قال الحسن البصري: ﴿راضِيَةً﴾ عن الله بما أعدّ لك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ رضي عنكِ ربّكِ١
٢
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ من ثوابي، مرضيًّا عنكِ؛ حتى يسألكِ منكر ونكير١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ لعملك، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ بما أعطاكِ الله عز وجل مِن الخير والجزاء١
٤
عن عبد الله بن عباس-من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾، قال: تُردّ الأرواح يوم القيامة في الأجساد١
٥
عن سعيد بن جُبَير، قال: يسيل وادٍ مِن أصل العرش، فتَنبتُ فيه كلُّ دابةٍ على وجه الأرض، ثم تطير الأرواح، فتؤمر أن تدخل الأجساد، فهو قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾١
٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾، قال: إلى جسدكِ١
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾: يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله كما خلقهم أول مرة١
٨
عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس -من طريق سليمان التيميّ- ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾: إلى الجسد١
٩
قال الحسن البصري: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ ارجعي إلى ثواب ربّكِ وكرامته١
١٠
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه١
١١
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ قال: هذا عند الموت، رجوعها إلى ربّها خروجها من الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قيل لها: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي وادْخُلِي جَنَّتِي﴾١٢
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً﴾ قال: بما أُعطيتْ مِن الثواب، ﴿مَرْضِيَّةً﴾ عنها بعملها١
نزول الآية، وتفسيرها
٢٢ قولًا
١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قالا: المُطمئنّة إلى ما قال الله، والمُصدِّقة بما قال الله١
٢
قال عطية العَوفيّ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الراضية بقضاء الله تعالى١
٣
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إنّ المؤمن إذا مات رأى منزله من الجنة، فيقول تبارك وتعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عندي، ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ مِن ثوابي، مرضيًّا عنكِ، حتى يسألكِ منكر ونكير١
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هذا المؤمن، اطمأنّ إلى ما وعد الله١
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: بُشِّرتْ بالجنة عند الموت، وعند البعث، ويوم الجمع١
٦
قال المسيّب: سمعت الكلبي، وأبا روق يقولان: هي التي يُبَيِّض اللهُ وجهها، ويعطيها كتابها بيمينها، فعند ذلك تطمئن١
٧
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان-: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآمنة مِن عذاب الله تعالى١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، يعني: المطمئنة بالإيمان١
٩
عن أبي بكر الصديق -من طريق سليم بن أبي عامر- قال: قرأتُ عند رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقلتُ: ما أحسن هذا، يا رسول الله! فقال: «يا أبا بكر، أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قال: المؤمنة، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يقول: إلى جسدك. قال: نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذا! فقال: «أما إنّه سيُقال لك هذا»١
١١
عن سعيد بن جُبَير، قال: قُرئتْ عند النبي ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقال أبو بكر: إنّ هذا لَحَسن! فقال رسول الله ﷺ: «أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»١
١٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن يشتري بئر رُومة نَستَعذِب بها، غَفر الله له». فاشتراها عثمان، فقال النبي ﷺ: «هل لك أن تجعلها سقاية للناس!». قال: نعم. فأنزل الله في عثمان بن عفان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية١
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نزلت في عثمان بن عفان١
١٤
عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نفس حمزة بن عبد المطّلب نزلت فيه يوم استُشهد يوم أُحُد، ثم لم تزل نفسه عند ربّ العالمين في أجواف طير خضر، مكرّمة مشرّفة على مَن عنده، حتّى يردها الله عز وجل إلى حمزة في دَعَة وسكون وكرامة١
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نزلت هذه الآية في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهلُ مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللهم، إن كان لي عندك خير فحَوِّل وجهي نحو قِبلتها. فحَوَّل الله عز وجل وجهه نحو هذه القِبلة مِن غير أن يُحوّله أحد، فلم يستطع أن يُحوّله عنها أحد١
١٦
عن بُرَيْدة بن الحصيب الأسلمي، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: يعني: نفس حمزة١
١٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هو النبيُّ ﷺ١
١٨
عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُصدِّقة١
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُخبِتة إلى الله١
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: التي أيقنتْ بأنّ الله ربها، وضربتْ لأمر الله جأشًا١٢
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يأيتها النفس المطمئنة﴾، قال: الراضية بقضاء الله الذي قدّر الله، فعلمتْ أنّ ما أصابها لم يكن ليُخطئها، وأنّ ما أخطأها لم يكن ليُصيبها١
٢٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: إنّ الله إذا أراد قبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفسُ إلى الله، واطمأنّ اللهُ إليها، ورضيتْ عن الله، و رضي الله عنها، أمر بقبْضها فأدخلها الجنة، وجعلها مِن عباده الصالحين١
قراءات
قول واحد
١
عن أبي شيخ الهُنائين، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (يَآ أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ)، وقال الكلبي: إنّ الآمنة في هذا الموضع يعني به: المؤمنة١