تفسير
١٣٢ قولًاعن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: خوَّف اللهُ الذي عليه الحقُّ، فقال: ﴿ولۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفه الله عز وجل، فقال: ﴿ولۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ﴾، يعني: الذي عليه الحق١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿واتقوا الله﴾ولا تعصوه فيها، ﴿والله بكل شيء عليم﴾ يعني: من أعمالكم١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿واتقوا الله ويعلمكم الله﴾، قال: هذا تعليم علَّمَكُمُوه، فخذوا به١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال سبحانه: ﴿واتقوا الله﴾ ولا تعصوه فيهما، ﴿ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم﴾ من أعمالكم عليم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق﴾، يعني بالفسوق: المعصية١
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعطاء بن دينار، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وإن تفعلوا﴾ يعني: إن تضارُّوا الكاتبَ أو الشاهدَ وما نهيتم عنه ﴿فإنه فسوق بكم﴾. ثم خوَّفهم، فقال: ﴿واتقوا الله﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾، يقول: إن تفعلوا غيرَ الذي أمركم به فإنه فسوق بكم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾، والفسوق: العصيان١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾، يقول: وإن تضاروا الكاتب والشاهد وما نُهِيتم عنه فإنه إثم بِكُم١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿وإن تفعلوا﴾، يقول: وإن لم تفعلوا الذي أمركم الله في آية الدَّيْن فإنه إثمٌ ومعصية١
عن سفيان: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾، قال: معصية١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم﴾، الفسوق: الكَذِب، قال: هذا فسوق؛ لأنّه كَذَب الكاتبُ فحوَّل كتابَه فكذَب، وكذَب الشاهدُ فحوَّل شهادتَه، فأخبرهم الله عز وجل أنه كَذِب١٢
عن جابر بن زيد: أنّه اشترى سَوْطًا فأَشْهَد، وقال: قال الله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾١
عن إبراهيم [النَّخَعيّ] -من طريق مغيرة- في الآية، قال: أشهِدْ إذا بعتَ وإذا اشتريتَ، ولو دَسْتَجَةَ١ بَقْل٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله عز وجل: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، قال: إذا كان نسيئة كتب، وإذا كان نقدًا أشهد١
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، قال: أشْهِدُوا ولو على دَسْتَجَة من بقل١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها﴾، ولكن أشهدوا عليها إذا تبايعتم، أمر الله ما كان يدًا بيد أن يُشْهِدوا عليه صغيرًا كان أو كبيرًا١
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، قال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يُشهِد. قال: وقرأ: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته﴾ [البقرة: ٢٨٣]١
عن الرَّبيع بن صَبيح، قال: قلت للحسن [البصري]: يا أبا سعيد، قول الله عز وجل: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، قلتُ: أبيع الرجلَ بنقد، وأنا أعلم أنه لا ينقدني شهرين ولا ثلاثة، أترى بأسًا ألا أشهد عليه؟ قال: إن أشهدت فهو ثقة للذي لك، وإن لم تشهد فلا بأس١
عن سليمان التيمي، قال: سألت الحسن [البصري] عنها. فقال: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يُشْهِد، ألا تسمع قوله عز وجل: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾١
عن ابن جريج، قال: وقال عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾: على الدرهم، والنصف درهم١
عن أيوب [السِّخْتِيانِيّ] -من طريق حماد بن زيد- في هذه الآية: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، قال: هو بالخيار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأشهدوا﴾ على حقِّكم ﴿إذا تبايعتم﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم﴾ يعني: الكتاب ﴿أقسط﴾ يعني: أعدل ﴿عند الله﴾١
عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- في قوله: ﴿ذلكم أقسط عند الله﴾، قال: أعدل عند الله١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وأقوم﴾ يعني: أصْوَب ﴿للشهادة﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقوم﴾ يعني: وأصوب ﴿للشهادة﴾١
عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- في قوله: ﴿وأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ﴾، قال: أثْبَتُ للشهادة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وأدنى﴾ يقول: وأجدر ﴿ألا ترتابوا﴾ ألّا تَشُكُّوا في الحق والأجل والشهادة إذا كان مكتوبًا. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي مصلح- في قوله: ﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾، يقول: أجدر ألا تنسَوْا١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾، يقول: ألا تَشُكُّوا في الشهادة١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾ يعني: وأجدر ألا تَشُكُّوا -نظيرها ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة﴾ [المائدة:١٠٨] أي: أجدر، ونظيرها في الأحزاب [٥١]: ﴿ذلك أدنى﴾ يعني: أجدر ﴿أن تقر أعينهن﴾- في الحق، والأجل، والشهادة إذا كان مكتوبًا١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: إذا كان في الكتاب١
عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- في قوله: ﴿وأدنى ألا ترتابوا﴾، قال: لا تَشُكُّوا١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة﴾ يعني: يدًا بيد ﴿تديرونها بينكم﴾ يعني: ليس فيها أجل؛ ﴿فليس عليكم جناح﴾ يعني: حرج ﴿ألا تكتبوها﴾ يعني: التجارة الحاضرة١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾ إلى قوله: ﴿فليس عليكم جناح ألا تكتبوها﴾، قال: أمر الله أن لا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله، وأمر ما كان يدًا بيد أن يشهد عليه صغيرًا كان أو كبيرًا، ورخص لهم أن لا يكتبوه١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قوله: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم﴾، يقول: معكم بالبلد تُدِيرونها، فتأخذ وتعطى، فليس على هؤلاء جناح أن لا يكتبوها١
قال مقاتل بن سليمان: ثم رَخَّص في الاستثناء، فقال: ﴿إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم﴾ وليس فيها أجل؛ ﴿فليس عليكم جناح﴾ يعني: حرج ﴿ألا تكتبوها﴾ يعني: التجارة الحاضرة إذا كانت يدًا بيد على كل حال١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله تعالى: ﴿تديرونها بينكم﴾، يعني: ليس فيها أجل١
عن مجاهد: في قوله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، قال: كان ابن عمر إذا باع بِنَقْدٍ أشهد، ولم يكتب١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، يعني: أشهِدُوا على حقِّكم إذا كان فيه أجلٌ أو لم يكن، فأشْهِدوا على حقِّكم على كل حال١
عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا تسأموا﴾ يقول: لا تَمَلُّوا ﴿أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا﴾ يعني: أن تكتبوا قليل الحق وكثيره ﴿إلى أجله﴾ لأنّ الكتاب أحْصى للأجل والمال١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾، قال: هو الحق الذي بينهما الدَّيْن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تسأموا﴾ يقول: ولا تملُّوا، وكل شيء في القرآن ﴿تسأموا﴾ يعني: تملوا، ﴿أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا﴾ يعني: قليل الحق وكثيره ﴿إلى أجله﴾ لأن الكتاب أحْصى للأجل، وأَحْفَظُ للمال١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾: جَمَعَتِ الصغير والكبير في الدَّيْن، سواء أُمِر أن يشهد عليه، وأن يكتب١
عن شريك [بن عبد الله القاضي] -من طريق يحيى بن آدم- في قوله: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله﴾، قال: الحق١
عن عائشة، في قوله: ﴿أقسط عند الله﴾، قالت: أعدل١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ذلكم﴾ يعني: الكتاب ﴿أقسط عند الله﴾ يعني: أعدل١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي مصلح- في قوله: ﴿أقسط عند الله﴾، يقول: ذلكم طاعة الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ذلكم أقسط عند الله﴾، يقول: أعدل عند الله١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾: يأمر بإشهاده العدل من الرجال والنساء١
عن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال: لا تجوز شهادة أربع نسوة مكان رجلين في الحقوق، ولا تجوز شهادتهن إلا معهن رجل، ولا تجوز شهادة رجل وامرأة؛ لأنّ الله يقول: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾: وذلك في الدَّيْن١
عن ابن أبي مُلَيْكة، قال: كتبتُ إلى ابنِ عباس أسأله عن شهادة الصبيان. فكتب إلَيَّ: إنّ الله يقول: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، فليسوا مِمَّن نرضى؛ لا تجوز١
وقال عبد الله بن الزبير -من طريق ابن أبي مُلَيْكة- في شهادة الصبيان: هم أحرى إذا سئلوا عما رأوا أن يشهدوا. قال ابن أبي مليكة: فما رأيت القضاة أخذت إلا بقول ابن الزبير١
عن إبراهيم النَّخَعِيّ -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾: الذي لم يُعلم، أو يُرَ له حِرابة١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، قال: عدلان، حُرّان، مسلمان١
وقال عامر الشعبي: العَدْل: مَن لم يُطْعَن عليه في بطن ولا فَرْج١
