عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فأخبَر الله سبحانه أنهم لو رُدُّوا لم يَقدِروا على الهُدى، فقال: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾. أي: ولو رُدُّوا إلى الدنيا لحِيل بينهم وبينَ الهدى، كما حُلنا بينهم وبينَه أولَ مرة وهم في الدنيا١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كل شيء في القرآن ﴿ولو﴾ فإنّه لا يكون أبدًا١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾ قال: مِن أعمالِهم، ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾ يقول: ولو وصَل اللهُ لهم دنيا كدنياهم التي كانوا فيها؛ لعادوا إلى أعمالِهم أعمالِ السَّوءِ التي كانوا نُهوا عنها١
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾، يقول: بَدَت لهم أعمالُهم في الآخرة التي أخفَوها في الدنيا١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل﴾، وذلك أنّهم حين قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ أوحى الله إلى الجوارح فشهدت عليهم بما كتموا من الشرك، فذلك قوله: ﴿بل بدا لهم﴾ يعني: ظهر لهم من الجوارح ﴿ما كانوا يخفون من قبل﴾ بألسنتهم من قبل أن تنطق الجوارح بالشرك، فتمنَّوا عند ذلك الرجعة إلى الدنيا، ﴿فقالوا: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا... ﴾ إلى آخر الآية. فأخبر الله عنهم، فقال: ﴿ولو ردوا﴾ إلى الدنيا كما تمنوا وعُمِّروا فيها ﴿لعادوا لما﴾ يعني: لرجعوا لما ﴿نهوا عنه﴾ من الشرك والتكذيب، ﴿وإنهم لكاذبون﴾ في قولهم حين قالوا: ﴿ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين﴾ بالقرآن١٢