قال مقاتل بن سليمان: فكذبهم الله عز وجل، فردَّت عليهم خزنة جهنم مِن الملائكة، فقالوا: ﴿بلى﴾ قد عملتم السوء، ﴿إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ يعني: بما كنتم مشركين١
٢
قال عكرمة مولى ابن عباس: عنى بذلك: مَن قُتِل من قريش وأهل مكة ببدر وقد أخرج إليها كرهًا١
٣
قال الحسن البصري: هي وفاة إلى النار؛ حشر إلى النار١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وأعوانه ﴿ظالمي أنفسهم﴾ وهم ستة؛ ثلاثة يَلُون أرواح المؤمنين، وثلاثة يَلُون أرواح الكافرين١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾، قال بعضهم: توفاهم عند الموت١
٦
تفسير الحسن البصري: فأعْطَوُا الإسلام؛ أسلموا فلم يقبل ذلك منهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا السلم﴾، يعني: الخضوع والاستسلام١
٩
قال الحسن البصري: إن في القيامة مواطن؛ فمنها موطن يُقِرُّون فيه بأعمالهم الخبيثة، وهو قوله: ﴿وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين﴾ [الأنعام:١٣٠]، ومنها موطن يجحدون فيه، فقالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾. فقيل لهم: ﴿بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل:٢٨] في الدنيا أنكم مشركون. وقالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم﴾ فادَّعَوْا أنهم لم يكونوا مشركين، ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ [الأنعام: ٢٤] من عبادتهم الأوثان، فلم تغن عنهم شيئًا. وإنّ آخرها موطنًا أن يختم على أفواههم، وتَكَلَّمَ أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون: يعملون١
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾: يعني: مِن شرك١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾، يعني: مِن شرك، لقولهم في الأنعام [٢٣]: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾١٢
قراءات
قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (الَّذِينَ تَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ)١
نزول الآية
قول واحد
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كان ناس بمكة أقرُّوا بالإسلام ولم يهاجروا، فأُخرِج بهم كَرْهًا إلى بدر، فقُتِل بعضهم؛ فأنزل الله فيهم: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾١٢