سورة الجن | الآية ٢٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

وقفات مع سور وآيات
قال ابن عباس رضي الله عنهما: "أحصى الله ما برَأ، وعرف عدد ماذرَأ، فلم يَفُته علمُ شيء، حتى مثاقيلُ الذرِّ الخردل". ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ عِلمًا(٩٨)﴾.طه
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
تفخر أكبر مراكز الإحصاء العالمية بجمع المعلومات في جانب معين، ويفوتها أنواع كثيــرة من المـعرفـة، ولا تتجـاوز بضعـة قـرون من الزمــن، وربمـا بنـت معلوماتها المستقبليـة على توقعات تـصيب وتخطئ، وكل هذا يتضـاءل جـداً أمـــــام : ﴿ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾
صورة توضيحية
كتاب هدايات القرآن
بلاغة القرآن
(لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28)) * ما دلالة (ليعلم) مع أن الله تعالى هو العليم الخبير؟ لا شك هو ربنا عالم بالشيء قبل وقوعه وهو الذي كتب كل شيء لكنه هو يقصد العلم الذي يتعلق به الجزاء. ربنا يجازي الشخص على عمله لا على علمه فقط، يعلم ويعمل ويجازيه. هذا العلم الذي يتعلق به الجزاء وهو في القرآن كثير (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ (25) الحديد) ربنا يعلم لكن أيريد من ينصره ورسله في واقع الحياة، لمقصود علمه بعد عمل المرء. (إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ (143) البقرة) هو يعلم قبل ذلك لكن علم يتعلق به الجزاء، تطبيق على ما في علم الله (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) محمد) لذلك لما قال (وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ) يعني يعلم الأمر، هذه الواو واو الحال. هو أحاط بما لديهم إذن هو يعلم وقد أحاط بما لديهم لكن العلم الذي يتعلق به الجزاء. (وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) يعني كل شيء على العموم أحصاه عدداً وعدّه وحفظه. لأن الإحصاء هو العدّ والحفظ وليس العدّ فقط. الإحصاء هو العد والحفظ أما العد فقط تذكر العدد أما الإحصاء فهو عد مع الحفظ، (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) النبأ) عددناه وحفظناه. فعل عدّ يفيد ضم الأعداد بعضها إلى بعض.
موقع إسلاميات
بلاغة القرآن
وقفات مع كتاب النظم القرآني في آيات الجهاد في سورة الجن آية 28
ناصر الخنين
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الجن أية 28
فاضل السامرائي