سورة فاطر | الآية ٢٧

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وقفات مع سور وآيات
﴿ ومن الجبال جُدَدٌ بِيض وحُمْر مختلف ألوانها ﴾ جُدَد : جمع جادة = طُرق تكون في الجبل، وليس معناها جديدة وحديثة !
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
(فَأَخْرَجْنَا) الله سبحانه وتعالى إذا ذكر شيئاً من مخلوقاته مما لعبيده يدٌ فيها ،فإنه سبحانه يذكرهم فيها ،إنصافاً منه سبحانه لعبيده، في عملهم من البذر والسقي وغيرها، والله تعالى إنما يريد بذلك أنه كما أنصف عباده فيما لهم، فإنه يريد منهم أن ينصفوه في صفاته وأفعاله .
محمد متولي الشعراوي
وقفات مع سور وآيات
تأملات فى تفسير ابن كثير (اختلاف الألوان آية)
سعود بن خالد آل سعود الكبير
بلاغة القرآن
قوله {مختلفا ألوانها} وبعده {ألوانها} ثم {ألوانه} لأن الأول يعود إلى {ثمرات} والثاني يعود إلى {الجبال} وقيل يعود إلى الحمر والثالث يعود إلى بعض الدال عليه {من} لأنه ذكر {من} ولم يفسره كما فسره في قوله {ومن الجبال جدد بيض وحمر} فاختص الثالث بالتذكير.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴿٢٧﴾ ﴾[فاطر:٢٧] . أشكل على العلماء قبل العامة قول الله تعالى: ﴿ وَغَرَابِيبُ سُودٌ ﴾؛فإن من عادة العرب في كلامهم عند اجتماع التابع والمتبوع أنهم يقدمون المتبوع، كقوله تعالى:﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴿٦٩﴾ ﴾[البقرة :٦٩], فالأصفر يوصف بأنه فاقع، ويقولون:أسود غربيب،لكنه في هذه الآية عكس، فأتى بالتابع﴿وَغَرَابِيبُ﴾ قبل المتبوع﴿سُودٌ﴾، وقد وصف الإمام الزركشي – رحمه الله – هذه الآية، فقال : " هي من الآيات التي صدئت فيها الأذهان الصقيلة، وعادت بها أسنة الألسنة مفلولة، ومن جملة العجائب أن شيخًا أراد أن يحتج على مدرس لما ذكر له هذا السؤال، فقال: إنما ذكر السواد لأنه قد يكون في الغربان ما في بياض، وقد رأيته ببلاد المشرق!!!، فلم يفهم من الآية إلا أن الغرابيب هو الغراب، ولا قوة إلا بالله". وقد جعل بعض المفسرين سبب ذلك مراعاة الفواصل وختام الآيات, وقال الزركشي – رحمه الله- :"والذي يظهر في أن الموجب لتقديم (الغرابيب) هو تناسب الكلم، وجريانها على نمط متساوي التركيب؛ وذلك أنه لما تقدم البيض والحمر دون إتباع كان الأليق بحسن النسق وترتيب النظام أن يكون (السود) كذلك، ولكنه لما كان في (السود) هنا زيادة الوصف كان الأليق في المعنى أن يتبع بما يقتضي ذلك، وهو الغرابيب، فيقابل حظ اللفظ وحظ المعنى، فوفي الخطاب، وكمل الغرضان جميعًا، ولم يطرح أحدهما الآخر، فيقع النقص من جهة الطرح، وذلك بتقديم (الغرابيب) على (السود), فوقع في لفظ (الغرابيب) حظ المعنى في زيادة الوصف, وفي ذكر (السود) مفردًا من الإتباع حظ اللفظ؛ إذ جاء مجردًا عن صورة البيض والحمر، فاتسقت الألفاظ كما ينبغي،وتم المعنى كما يجب ،ولم يخل بواحدة من الوجهين، ولم يقتصر على (الغرابيب)،وإن كانت متضمنة لمعنى (السود) لئلا تتنافر الألفاظ،فإن ضم (الغرابيب) إلى (البيض) و(الحمر)، ولزها في قرن واحد : كابن اللبون إذا ما لز في قرن غير مناسب لتلاؤم الألفاظ وتشاكلها،وبذكر السود وقع الالتئام،واتسق نسق النظام،وجاء اللفظ والمعنى في درجة التمام،وهذا لعمر الله من العجائب التي تكل دونها العقول،وتعيا بها الألسن،لاتدري ما تقول،والحمد لله".
صالح العايد
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا. .) قاله هنا بتأنيث الضمير لعوده إلى الثمراتِ، وقال ثانياً: " مختلفٌ ألوانُها " بتأنيثه أيضاً، لعوده إلى الجبال، وقال ثالثاً: " مختلفٌ ألوانُهُ " بتذكيره، لعوده إلى بعض المفهوم من لفظ من قوله " ومن الناسِ والدوابِّ والأنعام ". 4 - قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ) . قاله هنا بلفظ " الله " لعدم تقدم ذكره، وبزيادة اللام موافقةً لقوله بعدُ " إنَّ ربَّنا لغفورٌ شكورٌ " وقاله في الشورى بالضمير، لتقدم لفظ " الله " وبحذف اللام لعدم ما يقتضي ذكرها.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن