سورة الكهف | الآية ٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

تفسير

٣٨ قولًا
١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: مُخالِفًا للحق، ذلك الفُرُط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٤٣.
٢
قال يحيى بن سلام: كان مُقَصِّرًا مُضَيِّعًا. وهو مثل قوله: ﴿يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر: ٥٦]، يعني: ضيَّعْتُ وقَصَّرْتُ، ومثل قوله: ﴿يا حسرتنا على ما فرطنا فيها﴾ [الأنعام:٣١]١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى ﴿فرطا﴾ على أربعة أقوال: الأول: ضياعًا. والثاني: هلاكًا. والثالث: ندمًا. والرابع: خلافًا للحق. ورجّح ابنُ جرير (١٥/٢٤٣) الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ضياعًا وهلاكًا، من قولهم: أفرط فلان في هذا الأمر إفراطًا؛ إذا أسرف فيه وتجاوز قدره، وكذلك قوله: ﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ معناه: وكان أمر هذا الذي أغفلنا قلبه عن ذكرنا في البسار والكبر واحتقار أهل الإيمان سرفًا قد تجاوز حدّه، فَضَيَّع بذلك الحقّ وهلك». وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٨) أن «الفرط» يحتمل أن يكون بمعنى: التفريط والتضييع، أي: أمره الذي يجب أن يلتزم، ويحتمل أن يكون بمعنى: الإفراط والإسراف، أي: أمره وهواه الذي هو بسبيله. ثم قال: «قد فسَّره المتأولون بالعبارتين: أعني: التضييع والإسراف، وعبر خباب عنه بالهلاك، وداود بالندامة، وابن زيد بالخلاف للحق، وهذا كله تفسير بالمعنى». ورأى ابنُ القيم (٢/٢٦٠) تقارب الأقوال، فقال بعد سردها: «وكلها أقوال متقاربة».
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾، قال: تريد أشراف الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٤٠.
٤
قال يحيى بن سلام: ﴿ولا تعد عيناك﴾ محقرة لهم إلى غيرهم ﴿تريد زينة الحياة الدنيا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٨١.
٥
عن خباب -من طريق أبي الكنود- ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، قال: عيينة، والأقرع١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ٦‏/‏٦٩-٧٢ (٢١٣٠)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٤١، والطبراني في الكبير ٤‏/‏٧٧ (٣٦٩٣)، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٠. وتقدم ذكر القصة في نزول الآية.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، يعني: مَن ختمنا على قلبه، يعني: التوحيد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، قال: يعني: أمية بن خلف الجمحي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، يعني: القرآن١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المشار إليه بقوله: ﴿من أغفلنا قلبه﴾؛ فقال قوم: عيينة بن حصن. وقال غيرهم: أمية بن خلف. وقال آخرون: كل من هذه صفته. وعلَّق ابنُ عطية (٥/٥٩٨) على القول الأخير الذي قاله ابن عباس، فقال: «وإنما المراد أولًا: كفار قريش؛ لأن الآية مكية».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واتبع هواه﴾، يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
تفسير السدي: قوله: ﴿واتبع هواه﴾، يعني: شهوته١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتبع هواه﴾، يعني: وآثر هواه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
١٢
عن خباب -من طريق أبي الكنود- ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: هلاكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ٦‏/‏٦٩-٧٢ (٢١٣٠)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٤٢، والطبراني في الكبير ٤‏/‏٧٧ (٣٦٩٣)، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٠. وتقدم ذكر القصة في نزول الآية.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، يعني: فرطًا في أمر الله، وجهالة بالله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٤
عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- ﴿وكان أمره فرطًا﴾، قال: تسريف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣‏/‏٣٤٩ (٢٠٤)-، وأخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل (١١٣) وفيه: «تسويفًا» بدل: تسريف.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: ضياعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٤٢. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: ضياعًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٦.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: أضاع أكبر الضيعة، أضاع نفسه، وعسى مع ذلك أن تجده حافِظًا لماله، مُضَيِّعًا لدينه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (٣٢).
١٨
عن داود [بن أبي هند] -من طريق عباد بن راشد- ﴿فرطا﴾، قال: ندامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٤٢.
١٩
في تفسير إسماعيل السدي: ﴿وكان أمره فرطا﴾: ضياعًا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨٢.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان أمره﴾ الذي يذكر مِن شرفه وحَسَبه ﴿فرطا﴾ يعني: ضائعًا في القيامة. مثل قوله: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾ [الأنعام:٣٨]، يعني: ما ضَيَّعنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
٢١
عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾، قال: سَرَفًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٦٧.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿مع الذين يدعون ربهم﴾، قال: يعبدون ربهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٨.
٢٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في هذه الآية: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٤
وعن عبد الله بن عباس، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٥
قال كعب الأحبار: والذي نفسي بيده، إنّهم لأهل الصلوات المكتوبة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٦.
٢٦
عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، في هذه الآية، قال: هم الذين يقرؤون القرآن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفيه: عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الخيار. وهو خطأ، ينظر: تهذيب الأسماء والصفات ١‏/‏١١٣، وتهذيب الكمال ١٩‏/‏١١٢.
٢٧
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: هم أهل الذِّكْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٨.
٢٨
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية، قال: لا تطردهم عن الذِّكْر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٩
عن أبي جعفر الرازي -من طريق جابر- في الآية، قال: أُمِر أن يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٢٦٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٨.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾، يعني: يعبدون ربهم، يعني: بالصلاة له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
٣١
عن أبي هاشم، في الآية، قال: كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٢
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه [عبد الله بن عمرو بن العاص]، في قوله: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية، قال: نزلت في صلاة الصبح، وصلاة العصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٥٧ (١٢٧٧٣).
٣٣
عن إبراهيم النخعي، ومجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قالا: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٦).
٣٤
عن معاوية بن قُرَّة -من طريق الخليل بن مرة- قال في هذه الآية: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، قال: في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨١.
٣٥
قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾، وهما الصلاتان: صلاة الفجر، وصلاة العصر. وإنما فرضت الصلوات قبل خروج النبي من مكة إلى المدينة بسنة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨١.
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بالغداة والعشي﴾ طرفي النهار ﴿يريدون وجهه﴾ يعني: يبتغون بصلاتهم وصومِهم وجهَ ربهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٥٩٨): «ويدخل في الآية مَن يدعو في غير صلاة، ومَن يجتمع لمذاكرة علم، وقد روى عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «لذكر الله بالغداة والعشي أفضل من حطْم السيوف في سبيل الله، ومن إعطاء المال سَحًّا»».
٣٧
عن خباب -من طريق أبي الكنود- في قصة ذكرها عن النبي ﷺ، ذكر فيها هذا الكلام مدرجًا في الخَبَر: ﴿ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾، قال: تجالس الأشراف١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ٦‏/‏٦٩-٧٢ (٢١٣٠)، وابن جرير ١٥‏/‏٢٤٠، والطبراني في الكبير ٤‏/‏٧٧ (٣٦٩٣)، وابن جرير ١٥‏/‏٦٤٠. وتقدم ذكر القصة في نزول الآية.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿ولا تعد عيناك عنهم﴾، يقول: لا تتعدهم إلى غيرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٢٣٨، وأخرج ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٨ -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٥-.

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ النبي ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه، فقال رسول الله ﷺ: «أما إنّكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية. «أما إنه ما جلس عِدَّتُكم إلا جلس معهم عِدَّتُهم من الملائكة، إن سبَّحوا الله سَبَّحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبَّروا الله كبَّروه، ثم يصعدون إلى الربِّ وهو أعلم، فيقولون: ربَّنا، عبادك سبحوك فسبَّحنا، وكبَّروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا. فيقول ربُّنا: يا ملائكتي، أُشهِدُكم أني قد غفرت لهم. فيقولون: فيهم فلان الخطاء. فيقول: هم القوم لا يشقى بهم جليسُهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الصغير ٢‏/‏٢٢٧ (١٠٧٤)، وأبو نعيم في الحلية ٥‏/‏١١٨. قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٦ (١٦٧٦٦): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه محمد بن حماد الكوفي، وهو ضعيف».
٢
عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ انتهى إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله ﷺ: «ذكِّر أصحابك». فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: «أما إنكم الملأ الذين أمرني أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٥‏/‏١١٧، وابن عساكر في تاريخه ٢٨‏/‏٨٧-٨٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٥٦ (١٢٧٧١) واللفظ له، من طريق عمر بن ذر، عن أبيه به. إسناده ضعيف لانقطاعه؛ ذر بن عبد الله المرهبي لم يدرك النبي ﷺ ولا أصحابه. والحديث مرويٌّ من طريقه عن مجاهد، عن ابن عباس به، وهو الحديث المتقدّم قبله.
