سورة البقرة | الآية ٢٧٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

نسخ الآية

قولانِ
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي مصلح- في الآية، قال: كان هذا قبل أن تُفْرَضَ الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ إلى قوله: ﴿ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾، قال: كان هذا يُعْمَلُ به قبل أن تنزل براءة، فلمّا نزلت براءةُ بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٥.

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن أبي الدرداء: أنّه كان ينظر إلى الخيل مربوطة بين البَراذِين١ والهُجْن٢، فيقول: أهل هذه من ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾٣
التخريج
  1. ١البَراذِين: جمع بِرْذَون، والبِرْذَون: دابَّةٌ دون الخيل، وأكبر من الحمار. معجم لغة الفقهاء (برذون).
  2. ٢هُجْن: جمع هجين، والهجين من الخيل: الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصانٍ عربي. لسان العرب (هجن).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٥-٣٦.
٢
عن أبي أمامة الباهلي، قال: مَن ارتبط فرسًا في سبيل الله لم يَرْتَبِطْه رياءً ولا سمعة؛ كان من ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩)، وابن عساكر ٤٠‏/‏٤٤-٤٥، والواحدي في أسباب النزول ص٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن حَنَش الصنعاني: أنّه سمع ابن عباس يقول في هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: هم الذين يَعْلِفون الخيل في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢١)، وابن جرير ٥‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣، والواحدي في أسباب النزول ص٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن سعيد بن المسيب، ومكحول، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٤٣ (عَقِب ٢٨٨١).
٥
عن عبدالله بن بشر الغافقي -من طريق عبد الرحمن بن شُرَيْح-: أنه أشار إلى بعض خيل كانت في الجَبّانَة١، فأشار إلى عِتاق٢ تلك الخيل، فقال: أصحاب هؤلاء ﴿الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية﴾٣
التخريج
  1. ١الجَبّانة: الصحراء، وتسمى بها المقابر؛ لأنها تكون في الصحراء، تسميةً للشيء بموضعه. لسان العرب (جبن).
  2. ٢العِتق: الجمال، وعِتاق: جميلة. لسان العرب (عتق).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣ (٢٨٨١).
٦
عن أبي ذر -من طريق عبد الرحمن بن شريح، عن يعقوب بن عمر المعافري، عن أبيه-، بنحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٤.
٧
، عن عون [بن عبد الله بن عتبة بن مسعود] -من طريق مِسْعَر- قال: قرأ رجل: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، فقال: إنما كانت أربعة دراهم، فأنفق درهمًا بالليل، ودرهمًا بالنهار، ودرهمًا في السر، ودرهمًا في العلانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم﴾ إلى قوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾ هؤلاء أهل الجنة. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «المكثرون هم الأسفلون». قالوا: يا نبي الله، إلا مَن؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون». قالوا: يا نبي الله، إلا مَن؟ قال: «المكثرون هم الأسفلون». قالوا: يا نبي الله، إلا مَن؟ حتى خشوا أن تكون قد مضت فليس لها ردٌّ، حتى قال: «إلا مَن قال بالمال هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله، وهكذا بين يديه، وهكذا خلفه، وقليلٌ ما هم». هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله الذي افترض عليهم في غير سَرَف، ولا إملاق، ولا تبذير، ولا فساد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٦، وابن المنذر آخره ١‏/‏٤٩ (٢٣)، وابن أبي حاتم أوله ٢‏/‏٥٤٣ (٢٨٨٥) مرسلًا. وأصل الحديث في الصحيحين عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «إن الأكثرين هم الأَقَلُّون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا...» الحديث.
٩
عن سهل بن عجلان الباهلي، في قوله تعالى: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: على الخيل في سبيل الله. قال: ثم ذكر مَن ربط فرسًا في سبيل الله لم يربطه رياء ولا سمعة كان مِن الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٢٦٨ (١٩٧٠٩).
١٠
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: كان لرجل أربعة دراهم، فأنفق درهمًا بالليل، ودرهمًا بالنهار، ودرهمًا سرًّا، ودرهمًا علانية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣.
١١
عن الأوزاعي -من طريق الحسن- ﴿الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: هم الذين يرتبطون الخيل خاصة في سبيل الله، ينفقون عليها بالليل والنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن إسحاق، قال: لَمّا قُبِضَ أبو بكر واستُخْلِفَ عمر خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، إن بعض الطمع فقر، وإن بعض اليأس غنى، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تُدْرِكُون، واعلموا أن بعض الشُّح شُعْبةٌ من النفاق، فأنفقوا خيرًا لأنفسكم، فأين أصحاب هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٠).

