تفسير
٢٧ قولًاعن سعيد بن جبير، قال: سألني يهوديٌّ مِن أهل الحيرة: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري، حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمتُ، فسألتُ ابن عباس، فقال: قضى أكثرهما، وأطيبهما، إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال:... فقال له: هل لك إلى أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج؟ ففعل ذلك، فكانت على نبي الله موسى ﷺ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى الله عز وجل عنه عِدَتَه، فأتمها عشرًا، قال سعيد: فسألني رجل مِن أهل النصرانية: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرتُ له الذي قال النصراني، فقال: أما كنتَ تعلم أن ثمانيًا واجبة، لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَتَه التي وعد؟ فإنه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجل، وأولى١
عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل، قال: ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: فقال القاسم: ما أُبالي أيَّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق قرة بن خالد-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ أي الأجلين قضيت. قال: وقال قتادة: وهي بلسان كلب١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾: إما ثمانيًا، وإما عشرًا١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أيما الأجلين قضيت﴾ يعني: أتممت؛ ﴿فلا عدوان علي﴾ يقول: فلا سبيل عَلَيَّ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ ثماني سنين، أو عشر سنين، ﴿فلا عدوان﴾ يعني: فلا سبيل ﴿علي﴾١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد فيما بيني وبينك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد على قول موسى وخَتَنِه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيل﴾، أي: حفيظ١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: شهيد١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ يعني: شهيد فيما بيننا، كقوله عز وجل: ﴿وكفي بالله وكيلا﴾ [النساء:٨١]، يعني: شهيدًا، فأتمَّ موسى عليه السلام عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى، اسمها: صبورا بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾ قال: نعم. ﴿والله على ما نقول وكيل﴾. فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه١
عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إذا سُئِلتَ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: خيرُهما وأبرُّهما. وإن سُئلتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما...»١
عن عتبة بن النُدَّر السلمي، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿طسم﴾ حتى بلغ قصة موسى، قال: «إنّ موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرًا على عِفَّة فرجه، وطعامِ بطنه، فلمّا وفى الأجل». قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرهما وأوفاهما، فلمّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه قالبَ لونٍ١ من ذلك العام، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه، فسَماها من طرفها، ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى بإزاء الحوض، فلم يصدر منها شاةٌ إلا ضرب جنبها شاة شاة، قال: فأنمت، وأثلثت، ووضعت كلها قوالب ألوان، إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فَشُوشٌ، ولا ضَبُوبٌ، ولا عَزُوزٌ، ولا ثَعُولٌ، ولا كَمْشَةٌ تفوتُ الكفَّ». قال النبي ﷺ: «فلو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم، وهي السامرية». قال ابن لهيعة: الفشوش: التي تَفُشُّ بلبنها، واسعة الشَّخْبِ٢. والضبوب: الطويلة الضرع مجترة. والغزور: الضيقة الشخب. والثعول: التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين. والكمشة: الصغيرة الضرع لا يدركه الكفُّ٣٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريل: يا محمد، إن سألك اليهود: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقُل: أوفاهما. وإن سألوك أيَّهما تزوج؟ فقُل: الصغرى منهما»١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى موسى؟». قال: أتمهما وأكملهما١
عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبعدهما، وأطيبهما»١
عن أبي سعيد الخدري -من طريق علي بن عاصم، عن أبي هارون- أنّ رجلًا سأله: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: لا أدري، حتى أسأل رسول الله ﷺ. فقال: «لا أدري، حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فسأل ميكائيل، فقال: لا أدري حتى أسأل الرفيع. فسأل الرفيع، فقال: لا أدري حتى أسأل إسرافيل. فسأل إسرافيل، فقال: لا أدري حتى أسأل ذا العزة. فنادى إسرافيل بصوته الأشد: يا ذا العزة، أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتم الأجلين وأطيبهما؛ عشر سنين». قال علي بن عاصم: فكان أبو هارون إذا حدث بهذا الحديث يقول: حدثني أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، عن جبريل، عن ميكائيل، عن الرفيع، عن إسرافيل، عن ذي العزة -تبارك وتعالى-: أنّ موسى قضى أتمَّ الأجلين وأطيبه؛ عشر سنين١
عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما»١
عن يوسف بن سَرْج: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أي الأجلين قضى موسى؟ فسأل جبريل، فقال: «لا علم لي. فسأل جبريل مَلكًا فوقه، فقال: لا علم لي. فسأل ذلك الملك ربه، فقال الرب عز وجل: أبرهما وأتقاهما وأزكاهما»١
عن مجاهد، أنّ النبي ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: سوف أسأل إسرافيل. فسأله، فقال: سوف أسأل الرب. فسأله، فقال: أبرهما وأوفاهما»١
عن محمد بن كعب القرظي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما وأتمهما»١
عن أبي عمران الجوني، قال: قال جبريل للنبي ﷺ: «إن سألوك: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: أفضلهما وأكرمهما. وإن سألوك: أيَّ الجاريتين تزوج موسى؟ فقل: أصغرهما، وكان اسمها: صفوريا«١
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال:... قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: نعم. قال: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾. فزوَّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج اليه، وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا تذودان١
عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قضى أوفاهما وأبرهما؛ العشر١