٣
عن سلمان الفارسي، قال: قام رسول الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال: «الحمدُ لله الذي لم يُمِتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي، معكم المحيا والممات»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٣‏/‏٩٩ (١٠٠١٢)، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٣٤٥، وابن جرير ١٥‏/‏٢٤٠-٢٤١.
٤
عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، قالا: جاء رسول الله ﷺ ورجل يقرأ سورة الحِجر أو سورة الكهف، فسكت، فقال رسول الله ﷺ: «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٨‏/‏٨٩ (٢٢). قال البزار: «وهذا الحديث وصله محمد بن الصلت، ولا نعلم أحدًا وصله غيره، ولا نعلم أسند علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد إلا هذين الحديثين». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٦٤ (١١٦٥٩): «رواه البزار متصلًا ومرسلًا، وفيه عمرو بن ثابت أبو المقدام، وهو متروك». وقال ابن كثير ٩‏/‏١٢٩: «هكذا رواه أبو أحمد، عن عمرو بن ثابت، عن علي بن الأقمر، عن الأغر مرسلًا».
٥
عن الأغر أبي مسلم -وهو كوفي-: أنّ رسول الله ﷺ مرَّ برجل يقرأ سورة الكهف، فلمّا رأى النبيُّ ﷺ سكت، فقال رسول الله ﷺ: «هذا المجلس الذي أمرت أن أصبر نفسي معهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٨‏/‏٨٩ (٢١). قال البزار: «هكذا رواه أبو أحمد، عن عمرو بن ثابت، عن علي بن الأقمر، عن الأغر مرسلًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٦٤ (١١٦٥٩): «رواه البزار متصلًا ومرسلًا، وفيه عمرو بن ثابت أبو المقدام، وهو متروك».
٦
عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله ﷺ على قاصٍّ يقُصُّ، فأمسك، فقال رسول الله ﷺ: «قص، فلَأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق أربع رقاب»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٥٩٠-٥٩١ (٢٢٢٥٤). قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٩٠ (٩١١): «ورجاله موثقون، إلا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة؛ فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه».
٧
عن أبي سعيد الخدري، قال: أتى علينا رسول الله ﷺ ونحن ناس مِن ضَعَفَة المسلمين، ورجل يقرأ علينا القرآن، ويدعو لنا، فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذي جعل في أُمَّتي مَن أمرت أن أصبر نفسي معهم». ثم قال: «بشِّر فقراء المسلمين بالنور التام يوم القيامة، يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ مقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة ينتعمون، وهؤلاء يحاسبون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏١٤٧ (١١٦٠٤)، ١٨‏/‏٤٠٧ (١١٩١٥)، وأبو داود ٥‏/‏٥٠٦-٥٠٧ (٣٦٦٦). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٣٢٤ (٦٩٦٢): «رواه مسدد، ورواته ثقات».
٨
عن ثابت، قال: كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمرَّ النبيُّ ﷺ، فكَفُّوا، فقال: «ما كنتم تقولون؟». قلنا: نذكر الله. قال: «فإنِّي رأيت الرحمةَ تنزل عليكم، فأحببت أن أشارككم فيها». ثم قال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرت أن أصبر نفسي معهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ١‏/‏٣٤٢.
٩
عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما مِن قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء: أن قوموا مغفورًا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٩‏/‏٤٣٧ (١٢٤٥٣)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٧٢٤، وفيه ميمون المرئي. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢١١٧ (٤٩٠٨): «وميمون هذا ضعيف». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٢٦٠ (٢٣٢٠): «رواه أحمد، ورواته مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح إلا ميمون المرئي». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٥٠: «بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٧٦ (١٦٧٦٤): «وفيه ميمون المرئي، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏٣٧٧ (٦٠٥١-٢): «هذا إسناد رجاله ثقات». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٤٥ (٢٢١٠) بمتابعاته وشواهده.
