تفسير الآية
١٩ قولًاعن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: صاحِبْهم في الدنيا معروفًا؛ الرَّحِم وغيره، فأمّا في الدِّين فلا١
عن الحسن البصري -من طريق أبي جعفر- في قول الله عز وجل: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: ذلك في المشركين يُكْرِهُونهم على الكُفر، وقلوبُهم كارهةٌ، ولا يصبِرون لعذابهم١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التَّقِيَّةُ جائزةٌ إلى يوم القيامة، إلّا مِن قَتْلِ النَّفْسِ التي حَرَّم اللهُ ظُلْمًا١
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق مَعْمَر بن يحيى- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التَّقِيَّةُ في كل ضرورة١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: إلا أن يكون بينك وبينه قرابةٌ، فتَصِلُه لذلك١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: إلا أن يتَّقِي منهم تُقاة، فهو يُظْهِرُ الوِلايةَ لهم في دينهم والبراءةَ من المؤمنين١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ استثنى تعالى، فقال: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، فيكون بين أظْهُرِهم، فيُرْضيهم بلسانِه مِن المَخافَةِ، وفى قلبه غيرُ ذلك١
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق- في قوله -جَلَّ وعَزَّ-: ﴿ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء﴾، قال: إلا أن يكون معهم أو بين أظْهُرِهم، فيتَّقيهم بلسانه، ولا يكون في قلبه لهم مَوَدَّةٌ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: فالتَّقِيَّةُ باللسان: مَن حُمِل على أمر يتكلم به وهو معصية لله، فيتكلَّمُ به مخافةَ الناسِ، وقلبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؛ فإنّ ذلك لا يَضُرُّه، إنّما التَّقِيَّةُ باللِّسان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التُّقاةُ: التَّكَلُّم باللسانِ، والقلبُ مُطْمَئِنٌ بالإيمان، ولا يَبْسُطُ يدَه فيَقْتُل، ولا إلى إثمٍ، فإنّه لا عُذْرَ له١
عن جابر بن زيد، قال: التَّقِيَّةُ باللِّسان١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في الآية، قال: التَّقِيَّةُ باللسان، وليس بالعمل١
قال يحيى البكّاء: قلتُ لسعيد بن جبير في أيام الحجّاج: = إنّ الحسن كان يقول لكم: التَّقِيَّةُ باللسان، والقلبُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؟ ، فقال سعيد بن جبير: ليس في الإسلام تَقِيَّةٌ، إنّما التَّقِيَّةُ في أهل الحرب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: إلا مُصانَعَةً في الدُّنْيا، ومُخالَقَة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: التَّقِيَّةُ أوْسَعُ مِمّا بين السماء إلى الأرض١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عليِّ بن الحكم-: وأمّا قوله: ﴿أن تتقوا منهم تقاة﴾ فهو أن يُحْمَلَ الرجلُ على أمر يَتَكَلَّمُ به، هو لله معصية، فتَكَلَّم به مخافةَ الناس، وقلبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمان؛ فلا إثمَ عليه١
عن الضحاك بن مزاحم، قال: التَّقِيَّةُ باللسان١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾، قال: ما لم يُهْرِق دمَ مسلم، وما لم يَسْتَحِلَّ مالَه١
قال الأوزاعيُّ: كنتُ باليمامة، وعليها والٍ يمتحن الناس برجل مِن أصحاب رسول الله ﷺ: أنّه منافقٌ وما هو بمؤمن، ويأخذ عليهم بالطلاق، والعِتْق، والمشي١ أنّه لَيُسَمِّيه منافقًا وما يُسَمِّيه مؤمنًا، فجعلوا له ذلك، قال: فخرجتُ في ذلك الغَوْرِ، فلقيتُ عطاء بن أبي رباح، فسألتُه عن ذلك، فقال: ما أرى بذلك بأسًا؛ يقول الله عز وجل: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾٢