عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: الذين آمنوا: علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث، والمفسدون في الأرض: عتبة، وشيبة، والوليد، وهم الذين تبارزوا يوم بدر١
٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ إلى قوله: ﴿كالفُجّارِ﴾، قال: لَعَمْري، ما استووا، ولقد تفرّق القومُ في الدنيا وعند الموت، وتباينوا في المصير١
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال كفارُ قريش للمؤمنين: إنا نُعطى مِن الخير في الآخرة ما تُعطَون. فأنزل الله عز وجل: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ يعني: بني هاشم وبني المطلب أخوي بني عبد مناف، فيهم: علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وطفيل بن الحارث بن المطلب، وزيد بن حارثة الكلبي، وأيمن ابن أم أيمن، ومَن كان يتبعه من بني هاشم. يقول: أنجعل هؤلاء ﴿كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ﴾ بالمعاصي، نزلت في بني عبد شمس بن عبد مناف: في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وحنظلة بن أبي سفيان، وعبيدة بن سعيد بن العاص، والعاص بن أبي أمية بن عبد شمس. ثم قال: ﴿أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ﴾ يعني: بني هاشم وبني المطلب في الآخرة ﴿كالفُجّارِ﴾١
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن أبي ذرٍّ، قال: قال أبو القاسم ﷺ: «كما أنّه لا يُجْتَنى مِن الشوك العِنَب؛ كذلك لا تنال الفجارُ منازلَ الأبرار»١