١٠
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَذكر الله بالغداة والعشي أفضلُ مِن خَطم السيوف في سبيل الله، ومِن إعطاء المال سَحًّا»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨١، من طريق أشعث، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه أشعث، وهو ابن سعيد البصري أبو الربيع السمّان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٢٣): «متروك».
١١
عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ أتى على سراقة بن مالك وهو يُحَدِّث أصحابه، فلمّا رأى النبيَّ أمسك، ورأى في نفسه أنّ النبيَّ أحقُّ بالمجلس، فقال له النبي ﷺ: «حدِّث، فوالذي نفسي بيده، لأن أصبر نفسي مع قوم يذكرون الله مِن صلاة الصبح حتى تطلع الشمس أحبُّ إلَيَّ مِن أن أعتق أربعة محررين»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨١-١٨٢، من طريق الحسن بن دينار، عن قتادة، عن أنس به. إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه الحسن بن دينار أبو سعيد التميمي، قال ابن معين وأبو داود: «ليس بشيء». وقال أبو حاتم: «متروك الحديث، كذّاب» وقال ابن عديٍّ: «أجمع من تكلّم في الرجال على ضعفه». وقال أبو خيثمة: «كذاب». وقال النسائي: «ليس بثقة، ولا يكتب حديثه». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٤٣.
١٢
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَأن أجالس قومًا يذكرون الله بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس أحبُّ إلَيَّ مِن أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى في مسنده ٧‏/‏١٥٤ (٤١٢٦)، والبيهقي في الكبرى ٨‏/‏١٣٨ (١٦١٨٠) مطولًا، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٨٢. قال النووي في الأذكار ص٨٧ (٢٤٥): «بإسناد ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦‏/‏٣٧٤ (٦٠٤٣): «مدار طرق حديث أنس هذا إما على مجهول، أو على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف».

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عبد الرحمن السلمي، وعبد الله بن عامر [اليحصبى الدمشقى المقرئ] أنهما كانا يقرآنه: «بِالغُدْوَةِ والعَشِيِّ»١٢
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٥/ ٢٣٦. وهي قراءة متواترة، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِالغَداةِ﴾ بفتح الغين والدال وألف بعدها. انظر: الإتحاف ص ٣٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٥/ ٢٣٧) هذه القراءة مستندًا إلى اللغة، فقال: «وذلك قراءة عند أهل العلم بالعربية مكروهة؛ لأن» غُدوة «مَعْرفة، ولا ألف ولا لام فيها، وإنما يعرّف بالألف واللام ما لم يكن معرفة، فأما المعارف فلا تعرّف بهما. وبعد، فإن» غدوة «لا تضاف إلى شيء، وامتناعها من الإضافة دليل واضح على امتناع الألف واللام من الدخول عليها، لأن ما دخلته الألف واللام من الأسماء صلحت فيه الإضافة، وإنما تقول العرب: أتيتك غداة الجمعة. ولا تقول: أتيتك غُدوة الجمعة». وبنحوه ابنُ عطية (٥/ ٥٩٧). ووجَّهها ابنُ عطية بقوله: «ووجْه القراءة بذلك أنهم ألحقوها ضربًا من التنكير؛ إذ قالوا: جئت غُدوة. يريدون: الغَدوات، فحسُن دخول الألف واللام، كقولهم: الفيْنة. وفيْنة اسم معرّف». ورجَّح ابنُ جرير قراءة ﴿بالغداة﴾ مستندًا إلى الإجماع، واللغة، فقال: «والقراءة عندنا في ذلك ما عليه القرّاء في الأمصار، لا نستجيز غيرها؛ لإجماعها على ذلك، وللعلة التي بيَّنا من جهة العربية».

نزول الآية

١٢ قولًا
١
عن سلمان الفارسي، قال: نزلت هذه الآية فِيَّ وفي رجل دخل على النبي ﷺ ومعي شَنُّ١ خُوصٍ٢، فوضع يده في صدري فقال: تنح. حتى ألقاني على البساط، ثم قال: يا محمد، إنا ليمنعنا كثيرًا من أمرك هذا وضرباؤه أن ترى لي قدَمًا٣ وسُودًا٤، فلو نَحَّيتهم إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت. فلما خرج أنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ إلى قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾٥
التخريج
  1. ١الشن: القربة الخَلَق. لسان العرب (شنن).
  2. ٢الخُوصُ: ورق النخل. لسان العرب (خوص).
