سورة البقرة | الآية ٢٨٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فَلۡیُؤَدِّ ٱلَّذِی ٱؤۡتُمِنَ﴾ ﴿أمَـٰنَتَهُۥ﴾، يقول: ليُؤدِّ الحَقَّ الذي عليه إلى صاحبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩.
٢
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فَلۡیُؤَدِّ ٱلَّذِی﴾ ﴿ٱؤۡتُمِنَ أمَـٰنَتَهُۥ﴾، قال: صار الأمرُ إلى الأمانة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧١.
٣
عن العلاء بن المسيب: أنه سمع الحكم [بن عُتَيْبة] يقول: نَسَخَتْ هذه الشهودَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٦٠).
٤
عن مقاتل بن سليمان: ﴿فَلۡیُؤَدِّ﴾ ذلك ﴿ٱلَّذِی ٱؤۡتُمِنَ أمَـٰنَتَهُۥ ولۡیَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ﴾، يقول: لِيَرُدَّ على صاحب الحقِّ حقَّه حين ائتمنه ولم يَرْتَهِن منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣٠.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ولا تَكۡتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَۚ﴾، يعني: عند الحكام. يقول: مَن أُشْهِد على حقٍّ فلْيُقِمْها على وجهها كيف كانت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩.
٦
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ولا تَكۡتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَۚ﴾، قال: فلا يـحِلُّ لأحد أن يكتم شهادة هي عنده، وإن كانت على نفسه والوالدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧١ بزيادة: أو الأقربين.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الشهود، فقال: ﴿ولا تَكۡتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَۚ﴾ عند الحاكم. يقول: مَن أُشْهِد على حقٍّ فليشهد بها على وجهها كما كانت عند الحاكم، فلا تكتموا الشهادة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣٠.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أكبر الكبائر: الإشراك بالله؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿مَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ﴾ [المائدة:٧٢]، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة؛ لأن الله يقول: ﴿ومَن یَكۡتُمۡها فَإنَّهُۥۤ ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧١.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: نزلت في الشهادة: ﴿ومَن یَكۡتُمۡها فَإنَّهُۥۤ ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٦١). كذا في هذه الرواية الإشارة إلى هذه الآية، وفي رواية أخرى عند ابن جرير وابن المنذر الإشارة إلى قوله تعالى: ﴿وإن﴾ ﴿تُبۡدُوا۟﴾ ﴿ما﴾ ﴿فِیۤ﴾ ﴿أنفُسِكُمۡ﴾ الآية، كما أخرج نحوه سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طريق مجاهد. وسيأتي.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومَن یَكۡتُمۡها﴾ يعني: الشهادة، ولا يشهدُ بها إذا دُعِيَ لها؛ ﴿فَإنَّهُۥۤ ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وٱللَّهُ بِما تَعۡمَلُونَ﴾ يعني: من كتمان الشهادة، وإقامتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩.
١١
عن عطية العوفي -من طريق فضيل- ﴿ومَن یَكۡتُمۡها فَإنَّهُۥۤ ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ﴾، قال: بعد ما يشهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٦٢).
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ﴾، قال: فاجِرٌ قلبُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢.
١٣
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ومَن یَكۡتُمۡها فَإنَّهُۥۤ ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ﴾، قال: ومَن كتمها فقد ركب إثمًا عظيمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٦.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿ومَن یَكۡتُمۡها﴾ ولا يشهد بها عند الحاكم، ﴿فَإنَّهُۥۤ ءاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وٱللَّهُ بِما تَعۡمَلُونَ﴾ من كتمان الشهادة وإقامتها ﴿عَلِیمࣱ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣١.
١٥
عن سـعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾، يقول: فإن كان الذي عليه الحقُّ أمينًا عند صـاحب الحق، فلم يرتهن لِثِقَته وحُسْنِ ظنِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩ (٣٠٣٦).
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ فمن لم يجد فإنها عزمة أن يكتب ويشهد، ولا يأخذ رهنًا إذا وجد كاتبًا، كما قال في الظِّهار: ﴿فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتابِعَیۡنِ﴾ [المجادلة:٤]، وكما قال في موضع آخر: ﴿فَما ٱسۡتَیۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡیِۖ﴾ [البقرة:١٩٦]، فهذا يشبه بعضه بعضًا، وآية الدين حكم حكَمه الله وفصَّله وبيَّنه، فليس لأحد أن يَتَخَيَّر في حكم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٦)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٠ (٣٠٤٣).
