سورة البقرة | الآية ٢٧٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾، قال: لا تأخذوا غير رؤوس أموالكم، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ قال: لا يظلمكم الذي لكم عليهم أموالكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١-٥٥٢.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تظلمون﴾ أحدًا إذا لم تزدادوا على أموالكم، ﴿ولا تظلمون﴾ فتنقصون مِن رؤوس أموالكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٧.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾، قال: لا تُنقَصون من أموالكم، ولا تأخذون باطلًا لا يحلُّ لكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكرَ ابنُ جرير (٥/٤٢) أنّ المذموم في قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ ليس أكل الربا فحسب، بل كلّ مَن أعانَ عليه؛ وذلك أنّ الذين نزلت فيهم هذه الآيات يوم نزلت كانت طعمتهم ومأكلهم من الربا فنزلت فيهم، فقال: «وفي قوله -جل ثناؤه-: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ الآيةَ ما يُنبِئُ عن صِحَّة ما قلنا في ذلك، وأنّ التحريم من الله في ذلك كان لكل معاني الربا، وأن سواء العمل به وأكله وأخذه وإعطاؤه، كالذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ من قوله: «لعن الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه إذا علموا به»».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: مَن كان مُقِيمًا على الربا لا ينزِع عنه فحَقٌّ على إمام المسلمين أن يَسْتَتِيبَه، فإن نزع وإلّا ضرب عنقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦، وابن المنذر ١‏/‏٦٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩، ٥٢، وابن المنذر (٥٢)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: اسْتَيْقِنوا بحرب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٣، وابن المنذر ١‏/‏٦٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٥/٥٠، ٥٣) قراءة ﴿فأذنوا﴾ بقصر الألف وفتح الذال، وبيَّن أنها بمعنى: اعلموا ذلك واستيقنوه. وأدخل تحتها قول ابن عباس. وذكر ابن عطية (٢/١٠٤) قراءتي ﴿فأذنوا﴾، ﴿فآذِنوا﴾، ثم نقل أنّ سيبويه فرَّق بين أذِنت وآذَنتُ، فقال: «آذَنت: أعلمْت. وأَذِنت: ناديت وصوت بالإعلام. قال: وبعضٌ يُجري آذنت مجرى أذنت». ثم قال ابنُ عطية (٢/١٠٤): «قال أبو علي: من قال ﴿فأذنوا﴾ فقصر معناه: فاعلموا الحرب من الله. قال ابن عباس وغيره من المفسرين معناه: فاستيقنوا الحرب من الله تعالى». ثم وجَّه تفسير ابن عباس رضي الله عنهما بكونه راجعًا إلى معنى الإذن، فقال: «وهذا عندي من الإذن، وإذا أذِن المرء في شيء فقد قرَّره وبنى مع نفسه عليه، فكأنه قال لهم: فقرروا الحرب بينكم وبين الله ورسوله، ويلزمهم من لفظ الآية أنهم مُستدعُو الحرب والباغون لها؛ إذ هم الآذنون بها وفيها، ويندرج في هذا المعنى الذي ذكرته علمهم بأنهم حرب، وتيقُنهم لذلك».
٧
عن الحسن البصري، وابن سيرين -من طريق هشام بن حسان- أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصَّيارِفَة١ لَأَكَلَةُ رِبا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمامٌ عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح٢
التخريج
  1. ١الصَّيارِفَة: جمع صَيْرَفِيٌّ، وهو صَرّافُ الدراهم. القاموس المحيط (صرف).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٥٠.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد- في قوله: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: يقول: فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤٩.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعدهم بالقتل كما تسمعون، وجعلهم بَهْرَجًا١ أين ما لُقوا، فإيّاكم وما خالط هذه البيوع من الربا، فإنّ الله قد أوسع الحلال وأطابه، ولا تُلْجِئَنَّكُم إلى معصية الله فاقَةٌ٢
التخريج
  1. ١البهرج: الشيء المباح، يقال: بهرج دمه أي: أباحه. القاموس المحيط (بهرج).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١، وابن جرير مختصرًا من طريق سعيد ٥‏/‏٥٣ بلفظ: أوعدهم الله بالقتل. وعزاه السيوطي إليهما، وإلى عبد بن حميد مختصرًا بلفظ: أوعدهم رسول الله ﷺ بالقتل.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعد [الآكلَ] الرِّبا بالقتل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٣.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم تفعلوا﴾ وتُقِرُّوا بتحريمه ﴿فأذنوا﴾ يعني: فاستيقنوا ﴿بحرب من الله ورسوله﴾ يعني: الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٧.
١٢
عن عمرو بن الأَحْوَص، أنّه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ، فقال: «ألا إنّ كلَّ رِبًا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، وأول رِبًا موضوع رِبا العباس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٥‏/‏٢٢٣ (٣٣٣٤)، والترمذي ٥‏/‏٣٢٠-٣٢١ (٣٣٤١) مطولًا، وابن ماجه ٤‏/‏٢٤٣ (٣٠٥٥)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١ (٢٩٢٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأصله في صحيح مسلم ٢‏/‏٨٨٩ (١٢١٨) وغيره من حديث جابر في حجّة النبي ﷺ، بلفظ: «وربا الجاهليَّة موضوعٌ، وأول رِبًا أضع رِبانا؛ رِبا عباس بن عبدالمطلب، فإنّه موضوع كله».
١٣
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية في ربيعة بن عمرو وأصحابه: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن منده -كما في الإصابة ٢‏/‏٤٧٠-.
١٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق هُشَيْم، عن جُوَيْبِر- قال: وضع الله الربا، وجعل لهم رؤوس أموالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مروان، عن جويبر- في قوله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾، يقول: إن عملتم بالذي أمرتُكم فلكم رؤوس أموالكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥٠.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ والمال الذي لهم على ظهور الرجال جعل لهم رؤوس أموالهم حين نزلت هذه الآية، فأما الربح والفضل فليس لهم، ولا ينبغي لهم أن يأخذوا منه شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤ وابن المنذر ١‏/‏٦٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١.
١٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ التي أسلفتم، وسقط الربا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٤، وابن المنذر ١‏/‏٦٠ وعنده بلفظ: التي سلمتم.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تبتم﴾ من استحلال الربا، وأقررتم بتحريمه؛ ﴿فلكم رؤوس أموالكم﴾ التي أسلفتم، لا تزدادوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٧.
١٩
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾، قال: إنما ذلك من أهل الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ فتُرْبُون، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ فَتُنقَصون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥٦، وابن المنذر ١‏/‏٦١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٥١.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ فتأخذون أكثر، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ فتُبْخَسُون منه١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢١٢.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومُوكِلَه، وشاهديه، وكاتبه، وقال: «هم سواءٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٢١٩ (١٥٩٨).
٢
عن ابن مسعود، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٢١٨ (١٥٩٧) بلفظ: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله. قال: قلت: وكاتبه، وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا.
٣
عن أبي جُحَيْفة، قال: لعن رسول الله ﷺ الواشِمة والمُسْتَوْشِمَة، وآكل الربا وموكِلَه، ونهى عن ثمن الكلب، وكسب البَغِيِّ، ولَعَن المصورين١