تفسير
١٦ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾، قال: تعلمون أنّه سُتدعى أُمّةٌ قبل أُمّة، وقومٌ قبل قوم، ورجلٌ قبل رجل. ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «يُمثَّل لكل أُمَّة يوم القيامة ما كانت تعبد مِن حجَر أو وثن أو خشبة أو دابّة، ثم يقال: مَن كان يعبد شيئًا فليتبعه. فيكون -أو يجعل- تلك الأوثان قادةً إلى النار، حتى تقذفهم فيها، فتبقى أُمّة محمد ﷺ وأهل الكتاب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد الله وعُزيرًا. إلا قليلًا منهم، فيُقال لهم: أما عُزير فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا، ثم يُدعى بالنصارى، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد اللهَ، والمسيح. إلا قليلًا منهم، فيقال: أمّا عيسى فليس منكم ولستم منه. فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فينطلقون، ولا يستطيعون مُكوثًا. وتبقى أُمّة محمد ﷺ، فيُقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كُنّا نعبد الله وحده، وإنما فارقنا هؤلاء في الدنيا مخافة يومنا هذا. فيُؤذن للمؤمنين في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمن منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليه توبيخًا وصغارًا وحسرة وندامة»١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريج-: ﴿تدعى إلى كتابها﴾ يا فلان بن فلان، مِن بني فلان تعال إلى نورك، يا فلان بن فلان مِن بني فلان لا نور لك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ الذي عملتْ في الدنيا من خير أو شر، ثم يُجزون بأعمالهم، ﴿اليَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا١٢
في حديث الصور، عن أبي هريرة، مرفوعًا: «... ثم يأمر الله جهنم، فيخرج منها عُنق ساطع مظلم، ثم يقول: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وأَنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس:٦٠-٦١]، ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ [يس:٥٩]، فيَمِيز بين الناس، وتجثو الأمم، قال: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾، ويقفون موقفًا واحدًا مقدار سبعين عامًا لا يُقضى بينهم...»١
عن عبد الله بن باباه، قال: قال رسول الله ﷺ: «كأني أراكم بالكَوْم١ دون جهنم جاثين». ثم قرأ سفيان: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾٢
عن سَلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النَّهدي- قال: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ في القيامة ساعة هي عشر سنين، يكون الناس فيها جُثاة على رُكَبهم، حتّى إنّ إبراهيم عليه السلام لَينادي: لا أسألك اليومَ إلا نفسي١
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: كلّ أُمّة مع نبيّها، حتى يجيء رسول الله ﷺ على كَوْم قد علا الخلائق، فذلك المقام المحمود١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: مُسْتَوْفِزين١ على الرُّكَب٢٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: مجتمعة١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، يقول: على الرُّكب عند الحساب١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: متميّزة١
قال الحسن البصري: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ﴾، يعني: كفارها١
قال قتادة بن دعامة: ﴿جاثِيَةً﴾ على الرُّكب١
عن قتادة بن دعامة، ومحمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قالا: هاهنا جَثْوَة، وهاهنا جَثْوَة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ على الرُّكَب عند الحساب، يعني: كلّ نفس١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾، قال: هذا يوم القيامة، جاثية على رُكبهم١٢