تفسير
١٧ قولًاعن مجاهد بن جبر، قال: سأل أن يَرى ولا يُرى، وأن يخرُج مِن تحت الثَّرى، وأنّه متى شاب عاد فتًى، فأُجيب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنهُ يراكُم هُو وقَبيلُهُ﴾، قال: الجِنُّ، والشياطينُ١
قال قتادة بن دعامة: ﴿قبيله﴾: الجن والشياطين١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿إنهُ يراكُم هُوَ وقبيلُهُ من حيثُ لا ترونهُم﴾، قال: واللهِ، إنّ عدوًّا يراك من حيثُ لا تَراه لَشديدُ المُؤنِة، إلا مَن عَصَم اللهُ١
قال مالك بن دينار: ﴿من حيث لا ترونهم﴾، إنّ عدوًّا يراك ولا تراه لَشديد الخصومة والمُؤْنَة، إلّا مَن عَصَم اللهُ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾، يقول: يراكم إبليسُ وجنودُه من الشياطين من حيث لا ترونهم، ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَبيلُهُ﴾، قال: نسلُه١
عن نُعيْم بن عمرَ، قال: الجنُّ لا يَرَوْن الشياطينَ بمنزلةِ الإنس١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾، قال: كان لباسهما الظُّفْر، بمنزلة الريش على الطير، فلمّا أصابا الخطيئة نُزِع عنهما، وتُرِكَت الأظفارُ تذكرة وزينة١
عن أنس بن مالك -من طريق سهل- قال: كان لِباسُ آدمَ في الجنة الياقوت، فلمّا عصى قَلَصَ١ فصار الظُّفْر٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿ينزعُ عنهمُا لباسهما﴾، قال: التَّقوى١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شريك- ﴿يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما﴾، قال: لباسُ كلِّ دابَّةٍ منها، ولباسُ الإنسانِ الظُّفْر، فأدْركت آدمَ التوبةُ عند ظُفْرِه، أو قال: أظفاره١
عن وهبِ بنِ مُنَبِّه -من طريق عمرو- ﴿ينزعُ عنهُما لباسَهُما﴾، قال: النُّور١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يفتننكم الشيطان﴾ في دينكم؛ أمر الثياب، فيدعها عنكم، فتبدي عوراتكم، ﴿كما أخرج أبويكم﴾ يعني: كما فعل بأبويكم آدم وحواء، فأخرجهما من الجنة، وبدت عورتهما، فذلك قوله: ﴿ينزع عنهما لباسهما﴾ يعني ثيابهما؛ ﴿ليريهما سوآتهما﴾ يعني: عوراتهما١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مخرمة- قال: أيُّما رجلٍ منكم تَخَيَّل له الشيطانُ حتى يراه فلا يَصُدَّنَّ عنه، ولْيَمْضِ قُدُمًا، فإنّهم منكم أشدُّ فَرَقًا منكم منهم، فإنّه إن صدَّ عنه ركبه، وإن مضى هرب منه، قال مجاهدٌ: فأنا ابتُلِيتُ به حتى رأيتُه، فذكرتُ قولَ ابن عباس، فمضيتُ قُدُمًا، فهرَب مِنِّي١
قال عبد الله بن عباس: ﴿وقبيله﴾: هو، وولده١
عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق ثابت- أنّه كان يقولُ: لو أنّ رجلًا رأى صيدًا، والصيدُ لا يَراه، فخَتَلَه؛ ألم يُوشِك أن يأخذه؟ قالوا: بلى. قال: فإنّ الشيطانَ يرانا، ونحنُ لا نراه، وهو يُصِيبُ مِنّا١