سورة آل عمران | الآية ٢٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تفسير الآية

٢٥ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: فالنُّطْفَة ميِّتَةً تكون، تخرجُ مِن إنسان حيٍّ، ويخرج إنسانٌ حَيٌّ مِن نطفة ميتة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٧ مختصرًا.
٢
عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨.
٣
عن الحَكَم بن أبان -من طريق ابنه إبراهيم- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: الحَبّ، والبَيْض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٢.
٤
عن محمد بن السائب الكلبِيِّ -من طريق عبد الوهاب- ›تُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ‹ مُخَفَّفَةً، تقول: النُّطْفة، والحَبَّة، والبَيْضَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، فهو الناس والدَّوابُّ والطيرُ، خلقهم مِن نطفة وهي ميِّتةٌ، وخلق الطيرَ مِن البيضة وهي ميِّتَةٌ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ يعنى: يخرج الله عز وجل هذه النطفة مِن الحيِّ، وهم الناسُ والدوابُّ والطيرُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٩-٢٧٠.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾ قال: النُّطفة ميِّتةٌ، فتخرج منها أحياء، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ تُخْرِجُ النطفَ من هؤلاء الأحياء، والحبُّ ميِّتٌ تُخْرِج مِنه حيًّا، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ تخرج مِن هذا الحبِّ الحيِّ حبًّا ميِّتًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه يُخرج الشيء الحيّ من النطفة الميتة، ويُخرج النطفة الميتة من الشيء الحيّ. الثاني: أنه يُخرج البيضَ من الدجاج، والدجاجَ من البيض. الثالث: أنه يُخرج النخلةَ من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحَبِّ، والحَبَّ من السنبل. الرابع: أنه يُخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٠) القول الأول بقوله: «ولفظ الإخراج في تنقّل النطفة حتى تكون رجلًا إنما هو عبارة عن تغيّر الحال، كما تقول في صبيّ جيّد البُنْيَة: يَخرج مِن هذا رجلٌ قويّ». ووجَّه (٢/١٨٩) القول الثاني بقوله: «ولفظ الإخراج في هذا المثال وما ناسبه لفظٌ مُتَمَكِّنٌ على عُرْف استعماله». ووجَّه القول الثالث بقوله: «والحياة في النخلة والسنبلة تشبيه». ووجَّه القول الرابع بقوله: «فالمراد على هذا القول: موت قلب الكافر، وحياة قلب المؤمن». ورجَّح ابنُ جرير (٥/٣١٢) مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر القولَ الأول، وهو قول ابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن جريج، وقول السدي من طريق أسباط، وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أن كلّ حيٍّ فارقه شيءٌ مِن جسده، فذلك الذي فارقه منه ميتٌ، فالنطفة ميتةٌ لمفارقتها جسد مَن خَرَجَتْ منه، ثم يُنشِئُ الله منها إنسانًا حيًّا وبهائم وأنعامًا أحياء، وكذلك حكم كلّ شيءٍ حيّ زايله شيءٌ منه، فالذي زايله منه ميتٌ. وذلك هو نظير قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨]». وانتَقَدَ القول الثاني والثالث والرابع مستندًا إلى دلالة الأغلب لغة، وهو قول عكرمة، والحسن، وسلمان، وعبيد الله بن عبد الله من طريق الزهري، بأن «ذلك وإن كان له وجهٌ مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام. وتوجيه معاني كتاب الله عز وجل إلى الظاهر المستَعمَل في الناس أوْلى مِن توجيهها إلى الخفيّ القليل في الاستعمال».
٧
عن عبد الله بن مسعود، أو عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: «المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٢ من طريق بشر بن المفضل، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو ابن مسعود، وأكبر ظنّي أنه عن سلمان، موقوفًا عليهما. وإسناده حسن.
٨
عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا خلق اللهُ آدمَ عليه السلام أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾: أنّ خالدة ابنة الأسود بن عبد يَغُوث دَخَلَتْ على رسول الله ﷺ، فقال: «مَن هذه؟». قيل: خالدة بنت الأسود. قال: «سُبحان اللهِ الذي يخرج الحيّ من الميّت!». وكانت امرأةً صالحة، وكان أبوها كافرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥‏/‏٩٥ (٢٠٧٥٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦ (٣٣٦٠)، ٤‏/‏١٣٥١ (٧٦٥٥). قال الهيثمي في المجمع ٩‏/‏٢٦٤: «رواه كلَّه الطبرانيُّ بإسنادين، وإسناد الثاني حسن». وأخرجه ابن سعد ٨‏/‏٢٤٨ من حديث عائشة بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٨، وابن جرير ٣‏/‏٢٢٦، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٥٢(٧٦٥٥)، من حديث الزهري. قال الدارقطنيُّ في العِلَل ١٥‏/‏٤١٦: «وهو أصحُّ».
