سورة الفتح | الآية ٢٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

نزول الآيات

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا كتبوا الكتاب يوم الحُدَيبية، وكان كَتَبَه عليُّ بن أبي طالب، فقال سُهيل بن عمرو وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى: لا نعرف أنّك رسول الله، ولو عرفنا ذلك لقد ظلمناك إذًا حين نمنعك عن دخول بيته. فلمّا أنكروا أنّه رسول الله أنزل الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ إلى آخر السورة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٧.

تفسير

٥ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ محمدًا ﷺ ﴿بِالهُدى﴾ مِن الضّلالة، ﴿ودِينِ الحَقِّ﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأنّ كلَّ دينٍ باطل غيرَ الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٧.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ حتى يظهر النبيُّ على الدِّين كلّه١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٥٨-.
٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى ودِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾، يقول: أشهَدَ لك على نفسِه أنه سيُظهِر دينَك على الدِّين كلّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٣٢٠. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٥٨- ولفظه: حتى يحكم على الأديان.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ يعني: على ملة أهل الأديان كلّها، ففعل الله ذلك به حتى قُتلوا، وأقرُّوا بالخراج، وظهر الإسلام على أهل كل دين، ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [الصف:٩] يعني: العرب، ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ فلا شاهد أفضل مِن الله تعالى بأنّ محمدًا ﷺ رسول الله١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٨٨) أن قوله تعالى: ﴿وكَفى بِاللهِ شَهِيدًا﴾ «يحتمل معنيين: أحدهما: شاهدًا عندكم بهذا الخبر ومُعْلِمًا به. والثاني: شاهدًا على هؤلاء الكفار المنكرين أمر محمد ﷺ الرّادِّين في صدره، ومعاقبًا لهم بحكم الشهادة». ثم وجَّه الثاني بقوله: «فالآية -على هذا- وعيدٌ للكفار الذين شاحّوا في أن يكتب: محمد رسول الله ﷺ، فردَّ الله -تبارك وتعالى- عليهم بهذه الآية كلّها».
٥
قال يحيى بن سلّام: أي: على شرائع الدِّين كلّها، فلم يُقبض رسول الله حتى أتم الله ذلك١