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن يزيد بن عبد الله بن عَريب المُلَيْكِيِّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أُنزِلت هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ في أصحاب الخيل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥‏/‏١٥٨ (٢٦٩٦)، والطبراني في الكبير ١٧‏/‏١٨٨ (٥٠٤) بلفظ: «في نفقات الخيل»، وابن المنذر ١‏/‏٤٥-٤٦ (١٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٢ (٢٨٨٠). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٤ (١٠٨٨٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ويزيد بن عبد الله وأبوه لا يُعرَفان».
٢
عن أبي أمامة الباهلي، قال: نزلت هذه الآية في أصحاب الخيل: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ فيمن لم يَرْبِطْها خُيَلاءَ ولا لمِضْمار١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٦٠ (٩١٩)، وابن عساكر في تاريخه ٤٠‏/‏٤٤-٤٥، وابن المنذر ١‏/‏٤٦ (١٩)، وابن جرير ٥‏/‏٣٤، من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عجلان بن سهل، عن أبي أمامة به. إسناده ضعيف، عجلان بن سهل هو الباهلي، قال عنه البخاري في الضعفاء ص٩١: «لم يصح حديثه». وقال ابن حبّان في المجروحين ٢‏/‏١٩٣: «منكر الحديث على قلّة روايته، يروي عن أبي أمامة ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات». وقال الذهبي في المغني ٢‏/‏٤٣١: «لا يُعرف، ضعَّفه أبو زرعة». والمِضْمار: الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل. وتضميرها: أن تُعْلَف قُوتًا بعد سِمَنها. ويكون المضمار وقتًا للأيام التي تُضَمّر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو. لسان العرب (ضمر).
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه- في قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهمًا، وبالنهار درهمًا، وسِرًّا درهمًا، وعلانية درهمًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٩٧ (١١١٦٤)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢‏/‏٣٥٨، وابن المنذر ١‏/‏٤٨ (٢٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٣ (٢٨٨٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٧١ (٣٤٤)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٤ (١٠٨٨٤): «رواه الطبراني، وفيه عبد الواحد [كذا، والصواب: عبد الوهاب] بن مجاهد، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٣‏/‏٢٨٩: «بإسناد فيه ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٦٠٠ في تعليقه على حديث (٤٩٢٧): «لا يصح». كذلك عزاه الحافظ في الفتح ٣‏/‏٢٨٩ إلى الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس، وذكر أنه زاد: أن النبي ﷺ قال له: «أما إنّ ذلك لك».
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ عطية (٢/٩٤) العموم في لفظ الآية، وعلَّقَ على أثر ابن عباس هذا بقوله: «الآية وإن كانت نزلت في علي رضي الله عنهما، فمعناها يتناول كل من فعل فِعْلَه، وكل مشّاءٍ بصدقته في الظُّلَم إلى مظنة ذي الحاجة، وأما علف الخيل والنفقة عليها فإن ألفاظ الآية تتناولها تناولًا محكمًا، وكذلك المنفق في الجهاد المباشر له إنما يجيء إنفاقه على رتب الآية». وكذا ذهبَ إليه ابنُ تيمية (١/٦٠١-٦٠٢) في معرض رده على الرافضة، حيث قال: «والجاهل بمعنى الآية -لِتَوَهُّمِهِ أنّ الذي أنفَقَه سِرًّا وعلانية غيرُ الذي أنفقه في الليل والنهار- يقول: نزلت فيمن أنفَقَ أربعة دراهم، إمّا عَلِيٌّ وإمّا غيره، ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾، ولم يَعْطِف بالواو فيقول:»وسِرًّا وعَلانِيَةً«، بل هذان داخلان في الليل والنهار». ثم قال مُسْتَدِلًّا بالعقل: «لو قَدَّرْنا أنّ عليًّا فعل ذلك، ونزلت فيه الآيةُ، فهل هنا إلا إنفاق أربعة دراهم في أربعة أحوال؟! وهذا عمل مفتوح بابه، مُيَسَّرٌ إلى يوم القيامة. والعاملون بهذا وأضعافه أكثرُ من أنْ يُحْصَوْا، وما من أحد فيه خيرٌ إلا ولا بُدَّ أن ينفق -إن شاء الله- تارةً بالليل وتارةً بالنهار، وتارةً في السر وتارةً في العلانية؛ فليس هذا من الخصائص، فلا يدل على فضيلة الإمامة».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال: لَمّا نزلت: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بعث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بدنانير كثيرة إلى أصحاب الصفة، وبعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جوف الليل بوسق من تمر، فأنزل الله تعالى فيهما: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٢‏/‏٢٧٩. إسناده ضعيف جدًا، جُوَيْبِر هو ابن سعيد، أبو القاسم الأَزْدِي البلخي، قال الدارقطني وابن الجنيد والنسائي: «متروك». وقال ابن معين: «ليس بشيء». وقال ابن المديني: «أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير». وقال السيوطي في الإتقان ٢‏/‏٤٩٨: «رواية جويبر عن الضحاك أشد ضعفًا؛ لأن جويبرًا شديد الضعف متروك». تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٥‏/‏١٦٩. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٥
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن جريج-: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: كلّها في عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان في نفقتهما، أو في جيش العسرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٢٤).
٦
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لم يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلًا، وبدرهم نهارًا، وبدرهم سِرًّا، وبدرهم علانية، فقال له النبي ﷺ: «ما حَمَلَك على ذلك؟». قال: حملني أن أستوجب من الله الذي وعدني. فقال النبي ﷺ: «الآن لك ذلك». قال: فأنزل الله عز وجل فيه: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٥. وقد تقدّم تخريجه قريبًا.
٧
عن [محمد بن السائب] الكلبي، نحوه١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٩٢. قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٦٠٠ (٤٩٢٧): «موضوع... مع كونه مُعَلَّقًا مُعْضَلًا فإنّ الكلبي مُتَّهَم بالكذب».
٨
قال يحيى بن سلام: نزلت في علف الخيل١