قال الحسن البصري: هو مَن لم يُعْلَم له خِزْيَة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، قال: عدول١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ممن ترضون من الشهداء﴾، يقول: ولا يشهد الرجل على حقِّه إلا مرضيًّا، إن كان الشاهد رجلًا أو امرأة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، يقول: ولي الحق١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الذي له الحق فقال -سبحانه-: ﴿فليملل وليه﴾ يعني: ولي الحق، فليملل هو ﴿بالعدل﴾ يعني: بالحق، ولا يزداد شيئًا، ولا ينقص، كما قال للمطلوب قبل ذلك، وأمر كليهما بالعدل١
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمَّن حدَّثه- في قوله: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، يعني بالولي: طالب الحق١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- في قوله -جل وعز-: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، قال: كُنّا نقول: ولِيُّ السفيه والضعيف١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾ لا يعرف، فيُثْبِت لهذا حقَّه، ويجهل ذلك، فوليُّه بمنزلته حتى يضع لهذا حقَّه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في الآية، قال: أمر بالشهادة عند المداينة لِكَيلا يدخل في ذلك جحودٌ ولا نسيان، فمَن لم يُشْهِد على ذلك فقد عصى١
عن عبد الله بن عمر -من طريق ليث، عن مجاهد- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين﴾، قال: كان إذا باع بالنَّقْد أشْهَدَ ولم يكتب. قال مجاهد: وإذا باع بالنسيئة كتب وأَشْهَدَ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واستشهدوا﴾، يعني: على حقِّكم١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾: علم اللهُ أن ستكون حقوقٌ، فأخذ لبعضكم من بعض الثقة، فخذوا بثقة الله، فإنّه أطوع لربكم، وأدرك لأموالكم، ولَعمري، لَئِن كان تقيًّا لا يزيده الكتاب إلا خيرًا، وإن كان فاجرًا فبالحَرى أن يُؤَدِّي إذا علم أن عليه شهودًا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾، يقول: في الدَّيْن١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿واستشهدوا﴾ على حقِّكم١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿شهيدين من رجالكم﴾، يعني: المسلمين الأحرار١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾، قال: من الأحرار١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾: أمر اللهُ أن تُشْهِدُوا ذَوَيْ عدلٍ من رجالكم، ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾، قال: هو الصبي الصغير١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾، أمّا السفيه: فهو الصغير١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾، يعني: جاهلًا بالإملاء١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿أو ضعيفا﴾، يعني: عاجزًا، أو أخرسَ، أو رجلًا به حُمْقٌ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أو ضعيفا﴾، قال: هو الأحمق١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله -جلَّ وعز-: ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا﴾، قال: هو الصبي الصغير، أو ضعيف في عقله، لا يعبِّر عن نفسه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أما الضعيف فهو الأحمق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو ضعيفا﴾، يعني: أو عاجزًا، أو به حمق١
قال الشافعي: الذي يستحق أن يُحجَر [عليه]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿لا يستطيع أن يمل هو﴾، قال: يقول: فإن عيِيَ عن ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿أو لا يستطيع﴾ يعني: لا يُحْسِنُ ﴿أن يمل هو﴾ قال: أن يُمِلَّ ما عليه١
عن الضحاك بن مزاحم، نحو شطره الأول١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو لا يستطيع أن يمل هو﴾ لا يعقل الإملاء؛ لعَيِّه، أو لخرسه، أو لسفهه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فليملل وليه﴾، قال: صاحب الدَّيْن١
عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن جريج، عن بعض أهل المدينة- أنّه كان يقول: ﴿فليملل وليه﴾ الذي له الحق١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فليملل وليه﴾ وليُّ الحقِّ حقَّه ﴿بالعدل﴾ يعني: الطالبُ، ولا يزدادُ شيئًا١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فليملل وليه﴾، قال: ولِيُّ السفيه، أو الضعيف١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فليملل وليه بالعدل﴾: بالحق. قال: ولِيُّ اليتيم الذي يجوز عليه أمره، يدوِّن على اليتيم الحق، فهو وليه بالعدل، هو الذي يمل بالحق١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله عز وجل: ﴿فليملل وليه بالعدل﴾، قال: بالحق١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿كما علمه الله﴾، قال: كما علَّمه الكتابةَ وترك غيره١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿كما علمه الله﴾، قال: كما أمره الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾ الكتابة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾، يعني: المطلوب، يقول: ليُمْلِ ما عليه من الحق على الكاتب، من حق المطلوب١
عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليكتب﴾ الكاتبُ، ﴿وليملل﴾ على الكاتب ﴿الذي عليه الحق﴾ يعني: المطلوب١
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمّن حدثه- في قوله: ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾، قال: يعني الذي قِبَلَه الحق١
عن الشافعي -من طريق يونس بن عبد الأعلى- في قوله: ﴿وليملل الذي عليه الحق﴾ إنما معناه: أن يُقِرَّ قط بالحق، ليس معناه: أن يملي١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، يقول: لا ينقص من حق الطالب شيئًا١
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾. قال: لا يظلم منه شيئًا، ولا ينقص مما عليه شيئًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قول الله -جل وعز-: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين﴾ إلى قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، قال: لا يكتم منه شيئًا، اتقى الله شاهدٌ في شهادته، لا ينقص منها حقًّا، ولا يزيد فيها باطلًا، اتقى الله كاتب في كتابته، لا يدَعَنَّ منه حقًّا، ولا يزيدَنَّ فيه باطلًا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا﴾، يقول: لا يظلم منه شيئًا١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف المطلوب، فقال عز وجل: ﴿وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا﴾، يعني: ولا ينقص المطلوب من الحق شيئًا، كقوله عز وجل: ﴿ولا تبخسوا الناس أشياءهم﴾ [الأعراف:٨٥]١
عن مقاتل بن حيان -من طريق إسحاق، عمّن حدثه-: في قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، يقول: لا يُنقص منه شيئًا١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يبخس منه شيئا﴾، قال: لا يَنقُص من حقِّ هذا الرجل شيئًا إذا أمَلَّ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فإن كان الذي عليه الحق﴾، يعني: المطلوب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فإن كان الذي عليه الحق سفيها﴾، قال: هو الجاهل بالإملاء١
عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وليكتب بينكم﴾ بين البائع والمشتري ﴿كاتب بالعدل﴾ قال: يعدل بينهما في كتابه، لا يَزِدْ على المطلوب، ولا ينقُصْ مِن حقِّ الطالب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾، قال: اتَّقى اللهَ كاتبٌ في كتابه، فلا يَدَعَنَّ منه حَقًّا، ولا يَزِيدَنَّ فيه باطلًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بالعدل﴾، يقول: بالحق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليكتب﴾ الكاتب بين البائع والمشترى ﴿بينكم كاتب بالعدل﴾ يعدل بينهما في كتابه، فلا يزداد على المطلوب، ولا يُنقص من حق الطالب١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل﴾: أمر الكاتبَ أن يكتب بينهما بالعدل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: واجب على الكاتب أن يكتب١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: كانت عزيمة، فنسختها ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي مصلح- في قوله: ﴿ولا يأب كاتب﴾، يقول: لا ينبغي للكاتب أن يأبى أن يكتب كما علمه الله١
عن عامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح -من طريق جابر- قوله: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾، قالا: إذا لم يجدوا كاتبًا فدُعِيتَ فلا تَأْبَ أن تكتب لهم١
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾ أواجب أن لا يأبى أن يكتب؟ قال: نعم١
عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: كانت الكُتّاب يومئذ قليلًا١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: إن كان فارغًا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله﴾، فكان هذا واجبًا على الكُتّاب١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب﴾، وذلك أن الكُتّاب كانوا قليلًا على عهد رسول الله ﷺ١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ولا يأب كاتب﴾، قال: الكاتب إذا كانت له حاجة ووجد غيره؛ فليمض لحاجته ويلتمس غيره، وذلك أن الكُتّاب في ذلك الزمان كانوا قليلًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حسان الأعرج- قال: أشهَدُ أن السلف المضمون إلى أجل مُسَمًّى أنّ الله أحلَّه وأذِن فيه. ثم قرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أجل معلوم١