  3. ٣القَدْمُ: الشرف القديم. لسان العرب (قدم).
  4. ٤يقال: لفلان سَواد، أي: مال كثير. لسان العرب (سود).
  5. ٥عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن خباب بن الأرتّ -من طريق أبي الكَنُودِ- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام:٥٢]، قال: جاء عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فوجدوا النبي ﷺ قاعدًا مع بلال، وعمار، وصهيب، وخباب بن الأرت في ناس من الضعفاء مِن المؤمنين، فلما رأوهم حوله حقروهم، فأتوه، فخلوا به، فقالوا: إنّا نُحِبُّ أن تجعل لنا منك نصيبًا تعرف لنا به العرب؛ فإن وفود العرب تأتيك، ونستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقِمهم، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. فقال: «نعم». فقالوا: اكتب لنا كتابًا. فدعا بالصحيفة ليكتب لهم، ودعا عليًّا ليكتب لهم، ونحن قعود في ناحية، إذ نزل جبريل عليه السلام بهذه الآية: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾. ثم ذكر الأقرع وصاحبه، فقال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. ثم ذكر، فقال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا﴾ [الأنعام: ٥٢-٥٤]. فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة جانبًا، فما أنسى وهو يقول: سلام عليكم. فدنونا يومئذ منه، حتى وضعنا ركبنا على ركبته، وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا قبل ذلك، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا؛ فأنزل الله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾ يقول: مجالس الأشراف، ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾، وأما ﴿من أغفلنا قلبه﴾ فهو عيينة والأقرع بن حابس، وأما ﴿فرطًا﴾: فهلاكًا. ثم ضرب لهم مثلًا رجلين ومثل الحياة الدنيا، قال: فكُنّا نقعد مع النبي ﷺ، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها أقمنا وتركناه، حتى يقوم متى قام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٢٤١-٢٤٣ (٤١٢٧)، وابن جرير ٩‏/‏٢٥٩-٢٦٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٩٧ (٧٣٣١). قال البزار في مسنده ٦‏/‏٦٩ (٢١٣٠): «هذا الحديث بهذا الكلام لا نعلم رواه إلا خبّاب، ولا نعلم له طريقًا عن خباب إلا هذا الطريق». وقال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٢٦٠: «حديث غريب». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢١٩-٢٢٠: «إسناد صحيح... وأصله في صحيح مسلم وغيره من حديث سعد بن أبي وقاص، وقد روى مسلم والنسائي والمصنّف بعضه من حديث سعد بن أبي وقاص».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتى العباسَ رجالٌ من قريش، فيهم صفوان بن أمية، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، فقالوا: إنّ رسول الله قد أدنى دوننا هذه العِبِدّى١ وسفلة أصحابه، فلو كلمتَه في ذلك. فكلمه العباس في ذلك، فقال: «يا عباس، ما أحَبَّ إلَيَّ ما سرَّهم، ولكن ليس إلَيَّ من ذلك شيء». فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إلى آخر الآية [الأنعام:٥٢]، فدعا العباس، فتلاها عليه، فأتاهم، فأبلغهم، قالوا: فكلِّمه فليجعل لنا أحد طرفي النهار، فلنجلس معه، ليس معنا منهم أحد. فذكر ذلك له العباس، فقال: «ما ذاك إلَيَّ». فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى آخر الآية. فدعا العباسَ، فتلاها عليه، فرجع العباس وقد اشتد جزعه من ذلك، فأتى عليَّ بن أبي طالب، فقال: هلكت، واللهِ. وقص عليه القصة، فقال له علي: وما يعرضك للتنزيل من الله، ألم أنهك عن ذلك؟ ومالك ولهذا؟ قال: أنشدك الله -يا ابن أخي- لَما أدركتني؛ فقد هلكت، ائت رسول الله ﷺ فكلِّمه في شأني. فأتاه عليٌّ، فذكر له الذي لقي العباس، فقال رسول الله ﷺ: «إنها لم تنزل فيه، إنما نزلت في الذين بعثوه»٢
التخريج
  1. ١العِبِدّاءُ -بالمد، والقصر-: جمع العَبد، أراد: فقراء أهل الصُّفَّة. لسان العرب (عبد).
  2. ٢أخرجه اليزيدي في أماليه ص٩٢-٩٤، من طريق الحسن بن عمارة، عن عمارة بن أسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه الحسن بن عمارة البجلي القاضي، قال ابن حجر في التقريب (١٢٦٤): «متروك».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾، قال: نزلت في أمية بن خلف. وذلك أنّه دعا النبيَّ ﷺ إلى أمر كرهه الله؛ من طرد الفقراء عنهم، وتقريب صناديد أهل مكة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٩٨، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
٥
عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: نزلت على رسول الله ﷺ وهو في بعض أبياته: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾. فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أصبر نفسي معهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤‏/‏١٨٢٩ (٤٦١٧)، وابن الأثير في أسد الغابة ٣‏/‏٤٥٣، وابن جرير ١٥‏/‏٢٣٨-٢٣٩. قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٥‏/‏٥١٢-٥١٣ (٦٩٤١): «وهذا لا يدل على صحبته؛ إذ قد يكون تابعيًّا قد أرسل، فأما أبوه فصحابي شهير كبير». وقال في تفسيره ٩‏/‏١٣٠: «عبد الرحمن هذا ذكره أبو بكر بن أبي داود في الصحابة، وأما أبوه فمن سادات الصحابة». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢١ (١٠٩٩٨): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، وقد ذكر الطبراني عبد الرحمن في الصحابة».
٦
عن ابن بريدة، قال: دخل عيينة بن حصن على النبي ﷺ في يوم حارٍّ وعنده سلمان عليه جُبَّةٌ من صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا محمد، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءَه من عندك، لا يؤذونا، فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّه لما نزلت هذه الآية قال نبي الله ﷺ: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معه»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٨١، وابن جرير ١٥‏/‏٢٤٠.
٨
قال قتادة بن دعامة: نزلت هذه الآية في أصحاب الصُّفَّة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله ﷺ قد لزموه، لا يرجعون إلى تجارة، ولا إلى زرع، ولا إلى ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أُمِرْتُ أن أصبر نفسي معهم»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٦‏/‏١٦٦.
٩
عن الربيع، قال: حُدِّثنا: أنّ النبي ﷺ تَصَدّى لأمية بن خلف وهو ساهٍ غافل عما يُقال له؛ فأنزل الله: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ الآية. فرجع إلى أصحابه، وخلّى عن أمية، فوجد سلمان يذكرهم، فقال: «الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقوامًا مِن أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٣٥٧ (١٢٧٧٦).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري، وذلك أنّه دخل على النبي ﷺ وعنده الموالي وفقراء العرب، منهم: بلال بن رباح المؤذن، وعمار بن ياسر، وصهيب بن سنان، وخباب بن الأرَتّ، وعامر بن فهيرة، ومهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، وهو أول شهيد قُتِل يوم بدر رضي الله عنهم، وأيمن ابن أم أيمن، ومن العرب أبو هريرة الدوسي، وعبد الله بن مسعود الهذلي وغيرهم، وكان على بعضهم شملة قد عرق فيها، فقال عيينة بن حصن للنبي ﷺ: إن لنا شرفًا وحسبًا، فإذا دخلنا عليك فاعرف لنا ذلك؛ فأخْرِج هذا وضرباءه عنّا؛ فواللهِ، إنّه ليؤذينا ريحُه -يعني: جبته- آنفًا، فإذا خرجنا من عندك فأذن لهم إن بدا لك أن يدخلوا عليك، فاجعل لنا مجلسًا، ولهم مجلسًا. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٨٢-٥٨٣.
١١
عن عبد الملك ابن جريج، قال: نزلت: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا﴾ في عيينة بن حصن، قال للنبي ﷺ قبل أن يُسْلِم: لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسًا معك لا يجامعنا فيه، واجعل لهم مجلسًا منك لا نجامعهم. فنزلت١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٧) أن الآية على هذا القول مدنية، ثم قال: «ويشبه أن تكون الآية مكية، وفَعل المؤلفةُ فِعل قريش، فرد بالآية عليهم».
١٢
قال يحيى بن سلام: نزلت في سلمان الفارسي، وبلال، وصهيب، وخباب بن الأرتّ، وسالم مولى أبي حذيفة، قال المشركون للنبي: إن أردت أن نُجالِسك فاطرد عنّا هؤلاء القوم. فأنزل الله: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ [الأنعام:٥٢]١٢