١٧
عن عامر الشعبي -من طريق الثوري وابن عيينة، عن ابن شُبْرُمَة- قال: لا بأس إذا أمِنتَهُ أن لا تكتب ولا تشهد؛ لقوله: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١١، وابن جرير ٥‏/‏٧٤، وابن المنذر (١٥٩)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٠، والبيهقي -من طريق داود- بنحوه ١٠‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وزاد عبد الرزاق من طريق ابن عيينة: إلى هذا انتهى ﴿فَإنۡ﴾ ﴿أمِنَ﴾ ﴿بَعۡضُكُم﴾ ﴿بَعۡضࣰا﴾. كما أخرج نحوه ابن جرير ٥‏/‏٧٤ من طريق عاصم.
١٨
عن حماد بن أبي سليمان -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾، قال: أخلاقٌ دَلَّهُم عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧١.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ في السفر، فإن كان الذي عليه الحق أمينًا عند صاحب الحق فلم يرتهن منه لثقته به وحسن ظنه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣٠.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله عليه السلام: «لا يَمْنَعَنَّ أحَدَكم هَيْبَةُ الناس أن يقول في حقٍّ إذا رآه أو شَهِده أو سَمِعه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏٣١٧ (١١٧٩٣) واللفظ له، والترمذي ٤‏/‏٢٦٠ (٢٣٣٦)، وابن ماجه ٥‏/‏١٤١ (٤٠٠٧)، وابن حبان ١‏/‏٥٠٩ (٢٧٥)، ١‏/‏١٢ (٢٧٨)، والحاكم ٤‏/‏٥٥١ (٨٥٤٣)، بنحوه. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث تفرَّد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، والشيخان رضي الله عنهما لم يحتجا بعلي بن زيد». وقال الذهبي في التلخيص: «ابن جدعان صالح الحديث». وإسناد أحمد ليس فيه ابن جدعان، وهو صحيح على شرط مسلم، كما قال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٣٢٢ (١٦٨).
٢
عن مكحول، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ، قال: «مَن كتم الشهادة إذا دُعي كان كمن شهد بالزور»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏٢٧٠ (٤١٦٧). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٢٩٩. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا العلاء، ولا عن العلاء إلا معاوية، ولا عن معاوية إلا عبد الله بن صالح، تفرد به أبو قرة». قال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٠٠ (٧٠٣٨): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الله بن صالح، وثّقه عبد الملك بن شعيب بن الليث، فقال: ثقة مأمون، وضعّفه جماعة». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٤٢٨ (١٢٦٧): «ضعيف».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: إذا كانت عندك شهادةٌ، فسألَك عنها؛ فأخْبِرْه بها، ولا تقل: أُخْبِرُ بها عند الأمير. أخْبِرْه بها لعلَّه يراجع أو يرعوي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٢/١٣١) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا عندي بحسب قرينة حال الشاهد، والمشهود فيه، والنازلة، لا سيما مع فساد الزمن، وأرذال الناس، ونفاق الحيلة، وأغراض الدنيا عند الحكام، فرُبَّ شهادة إن صرح بها في غير موضع النفوذ كانت سببًا لتخدم باطلًا ينطمس به الحق».
٤
عن عائشة، قالت: اشترى رسول الله ﷺ طعامًا من يهودي بنسيئة، ورهنه دِرْعًا له من حديد١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٥٦ (٢٠٦٨)، ٣‏/‏٦٢ (٢٠٩٦)، ٣‏/‏٧٧ (٢٢٠٠)، ٣‏/‏٨٦ (٢٢٥١)، ٣‏/‏٨٦ (٢٢٥٢)، ٣‏/‏١١٥ (٢٣٨٦)، ٣‏/‏١٤٢ (٢٥٠٩)، ٣‏/‏١٤٣ (٢٥١٣)، ومسلم ٣‏/‏١٢٢٦ (١٦٠٣).
