عن السُّدِّيّ: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ رجل سوء، يعني: ما كان زانيًا١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان أبوك﴾ عمران ﴿امرأ سوء﴾ يعني: بزانٍ. كقوله سبحانه: ﴿مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف:٢٥]، يعني: الزنا، وكقوله سبحانه: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ [يوسف:٥١]. وكان عمران مِن عُظماء بنى إسرائيل١
٣
عن نوف البكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿ما كانَ أبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، أي: أنت مِن بيت طيِّب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صَدَرَ هذا منكِ؟!١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، قال: زانية١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانت أمك﴾ حَنَّة ﴿بغيا﴾ بزانية، فمن أين هذا الولد؟!١
٦
قال يحيى بن سلام: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، يعني: وما كانت أمك زانية١
٧
عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ: أنّ كعبًا قال: إنّ قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ ليس بهارون أخي موسى. فقالت له عائشة: كذبتَ. فقال: يا أمَّ المؤمنين، إن كان النبيُّ ﷺ قاله فهو أعلمُ وخيرٌ، وإلا فإنِّي أجدُ بينهما ستمائة سنة. فسَكَتَتْ١٢
٨
عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، أي: يا شبيهة هارون في العبادة١
٩
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: كان هارونُ مِن قوم سوءٍ زُناة، فنسبوها إليهم١
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: رجلًا صالِحًا في بني إسرائيل، حضر جنازته أربعون ألفًا مِمَّن اسمه هارون سواه١
١١
عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي صخر- في قول الله عز وجل: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص:١١]١٢
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يأخت هارون﴾، قال: كان رجلًا صالحًا في بني إسرائيل يُسَمّى: هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح١٢
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنّه تبِع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون١
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كانت مِن سبط هارون، فقيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾. فدُعِيَت إلى سِبْطِه، كالرجل يقول للرجل: يا أخا بني ليث، يا أخا بني فلان١
١٥
عن علي بن أبي طلحة، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: نُسِبت إلى هارون بن عمران؛ لأنها كانت مِن سِبْطِه، كقولك: يا أخا الأنصار١
١٦
قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخا مريم مِن أبيها، وكان أمثلَ رجل في بني إسرائيل١
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أخت هارون﴾ الذى هو أخو موسى... قال رسول الله ﷺ: «إنما عَنَوْا هارون أخا موسى؛ لأنها كانت مِن نسله»١
١٨
عن سفيان، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: سمعنا أنّه اسمٌ وافق اسمًا١
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: اسم واطَأَ اسْمًا، كم بين هارون وبينهما من الأمم؟ أُمَمٌ كثيرة١
٢٠
قال يحيى بن سلّام: أي: فقالوا: ﴿يا أخت هارون﴾ في عبادته وفضله١٢
عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يا أخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «ألا أخبرتَهم أنّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم»١٢