قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأَشَدَّيْنِ -واسمه أُسَيْد بن كَلَدَة-١، ومُنَبِّه ونَبِيه ابني الحجاج بن السباق بن حذيفة السهمي، كلهم من قريش، وذلك أنّهم قالوا للنبي ﷺ: إنّ الله خلقنا أطوارًا؛ نطفة، علقة، مضغة، عظامًا، لحمًا، ثم تزعم أنّا نُبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة؟! فقال الله عز وجل: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾٢
٢
قال يحيى بن سلّام: وذلك أنّ المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارًا؛ نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنشأنًا خلقًا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة. فأنزل الله -تبارك وتعالى- جوابًا لقولهم: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾١
تفسير الآية
٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، قال: يقول: كن. فيكون القليل والكثير١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، يقول: إنّما خَلْقُ اللهِ الناسَ كلهم وبعثهم كخلق نفس واحدة وبعثها١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لما قالوا من الخلق والبعث١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾، أي: إنما يقول له: كن. فيكون١