سورة غافر | الآية ٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أسماء بنت أبي بكر، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٥٢)، والحكيم الترمذي ٣‏/‏١٠-١١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال الحافظ في فتح الباري ٧‏/‏١٩٦: «إسناده حسن».
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن عقيل- أنّه قال: أيها الناس، أخبِروني بأشجع الناس. قالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزتُ أحدًا إلا انتصفتُ منه، ولكن أخبِرونى بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم، فمَن؟ قال: أبو بكر، لقد رأيتُ رسول الله ﷺ وأخَذتْه قريش، فهذا يَجَأه١، وهذا يُتَلْتِلُه٢، وهم يقولون: أنت الذي جعلتَ الآلهة إلهًا واحدًا؟! قال: فواللهِ، ما دنا مِنّا أحدٌ إلا أبو بكر، يضرب هذا، ويَجَأ هذا، ويُتَلتل هذا، وهو يقول: ويلكم ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! ثم رفع عليٌّ بُرْدةً كانت عليه، فبكى حتى اخْضَلَّت لحيته، ثم قال: أنشدكم بالله، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبونى؟ فواللهِ، لساعة من أبى بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه٣
التخريج
  1. ١يجأه: يضربه. النهاية (وجَأَ).
  2. ٢يتلتله: يسوقه بعنف. النهاية (تَلْتَلَ).
  3. ٣أخرجه البزار (٧٦١)، وأبو نعيم في فضائل الصحابة ص٢٣٧. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩‏/‏٤٧: «وفيه من لم أعرفه».
٣
عن عمرو بن العاص -من طريق عروة- قال: ما تُنُوِّل مِن رسول الله ﷺ شيء كان أشدّ مِن أن طاف بالبيت ضُحًى، فلَقَوه حين فرغ، فأخذوا بمجامع ردائه، وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا؟ فقال: «أنا ذاك». فقام أبو بكر عنه، فالتزمه مِن ورائه، ثم قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ رافعًا صوته بذلك، وعيناه تَسْبَحان حتى أرسلوه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢‏/‏٢٧٧، والثعلبي ٨‏/‏٢٧٣-٢٧٤، من طريق خالد بن مخلد القطواني، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرو بن العاص به. وقد أُعلّ جعل الحديث من مسند عمر، فقد أخرجه البخاري، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو، في ثلاثة مواضع ٥‏/‏١٢ (٣٦٧٨)، و٦‏/‏١٥٩ (٤٨١٥)، وفي ٥‏/‏٥٨ (٣٨٥٦)، ثم قال: «تابعه ابن إسحاق حدثني يحيى بن عروة، عن عروة، قلت: لعبد الله بن عمرو، وقال عبدة: عن هشام، عن أبيه، قيل لعمرو بن العاص، وقال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة، حدثني عمرو بن العاص». قال ابن حجر في الفتح ٧‏/‏١٦٩: «يرجّح رواية يحيى موافقة محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة. على أن قول هشام غير مدفوع؛ لأن له أصلًا من حديث عمرو بن العاص، بدليل رواية أبي سلمة عن عمرو الآتية عقب هذا، فيحتمل أن يكون عروة سأله مرة، وسأل أباه أخرى.. الخ».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (١٢/١٨٧) على هذا الأثر بقوله: «رواه النسائي من حديث عبدة، فجعله من مسند عمرو بن العاص».
٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عروة- أنه سأله: أخبِرني بأشدّ شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ. قال: بَيْنا رسول الله ﷺ يُصَلّي بفناء الكعبة؛ إذ أقبل عُقبة بن أبي مُعَيْط، فأخذ بمَنكِب رسول الله ﷺ، ولوى ثوبه في عنقه، فخَنَقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمَنكِبيه، ودفعه عن النبيّ ﷺ، ثم قال: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٣٦٧٨، ٣٨٥٦، ٤٨١٥)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٨ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٥
عن أنس بن مالك -من طريق أبي سفيان- قال: قد ضربوا رسولَ الله ﷺ حتى غُشي عليه، فقام أبو بكر، فجعل ينادي: ويلكم ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾؟! قالوا: من هذا؟ قال: هذا ابنُ أبي قحافة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٣٦٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال محقق أبي يعلى: «إسناده صحيح، على شرط مسلم».

تفسير

١٦ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: هو ابن عمِّ فرعون، ويقال: هو الذي نجا مع موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣١١.
٢
عن أبي إسحاق [السبيعي]، قال: كان اسم الرجل الذي آمن مِن آل فرعون: حبيب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٣
قال مقاتل: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كان ابنَ عم فرعون، وهو الذي أخبر الله تعالى عنه فقال: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى﴾ [القصص:٢٠]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٧٣، وتفسير البغوي ٧‏/‏١٤٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: قِبطي مثل فرعون ﴿يَكْتُمُ إيمانَهُ﴾ مائة سنة، حتى سمع قولَ فرعون في قتْل موسى عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١١.
٥
قال مقاتل بن سليمان: اسمه: حزبيل بن برحيال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١٥.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: خبرك١، ﴿وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ قال: بعصاه وبيده٢
التخريج
  1. ١ذكر محققوه أن في بعض النسخ: جبريل، وفي البعض الآخر: حمويل. وفي تاريخ ابن جرير: حبرك.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣١١-٣١٢.