١٠
عن عائشة، عن النبي ﷺ، مثله١
التخريج
  1. ١ينظر: تخريج الحديث السابق.
١١
عن عمر بن الخطاب -من طريق سلمان- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت﴾، قال: المؤمن مِن الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦.
١٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾ يخرج الرَّجلَ الحيَّ مِن النطفة الميِّتة، ﴿وتخرج الميّت من الحيّ﴾ يخرج النطفة الميِّتة من الرجلِ الحيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨، وابن المنذر (٣٣٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦-٦٢٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: خَمَّرَ اللهُ طينةَ آدم أربعين يومًا، ثُمَّ وضَعَ يده فيه، فارتفع على هذه كلُّ طيب، وعلى هذه كلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض، ثم خلق منها آدم، فمِن ثَمَّ يخرج الحيَّ مِن الميّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏٦٢٧ عن سلمان قال: قال عمر، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧١٧)، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، قال: يُخْرِجُ النُّطْفةَ الميِّتة من الحيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِن النُّطْفةِ بشرًا حيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٣٣٩)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦ مختصرًا من طريق السدي.
١٥
عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جُرَيج- قال: إخراجُه النُّطْفةَ مِن الإنسان، وإخراجُه الإنسانَ مِن النُّطْفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦، ٦٢٧.
١٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: تخرج النُّطْفةَ الميِّتةَ من الرجل الحيِّ، وتخرج الحيَّ مِن النُّطْفةِ الميِّتة١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦، ٦٢٧.
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف ميِّتةٌ تخرج مِن الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبات كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨، وابن المنذر (٣٤١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٧ من طريق ابن أبي نجيح، وكذا عبد بن حميد -كما في الفتح ٨‏/‏٢٠٩-، وجاء معلَّقًا في قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٢٦! وهو في تفسير مجاهد ص٢٥٠-٢٥١ بلفظ: يعني: تخرج النطفة والبيضة والحبة وأشباه هذا تخرج منه الحيّ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ قال: تخرج النطفة والبَيْضة والحبة، وتخرجها من الحيّ.
١٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحي﴾، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف مَيِّتَةٌ، ويُخْرِجُها مِن الناس الأحياءِ والأنعامِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦، ٦٢٧.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت﴾، قال: هي البَيْضة؛ تخرج مِن الحيِّ وهي ميِّتةٌ، ثم يخرج منها الحيُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٧-٦٢٨ من طريق أبي المنيب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: النَّخلة مِن النَّواة، والنَّواة مِن النَّخلة، والحبَّة مِن السُّنبُلَة، والسُّنبُلَة مِن الحبَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠.
٢١
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾: يعني: المؤمن مِن الكافر، والكافر مِن المؤمن، والمؤمنُ عبدٌ حَيُّ الفُؤادِ، والكافرُ عبدٌ مَيِّتُ الفُؤادِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٠. وعلّقه عبد الرزاق ١‏/‏١١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٣-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٣
عن عطاء [بن أبي رباح]، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏٢٤.
٢٤
عن قتادة بن دِعامة: تخرج المؤمنَ مِن الكافر، وتخرج الكافرَ مِن المؤمن١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٣-.
٢٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: تخرج الحيَّ مِن هذه النُّطْفة الميِّتَة، وتخرج هذه النُّطْفة الميِّتَة مِن الحيِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٧، وابن جرير ٥‏/‏٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٦ مختصرًا.