٥
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه كان لا يرى بأسًا بالرَّهن والقبيل١ في السَّلَف. وكره ذلك مجاهد، وقال: يُكْرَه الرهن إلا في السفر٢
التخريج
  1. ١القبيل: الكفيل. لسان العرب (قبل).
  2. ٢أخرجه ابن المنذر (١٥٨).

قراءات الآية، وتفسيرها

١١ قولًا
١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق محمد بن يزيد، عن جويبر- قال: ما كان من بيعٍ حاضرٍ أمر اللهُ أن يُشْهِدوا، وما كان مِن بيع إلى أجل مسمى أمر اللهُ أن يكتب ويشهد عليه، وذلك في المقام، فإذا كان في السفر فتبايعوا (ولَمْ يَجِدُوا كُتّابًا)، يعني بالكتاب: إذا وجدوا الصحيفة والكتاب والدواة، فإن لم يجدوا ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾. يقول: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا فَلۡیُؤَدِّ ٱلَّذِی ٱؤۡتُمِنَ أمَـٰنَتَهُۥ﴾ وليأمن بعضكم بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٧)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩ مختصرًا من طريق مروان عن جويبر، ولفظه: يعني بذلك: أنه لا يصلح إذا كان بيعًا في سفر إذا وجد كتابًا أن يأخذ رهنًا، ولكن ليكتب حقه إلى أجله.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ﴾ ﴿ولَمۡ تَجِدُوا۟ كاتِبࣰا﴾، يعني: لم تقدروا على كتابة الدَّيْن في السَّفَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه قرأها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا) قال: مِدادًا١. وفي رواية: ربما وُجِد الكُتّاب، ولم تُوجَدِ الصحيفة أو المِداد٢
التخريج
  1. ١المِداد: الحبر. تاج العروس (حبر).
  2. ٢أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٦٧، وابن جرير ٥‏/‏١٢٢، وابن المنذر (١٥٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص١٦٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ ولَمۡ تَجِدُوا۟ كاتِبࣰا﴾ يقول: كاتبًا يكتب لكم ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢١.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٥/١٢١) وابنُ عطية (٢/١٢٦) قراءة ﴿كاتبًا﴾ لموافقتها خط المصحف. وانتقد ابنُ جرير قراءة (كِتابًا) فقال: «والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا هي قراءة: ﴿ولم تجدوا كاتبًا﴾، بمعنى: من يكتب؛ لأن ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وغير جائز القراءة بغير ما في مصاحف المسلمين مُثْبَتٌ من القراءات».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- أنه قرأ: (ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا). وقال: قد يوجد الكاتب، ولا يوجد القلم ولا الدَّواة١ ولا الصحيفة، والكِتابُ يجمع ذلك كله، قال: وكذلك كانت قراءة أُبَيٍّ٢
التخريج
  1. ١الدَّواة: المحبرة. مختار الصحاح (دوى).
  2. ٢أخرجه أبو عبيد في فضائله ص ١٦٧، وسعيد بن منصور في سننه ٤٦٨ - تفسير، وابن جرير ٥/ ١٢٢، وابن المنذر (١٥٠)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن الأنباري في المصاحف. وقراءة (كِتابًا) قراءة شاذة، وهي تنسب إلى أُبَيٍّ، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٨، والبحر المحيط ٢/ ٣٥٥.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرؤها: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا). وقال: الكُتّابُ كثيرٌ، لم يكن حِواءٌ١ من العرب إلا كان فيهم كاتب؛ ولكن كانوا لا يقدرون على القِرْطاس٢، والقلم، والدَّواة٣
التخريج
  1. ١الحِواء: جماعة البيوت المتدانية. لسان العرب (حوى).
  2. ٢القِرطاس: الصحيفة يكتب فيها. تاج العروس (قرطس).
  3. ٣أخرجه ابن المنذر (١٥٢)، وابن أبي حاتم بنحوه مختصرًا ٢‏/‏٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن أبيه- أنّه قرأ: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كُتّابًا). قال: ربما وجد الرجل الصحيفةَ ولم يجد كاتبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٢. وقراءة ابن عباس، والضحاك، وأبي العالية: (كُتّابًا) شاذة. انظر: البحر المحيط ٢‏/‏٣٥٥، وتفسير القرطبي ٣‏/‏٤٠٧.
