تفسير
٢٩ قولًاقال يحيى بن سلّام: وأما قوله: ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، يعني: انتظار رزق ربك١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: العِدَة. قال سفيان: والعِدَة من رسول الله دَيْن١
عن عبد الله بن عباس: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾ الآية، قال: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودَلَّه على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء، فقال: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾. وعلَّمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: عِدَةً حسنة، كأنه قد كان، ولعله أن يكون إن شاء الله١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: معروفًا١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: ليِّنًا، تعدهم١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قول الله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: الرِّفْق١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: عدهم عدة حسنة: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا؛ أعطيناكم، فهو القول الميسور١
عن الحسن البصري في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، قال: لَيِّنًا سهلًا: سيكون -إن شاء الله- فأفعل، سنُصِيبُ -إن شاء الله- فأفعل١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، قال: عِدْهُم خيرًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾، يقول: قل لهم: نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم، فإن يأتِنا شيء نعرف حقَّكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾، يقول: ارْدُد عليهم معروفًا، يعني: العِدَة الحسنة؛ أنّه سيكون فأعطيكم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قولًا ميسورًا﴾، قال: قولًا جميلًا: رزقنا الله وإياك، بارك الله فيك١
قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ قوله: ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾ أن تقول للسائل: رزقنا الله وإياك١
عن عبد الله بن عباس: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾، يقول: تُمْسِك عن عطائهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: إن سألوك فلم يكن عندك ما تعطيهم، فأعرضت عنهم ﴿ابتغاء رحمة﴾ قال: رزق تنتظره؛ ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: إن سألوك فلم يجدوا عندك ما تعطيهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره؛ ترجوه١
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى المسكين وابن السبيل، فقال: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوْصَيْناك بهم١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وءات ذا القربى حقه﴾، قال: أمَره بأحقّ الحقوق، وعَلَّمه كيف يصنع إذا كان عنده، وكيف يصنع إذا لم يكن، فقال: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك﴾ قال: إذا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقًا مِن الله، ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾: يكون إن شاء الله. «يكون» شِبْهُ العِدَة. قال سفيان: العِدَةُ مِن النبي ﷺ دَين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾، قال: رزق، ﴿أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم﴾ [الزخرف:٣٢]١
عن عَبيدة السلماني -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: ابتغاء الرِّزق١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: رِزْق تنتظره١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار الرزق١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإمّا تُعرِضَنَّ عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار رزقِ الله١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾ يقول: لا تجد شيئًا تعطيهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾ يقول: انتظار الرزق من ربك١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾، قال: انتظار رزقٍ مِن الله يأتيك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ابتغآء رحمة من ربك ترجوها﴾، يعني: انتظار رزق مِن ربِّك١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوصيناك بهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ إذا خشيت إن أعطيتهم أن يَتَقَوَّوا بها على معاصي الله، ويستعينوا بها عليها، فرأيت أن تمنعهم خيرًا، فإذا سألوك ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾١٢