تفسير
٢٥ قولًاعن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، قال: بالجزية١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ثابت-، مثلَه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: قال المؤمنون: قد كُنّا نُصِيبُ من مَتاجر المشركين. فوعَدهم الله أن يُغْنِيَهم من فضله عِوضًا لهم بألّا يَقْرَبوا المسجد الحرام، فهذه الآية في أوَّلِ براءة في القراءة، وفي آخرِها التأويل١
قال عكرمة مولى ابن عباس: فأغناهم اللهُ عز وجل بأن أنزل عليهم المطر مِدرارًا؛ فكَثُر خيرُهم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، قال: أغناهم اللهُ بالجزيةِ الجاريةِ شهرًا فشهرًا، وعامًا فعامًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء﴾، ففرِحوا بذلك، فكفاهم الله ما كانوا يَتَخَوَّفون، فأسلمَ أهلُ نجدٍ، وجُرَش، وأهلُ صنعاء، فحملوا الطعام إلى مكة على الظَّهْر١، فذلك قوله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم﴾٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة﴾، وذلك أنّ الناس قالوا: لَتُقْطَعَنَّ عَنّا الأسواق؛ فلَتَهْلَكَنَّ التجارةُ، ولَيَذْهَبَنَّ ما كنا نصيب فيها من المرافق. فنزل: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ مِن وجه غير ذلك ﴿إن شاء﴾ إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾. ففي هذا عِوَضٌ مِمّا تخوفتم مِن قطع تلك الأسواق، فعوَّضهم الله بما قَطَعَ عنهم مِن أمر الشرك ما أعطاهم مِن أعناق أهل الكتاب مِن الجزية١
عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا يدخُلُ الجنةَ إلّا نفسٌ مُسْلِمَةٌ، ولا يطوفُ بالبيت عُرْيانٌ، ولا يقرَبُ المسجدَ الحرام مشركٌ بعدَ عامِهم هذا، ومَن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهدٌ فأجلُه مُدَّتُه»١
عن أبي هريرة، أنّ رسولَ الله ﷺ قال عام الفتح: «لا يدخُلُ المسجد الحرام مشركٌ، ولا يُؤَدِّي مسلمٌ جزيةً»١
عن أبي هريرة -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: أنزل اللهُ في العام الذي نبَذ فيه أبو بكرٍ إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾: وهو العامُ الذي حَجَّ فيه أبو بكرٍ، ونادى عليٌّ بالأذان، وذلك لتسع سنينَ من الهجرة، وحجَّ رسول الله ﷺ من العام المقبل حجَّةَ الوداع، لم يَحُجَّ قبلَها ولا بعدَها منذُ هاجر، فلمّا نفى الله المشركين عن المسجد الحرام شَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾، فأغناهم الله بهذا الخَراجِ الجزيةَ الجاريةَ عليهم، يأخُذُونها شهرًا شهرًا، وعامًا عامًا، فليس لأحدٍ من المشركين أن يَقْرَبَ المسجد الحرام بعدَ عامِهم ذلك، إلّا صاحبَ الجزية، أو عبدَ رجلٍ من المسلمين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بعد عامهم هذا﴾، يعني: بعد عامِ كان أبو بكر على الموسم١
عن سعيد بن جبير -من طريق واقد مولى زيد بن خلدة- ﴿عيلة﴾، قال: الفقر١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿وإن خفتم عيلة﴾، قال: الفاقَة١
عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن خفتم عيلة﴾، يعني: الفقر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله: ﴿انما المشركون نجس﴾، قال: النجس: الكلب، والخنزير١
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿إنما المشركون نجس﴾، قال: قَذَرٌ١
عن الحسن البصري، ﴿إنما المشركون نجس﴾، قال: قَذَرٌ١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث-: ﴿إنما المشركون نجس﴾؛ فمَن صافَحهم فلْيَتوضَّأْ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾، أي: أجْنابٌ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾، قال: لا يَمَسُّه في الآخرة إلا المطهرون، فأمّا في الدنيا فقد مسَّه الكافِرُ النَّجِس، والـمُنافق الرجِس١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾، يعني: مشركي العرب، والنَّجَس: الذي ليس بطاهر. الأنجاس: الأخباث١٢
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخلُ المسجدَ الحرام مشركٌ بعد عامي هذا أبدًا، إلّا أهلَ العهد وخدمَكم»١
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- في قوله: ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾: إلّا أن يكون عبدًا، أو أحدًا مِن أهل الذِّمَّة١