٩
عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: (ولَمْ تَجِدُوا كُتّابًا) بضم الكاف، وتشديد التاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
١٠
عن أبي العالية -من طريق شعيب بن الحبحاب- أنّه كان يقرأ: (فَإن لَّمْ تَجِدُوا كِتابًا). قال: يوجد الكاتب، ولا توجد الدَّواة ولا الصحيفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢٣، وابن المنذر (١٥٤). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩. وينظر: تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١١
عن الضحاك بن مزاحم، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قال: لا يكون الرهن إلا مقبوضًا، يقبضه الذي له المال. ثم قرأ: ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٥)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، يقول: فلْيَرْتَهِن الذي له الحق من المطلوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾، قال: لا يكون الرَّهْن إلا في السفر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٥٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَد ابنُ جرير (٥/١٢٥)، وابنُ عطية (٢/١٢٥-١٢٦)، وابنُ كثير (١/٧٢٧) مستندين إلى السُّنَّةِ القولَ بكون الرهن لا يصار إليه إلا عند تعذر الكاتب والشهيد، وأنّ ذلك في السفر لا في الحضر. قال ابنُ جرير عَقِب إيراده أثر الضحاك: «إنه قول لا معنى له؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه اشترى طعامًا نَساءً، فجائز للرجل أن يرهن ويرتهن، في السفر والحضر؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ، ولأنه لم يكن مُتَعَذِّرًا عليه بمدينته في وقت من الأوقات الكاتب والشاهد». وبيَّن ابنُ عطية أنّ ذكر السفر في الآية وارد مورد التمثيل للأعذار، لا مورد الحصر لها، فيدخل في الآية كل عذر يحول دون الكتابة.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي زهير، عن جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ﴾ الآية، قال: مَن كان على سفر، فبايع بيعًا إلى أجل، فلم يجد كاتبًا؛ فرُخِّص له في الرهان المقبوضة، وليس له إن وجد كاتبًا أن يرتهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٢١، وابن المنذر (١٥٦) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد عن جويبر، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٦٩ من طريق مروان عن جويبر، وعندهما بلفظ: يعني بذلك: أنه لا يصلح إذا كان بيعًا في سفر إذا وجد كتابًا أن يأخذ رهنًا، ولكن ليكتب حقه إلى أجله.
٥
عن خالد بن دينار، قال: سألت سالم [بن عبد الله بن عمر] عن الرهن في السلم. فقرأ: ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، كأنّه لم ير به بأسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٠‏/‏٤٩٩ (٢٠٣٩٠).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كُنتُمۡ عَلىٰ سَفَرࣲ ولَمۡ تَجِدُوا۟ كاتِبࣰا فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، يقول: إذا لم يكن الكاتب والصحيفة حاضِرَيْن فلْيَرْتَهِن الذي عليه الحقُّ مِن المطلوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣٠.

نسخ الآية

٣ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري -من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿یَـٰۤأیُّها ٱلَّذِینَ ءامَنُوۤا۟ إذا تَدایَنتُم بِدَیۡنٍ﴾، حتى إذا بلغ: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ قال: هذه نَسَخَتْ ما قبلها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١‏/‏٢٣٢، والنحاس ص٢٦٧-٢٦٨ في ناسخه، وابن ماجه (٢٣٦٥)، وابن جرير ٥‏/‏٧٥-٧٦، وابن المنذر (٧٤)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٠ (٣٠٤١)، وأبو نعيم في الحلية ٩‏/‏٤٨، والبيهقي في سُنَنه ١٠‏/‏١٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٢
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: فكانوا يرون أنّ هذه الآية: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾ نَسَخَتْ ما قبلها من الكتابة والشهود، رخصةً ورحمة من الله١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري في تفسيره بنحوه ص٧٣، وابن جرير ٥‏/‏٧٤. وتقدم في الآية السابقة زيادة بيان ذلك، والراجح في المسألة.
٣
عن عامر الشعبي -من طريق أبي بكر- في قوله: ﴿فَرِهَـٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ﴾، قال: هي منسوخة، ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ يعني: نسخه ذلك١٢