تفسير

٢٣ قولًا
١
عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨ (٣٣٧٢).
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن يَنقُصَ ما عنده، إنّ الله لا يَنقُصُ ما عنده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، يقول سبحانه: ليس فوقي مَلِك يحاسبني، أنا الملكُ؛ أُعْطِي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخافُ مِن أحد يحاسبني١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٠.
٤
قال محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد- ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾: لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، وترزق مَن تشاء بَرًّا وفاجرًا حَيًّا بغير حساب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٣ مُطَوَّلًا، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٨ من طريق سلمة.
٥
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، أي: بتلك القدرة التي تُؤْتِي المُلْك بها مَن تشاء، وتنزِعها مِمَّن تشاء، ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، أي: وإن كنت سلَّطت عيسى عليه السلام على الأشياء التي بها يزعمون أنّه إله -مِن إحياء الموتى، وإبْراء الأسْقام، وخلقِ الطَّير من الطِّين، والخبرِ عن الغيوب، لِأجعَله به آيةً للناس، وتصديقًا له في نُبُوَّتِه التي بعثتُه بها إلى قومه- فإنّ مِن سلطاني وقدرتي ما لم أُعْطِه: تمليكَ الملوك بأمر النبوة، ووضعَها حيث شئتُ، وإيلاجَ الليل في النهار، وإيلاجَ النهار في الليل، وإخراجَ الحيِّ من الميِّت، وإخراجَ الميِّت من الحيِّ، ورَزْقَ مَن شِئتُ مِن بَرٍّ وفاجر بغير حساب، وكلُّ ذلك لم أُسَلِّط عيسى عليه، ولم أُمَلِّكْه إيّاه، أفلم يكن لهم في ذلك عبرةٌ وبينةٌ؛ أن لو كان إلهًا كان ذلك كله إليه، وهو في علمهم يهرب مِن الملوك، وينتقِلُ منهم في البلاد مِن بلد إلى بلد؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣١٤-٣١٥.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد واللفظ له-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٣-١٦٤.
٧
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: قِصَرُ أيام الشِّتاء في طُول لَيْلِه، وقِصَرُ لَيْلِ الصَّيْفِ في طُولِ نهارِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذُ الصَّيْفَ مِن الشتاء، ويأخذُ الشتاءَ مِن الصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٣٣٥)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥-٦٢٧ من طريق إبراهيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
٩
وعن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص من الليل يجعله في النهار، وما نقص من النهار يجعله في الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥ (٣٣٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: دخول الليل في النهار، ودخول النهار في الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٦.
١٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: أخَذَ أحدُهما مِن صاحبِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥ نحوه.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص مِن أحدهما في الآخر، متعاقبان أو يتعاقبان -شكَّ أبو عاصم- ذلك من الساعات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٥، وابن المنذر ١‏/‏١٦٠.
١٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذ النهارُ مِن الليل حتى يكون أطولَ منه، ويأخذ الليلُ مِن النهار حتى يكون أطولَ منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار﴾، قال: يجعله في الليل، وما ينقُص من الليل يجعله في النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏١٦١.
١٦
وعن سعيد بن جبير، والربيع بن أنس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٥.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله عز وجل: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فإذا أوْلَجَ الليلَ في النهار أخذ النهارُ مِن ساعات الليل؛ فطال النهارُ، وقصُر الليل. وإذا أوْلَجَ النهارَ في الليل، أخذ الليلُ من ساعات النهار؛ فطال الليلُ، وقَصُر النهارُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٦٠.
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هو نُقْصان أحدِهما في الآخر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
٢٠
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي مَعْشَر- في قول الله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يُدْخِلُ مِن نهار الصيف في ليل الشتاء، ويُدْخِلُ مِن ليل الشتاء في نهار الصيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏١١٧ (٢٣٠). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿تولج الليل في النهار﴾ حتى يكون الليلُ خمس عشرة ساعة، والنهارُ تسعَ ساعات، ﴿وتولج النهار في الليل﴾ حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليلُ تسعَ ساعات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٢٥.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، يعني: ما تُنقِصُ في الليل داخلٌ في النهار؛ حتى يصير الليلُ تسعَ ساعات، والنهارُ خمس عشرة ساعة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكوّر الليل على النهار ويكوّر﴾ [الزمر:٥]، يعني: يُسَلِّطُ النهارَ على الليل، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعةُ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٩-٢٧٠.
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هذا طويل، وهذا قصير، أخَذَ مِن هذا فأَوْلَجَه في هذا؛ حتى صار هذا طويلًا، وهذا قصيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٠٧.

قراءات

قولانِ
١
عن يحيى بن وثّاب، أنّه قرأ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾، وقرأ: ﴿إلى بلد ميِّت﴾ [فاطر:٩] مُثَقَّلاتٍ كلّهن١
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: ‹وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ › خفيفةً١