آثار متعلقة بالآية
٥ أقوالعن أسماء بنت أبي بكر، نحوه١
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن عقيل- أنّه قال: أيها الناس، أخبِروني بأشجع الناس. قالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزتُ أحدًا إلا انتصفتُ منه، ولكن أخبِرونى بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم، فمَن؟ قال: أبو بكر، لقد رأيتُ رسول الله ﷺ وأخَذتْه قريش، فهذا يَجَأه١، وهذا يُتَلْتِلُه٢، وهم يقولون: أنت الذي جعلتَ الآلهة إلهًا واحدًا؟! قال: فواللهِ، ما دنا مِنّا أحدٌ إلا أبو بكر، يضرب هذا، ويَجَأ هذا، ويُتَلتل هذا، وهو يقول: ويلكم ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! ثم رفع عليٌّ بُرْدةً كانت عليه، فبكى حتى اخْضَلَّت لحيته، ثم قال: أنشدكم بالله، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبونى؟ فواللهِ، لساعة من أبى بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه٣
عن عمرو بن العاص -من طريق عروة- قال: ما تُنُوِّل مِن رسول الله ﷺ شيء كان أشدّ مِن أن طاف بالبيت ضُحًى، فلَقَوه حين فرغ، فأخذوا بمجامع ردائه، وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا؟ فقال: «أنا ذاك». فقام أبو بكر عنه، فالتزمه مِن ورائه، ثم قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ رافعًا صوته بذلك، وعيناه تَسْبَحان حتى أرسلوه١٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عروة- أنه سأله: أخبِرني بأشدّ شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ. قال: بَيْنا رسول الله ﷺ يُصَلّي بفناء الكعبة؛ إذ أقبل عُقبة بن أبي مُعَيْط، فأخذ بمَنكِب رسول الله ﷺ، ولوى ثوبه في عنقه، فخَنَقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمَنكِبيه، ودفعه عن النبيّ ﷺ، ثم قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾١
عن أنس بن مالك -من طريق أبي سفيان- قال: قد ضربوا رسولَ الله ﷺ حتى غُشي عليه، فقام أبو بكر، فجعل ينادي: ويلكم ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! قالوا: من هذا؟ قال: هذا ابنُ أبي قحافة١