سورة الإسراء | الآية ٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﰛ

تفسير

٢٩ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: وأما قوله: ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، يعني: انتظار رزق ربك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣١.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: العِدَة. قال سفيان: والعِدَة من رسول الله دَيْن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٣
عن عبد الله بن عباس: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾. وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: عِدَةً حسنة، كأنه قد كان، ولعله أن يكون إن شاء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: معروفًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧١.
٦
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: ليِّنًا، تعدهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٦٩.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قول الله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: الرِّفْق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٢.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: عدهم عدة حسنة: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا؛ أعطيناكم، فهو القول الميسور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٠.
٩
عن الحسن البصري في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: لَيِّنًا سهلًا: سيكون -إن شاء الله- فأفعل، سنُصِيبُ -إن شاء الله- فأفعل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٧ من طريق معمر بلفظ: قل لهم قولًا لينًا وسهلًا، وعلقه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧١ مختصرًا.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: عِدْهُم خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٦، وابن جرير ١٤‏/‏٥٧١.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، يقول: قل لهم: نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم، فإن يأتِنا شيء نعرف حقَّكم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، يقول: ارْدُد عليهم معروفًا، يعني: العِدَة الحسنة؛ أنّه سيكون فأعطيكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قولًا ميسورًا﴾، قال: قولًا جميلًا: رزقنا الله وإياك، بارك الله فيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٢ بلفظ: قولًا جميلًا: رزقك الله، بارك الله فيك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٤
قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ قوله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ أن تقول للسائل: رزقنا الله وإياك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٠.
١٥
عن عبد الله بن عباس: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾، يقول: تُمْسِك عن عطائهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدويه.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: إن سألوك فلم يكن عندك ما تعطيهم، فأعرضت عنهم ﴿ابتغاء رحمة﴾ قال: رزق تنتظره؛ ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٠.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: إن سألوك فلم يجدوا عندك ما تعطيهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره؛ ترجوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٠.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى المسكين وابن السبيل، فقال: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوْصَيْناك بهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٢.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾، قال: أمَره بأحقّ الحقوق، وعَلَّمه كيف يصنع إذا كان عنده، وكيف يصنع إذا لم يكن، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾ قال: إذا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقًا مِن الله، ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: يكون إن شاء الله. «يكون» شِبْهُ العِدَة. قال سفيان: العِدَةُ مِن النبي ﷺ دَين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾، قال: رزق، ﴿أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم﴾ [الزخرف:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٠.
٢٢
عن عَبيدة السلماني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: ابتغاء الرِّزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧١.
٢٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: رِزْق تنتظره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧١.
٢٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٦٩، وأخرج يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٠ نحوه من طريق ابن مجاهد.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار رزقِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٠-٥٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾ يقول: لا تجد شيئًا تعطيهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾ يقول: انتظار الرزق من ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧١.
٢٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار رزقٍ مِن الله يأتيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٠.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ابتغآء رحمة من ربك ترجوها﴾، يعني: انتظار رزق مِن ربِّك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٩.
٢٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوصيناك بهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ إذا خشيت إن أعطيتهم أن يَتَقَوَّوا بها على معاصي الله، ويستعينوا بها عليها، فرأيت أن تمنعهم خيرًا، فإذا سألوك ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٤/٥٧٢) قول ابن زيد مستندًا إلى أقوال السلف، ومخالفة ظاهر الآية، فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن زيدٍ -مع خلافه أقوال أهل التأويل في تأويل هذه الآية- بعيدٌ بالمعنى مما يدل عليه ظاهرُها، وذلك أن الله تعالى قال لنبيه ﷺ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها﴾، أمَره أن يقول إذا كان إعراضه عن القوم الذين ذكَرهم انتظار رحمةٍ منه يرجوها من ربه ﴿قَوْلا مَيْسُورًا﴾، وذلك الإعراضُ ابتغاءَ الرحمة لن يَخْلُوَ من أحد أمرين: إما أن يكون إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من الله يرجوها لنفسه، فيكونَ معنى الكلام كما قلناه، وقاله أهل التأويل الذين ذكرنا قولهم وخلافَ قوله، أو يكون إعراضًا منه ابتغاءَ رحمةٍ من الله يرجوها للسائلين الذين أُمِر نبيُّ الله ﷺ بزعمه أن يمنعهم ما سألوه خشيةً عليهم من أن ينفقوه في معاصي الله، فمعلومٌ أن سخط الله على من كان غير مأمونٍ منه صَرْفُ ما أُعْطِي من نفقةٍ ليتقوّى بها على طاعة الله في معاصيه أخوفُ من رجاء رحمته له، وذلك أن رحمة الله إنما تُرجى لأهل طاعته، لا لأهل معاصيه». غير أنه ذكر له وجْهًا يُمكِن أن يُحمَل عليه، وانتقده لمخالفته أقوال أهل التأويل، فقال: «إلا أن يكون أراد توجيه ذلك إلى أن نبيَّ الله ﷺ أُمِر بمنعهم ما سألوه ليُنِيبوا من معاصي الله، ويتوبوا بِمَنعِه إيّاهم ما سألوه، فيكونَ ذلك وجْهًا يَحْتَمِلُه تأويل الآية، وإن كان لقول أهل التأويل مخالفًا».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي أمية، عن الحسن البصري: أنّ سائلًا قام، فقال: يا رسول الله، فقد بِتنا البارحة بغير عشاء، وما أمسينا الليلة نرجوه. فقال: «يرزقنا الله وإيّاك من فضله، اجلس». فجلس، ثم قام آخر، فقال مثل ذلك، فرد عليه رسول الله ﷺ مثل ذلك، فأُتِي رسولُ الله ﷺ بأربع أواقٍ مِن ذهب، فقال: «أين السائلان؟». فقام الرجلان، فأعطى كل واحد منهما أوقية، ولم يسأله أحد، فرجع بأوقيتين، فجعلهما تحت فراشه، فسهر ليلته بين فراشه ومسجده، فقالت أم المؤمنين: يا رسول الله، ما أسهرك؟ أوجَع أو أمر نزل؟ فقال: «أوتيت بأربع أواق، فأمضيت وقيتين، وبقيت وقيتان، فخشيت أن يحدث بي حدث ولم أوجههما»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣٠ مرسلًا.
٢
عن عائشة -من طريق عاصم بن حكيم، وأشعث، عن عاصم الأحول، عن قريبه- قالت: لا تقولوا للمسكين -وفي لفظ: للسائل-: بارك الله فيك؛ فإنه يسأل البرَّ والفاجر. -قال يحيى بن سلّام: يعني: الكافر- ولكن قولوا: يرزقك الله. وفي لفظ: يرزقنا الله وإياك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٣١.

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن عطاء الخراسانيِّ، قال: جاء ناس مِن مُزَينة يَسْتَحمِلون رسولَ الله ﷺ، فقال: ﴿لا أجد ما أحمِلُكُم عليه﴾، ﴿تَوَلَّوا وأعيُنُهم تفِيض من الدمع حزنًا﴾ [التوبة: ٩٢]، ظنوا ذلك من غضب رسول الله ﷺ عليهم؛ فأنزل الله: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾ الآية. قال: الرحمة: الفيء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾: نزلت فيمن كان يسأل النبي ﷺ من المساكين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٥٧١.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: كان ناسٌ من بني عبد المطلب يأتون النَّبي ﷺ يسألونه، فإذا صادفوا عنده شيئًا أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئًا سكت، ولم يقُل لهم: نعم. ولا: لا. والقُربى: قُربى بني عبد المطلب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾، نزلت في خباب، وبلال، ومهجع، وعمار، ونحوهم من الفقراء، كانوا يسألون النبى ﷺ، فلا يجد ما يعطيهم، فيعرض عنهم، فيسكت١