١١
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾: هو الولد الصالح١
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنعام:٧٥]، قال: أُقِيم على صخرة، وفُتِحَت له السموات، فنظر إلى مُلْكِ الله فيها، حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفُتِحَت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويقال: ﴿أجره﴾: الثناء الحسن١
١٣
عن زياد بن أبي مريم -من طريق خُصيف- في قوله: ﴿آتيناه﴾، قال: أعطيناه١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه أجره﴾ يعني: أعطيناه جزاءَه ﴿في الدنيا﴾ يعني: الثناء الحسن والمقالة الحسنة مِن أهل الأديان كلها؛ لِمُضِيِّه على رضوان الله حين أُلْقِي في النار، وكَسَر الأصنام، ومُضِيّه على ذبح ابنه، فجميع أهل الأديان يقولون: إبراهيم مِنّا. لا يَتَبَرَّأُ منه أحدٌ١
١٥
عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وآتيناه أجره﴾، قال: أعطيناه أجره ﴿في الدنيا﴾، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهو مثلُ قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن١
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الذِّكْرُ الحَسَنُ١
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مندل عمَّن ذكره- ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، قال: الولد الصالح، والثَّناء١
تفسير
١٢ قولًا
١
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾: مثل آدم، ونوح١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، قال: وهو عند الله من الصالحين١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنه﴾ يعني: إبراهيم ﴿في الآخرة لمن الصالحين﴾، نظيرها في النحل١٢
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ﴿من الصالحين﴾، قال: ﴿الصالحين﴾: الأنبياء، والمؤمنون١
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾، قال: لَمِن أهل الجنة١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾، قال: هما ولدا إبراهيم١٢
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾، قال: أعطينا١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ووهبنا له﴾ يعني: لإبراهيم ﴿إسحاق ويعقوب﴾ ابن إسحاق بالأرض المقدسة١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا في ذريته﴾ يعني: ذرية إبراهيم ﴿النبوة﴾ يعني: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب عليهم السلام١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: الخطُّ بالقلم١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكتاب﴾، يعني: صحف إبراهيم١
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿والكتاب﴾، فكان أول كتاب أُنزل بَعْدُ كتابُ موسى وما بعده من الكتب١
قراءات
قول واحد
١
عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿آتَيْناهُ أجْرَهُ فِي الدُّنْيا﴾ في حرف ابن مسعود: (آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وإنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ)١