٧
قال محمد بن إسحاق: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، كان اسمه: جبران١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٤٦. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٧٣: خبرل، وفي طبعة دار التفسير ٢٣‏/‏١٩٩: جبريل.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في هذا الرجل المؤمن على قولين:الأول: «أنه كان من قوم فرعون، غير أنه كان قد آمن بموسى، وكان يُسِّرُّ إيمانَه من فرعون وقومه خوفًا على نفسه، وعليه يكون الوقف على قوله: ﴿من آل فرعون﴾؛ لأن ذلك خبر متناهٍ قد تمّ، و﴿يَكْتُمُ﴾ في موضع الصفة دون تقديم وتأخير». ذكره ابنُ جرير (٢٠/٣١١)، وكذا ابنُ عطية (٧/٤٣٦). الثاني: «أنه كان إسرائيليًّا، ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون». ذكره ابنُ جرير، وابنُ عطية، وعليه يكون الوقف على قوله: ﴿يكتم إيمانه﴾؛ لأن قوله: ﴿من آل فرعون﴾ صلة لقوله: ﴿يكتم إيمانه﴾، فتمامه قوله: ﴿يكتم إيمانه﴾، ويكون المعنى: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون. ففي الكلام تقديم وتأخير. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣١٢) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية؛ «لأن فرعون انفعل لكلامه واستمعه، وكفّ عن قتل موسى عليه السلام، ولو كان إسرائيليًّا لأوشك أن يعاجل بالعقوبة؛ لأنه منهم». وكذا ابنُ عطية (٧/٤٣٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «والأولُ أصح، ولم يكن لأحد من بني إسرائيل أن يتكلم بمثل هذا عند فرعون». ثم ساق احتمالًا آخر فقال: ""ويُحتمل أن يكون من غير القبط، ويقال فيه: من آل فرعون، إذ كان في الظاهر على دينه ومن أتباعه، وهذا كما قال أراكةُ الثقفيّ يرثي أخاه ويتعزّى برسول الله ﷺ:فلا تبك ميتًا بعد ميت أجنَّه علي وعباس وآل أبي بكر. يعني: المسلمين؛ إذ كانوا في طاعة أبي بكر رضي الله عنه"".
٨
قال مقاتل بن سليمان: فقال المؤمن: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: اليد، والعصا، ﴿وإنْ يَكُ﴾ موسى ﴿كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا﴾ في قوله وكذَّبتموه ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ مِن العذاب١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٤٣٧-٤٣٨) أنه اختُلف في قوله: ﴿يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ على أقوال: الأول: أن ﴿بَعْضُ﴾ بمعنى: كلّ. ونسبه لأبي عبيده وغيره. الثاني: أنه إلزام للحجة بأيسر ما في الأمر، وليس فيه نفي إضافة الكل. ونسبه للزّجّاج. الثالث: أن المعنى: يصبكم بعض العذاب الذي يذكر، وذلك كافٍ في هلاككم. الرابع: أن المعنى: أراد ببعض ما يعدكم: عذاب الدنيا؛ لأنه بعض عذاب الآخرة، أي: وتصيرون بعد ذلك إلى الباقي، وفي البعض كفاية في الإهلاك. ثم قال: «ويظهر لي أن المعنى: يصبكم القسم الواحد مما يعد به، وذلك هو بعض ما يعد؛ لأنه عليه السلام وعدهم إن آمنوا بالنعيم، وإن كفروا بالعذاب، فإن كان صادقًا فالعذاب بعض ما وعد به».
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾، قال: المشرك أسرفَ على نفسه بالشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿مُسْرِفٌ﴾ قتّال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٧٣.
١١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾، قال: المسرف: هو صاحب الدّم. ويقال: هم المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٣١٣.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ إلى دينه ﴿مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ يعني: مشرك، مُفتن١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بالإسراف على قولين: الأول: أنه الشرك. الثاني: أنه عُني به: مَن هو قتّال سفّاك للدماء بغير حق. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣١٣-٣١٤) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمّ بقوله: ﴿إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب﴾، والشرك مِن الإسراف، وسفْك الدم بغير حق من الإسراف، وقد كان مجتمعًا في فرعون الأمران كلاهما، فالحق أن يُعمّ ذلك كما أخبر -جلَّ ثناؤه- عن قائله أنّه عمَّ القول بذلك».
١٣
عن عبد الله بن عباس، ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، قال: لم يكن في آل فرعون مؤمن غيره، وغير امرأة فرعون، وغير المؤمن الذي أنذر موسى الذي قال: ﴿إنَّ المَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص:٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏١٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأورد عقبه قول ابن المنذر: وأُخبرتُ أن اسمه: حِزْقِيل.
١٤
عن عبد الله بن عباس: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، اسمه: حِزئيل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏١٤٦. وفي تفسير الثعلبي ٨‏/‏٢٧٣: حِزبيل، وفي طبعة دار التفسير ٢٣‏/‏١٩٩: خربيل.
١٥
قال الحسن البصري: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قد كان مؤمنًا قبل أن يأتيهم موسى١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٣١-.
١٦
قال وهْب بن مُنَبِّه: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾، اسمه: حزيقال١