سورة البقرة | الآية ٢٨٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

تفسير

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور، أو ليث- في قوله: ﴿فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ﴾ الآية، قال: يغفر لمن يشاء الكبيرَ من الذنوب، ﴿ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ﴾ على الصغير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٥.
٢
عن سفيان الثوري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٥.
٣
عن سفيان -من طريق محمد بن يوسف- في قوله: ﴿فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ﴾ قال: يغفر لمن يشاء بالكبير، ﴿ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ﴾ بالصغير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٧٢).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ﴾ من العذاب والمغفرة ﴿قَدِیرٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣١.
٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله تجاوز لي عن أُمَّتِي ما حَدَّثت به أنفسَها، ما لم تتكلم أو تعمل به»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٤٥ (٢٥٢٨)، ٧‏/‏٤٦ (٥٢٦٩)، ٨‏/‏٣٥ (٦٦٦٤)، ومسلم ١‏/‏١١٦ (١٢٧).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس-: ﴿فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ﴾ الذنبَ العظيمَ، ﴿ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ﴾ على الذنبِ الصغير١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٠٣، وتفسير البغوي ١‏/‏٣٥٦.
٧
عن قيس بن أبي حازم، قال: إذا كان يومُ القيامة قال اللهُ -تبارك وتعالى- يسمع الخلائق: إنما كان كُتّابي يكتبون عليكم ما ظهر منكم، فأمّا ما أسررتم فلم يكونوا يكتبونه، ولا يعلمونه، أنا الله أعلمُ بذلك كله منكم؛ فأغفر لمن شئت، وأُعَذِّب مَن شئت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٤٠.

ما جاء في أن الآية محكمة غير منسوخة

١٧ قولًا
١
عن يحيى، قال: شهدتُ عمرَو بنَ عبيد ويونسَ بن عبيد يتناظران في المسجد الحرام في قول الله عز وجل: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾، فقالا: قالتْ عائشةُ: كلُّ روعة تَمُرُّ بقلبِ ابن آدم تخوف من شيء لا يحل به فهو كفّارةٌ لكل ذنب هَمَّ به فلم يعمله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عدي في الكامل ٦‏/‏١٨٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٦‏/‏٣٠٤.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ فذلك سرُّ أمرك وعلانيتك، ﴿یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ فإنها لم تنسخ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أُخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم تطَّلع عليه ملائكتي، فأما المؤمنون [فيخبرهم ويغفر لهم ما حَدَّثوا به أنفسهم، وهو قوله: ﴿یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾. يقول: يخبركم، وأما أهل الشك والريب]١ فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، وهو قوله: ﴿ولَـٰكِن یُؤاخِذُكُم بِما كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ﴾ [البقرة:٢٢٥] [من الشك والنفاق]٢٣
التخريج
  1. ١ما بين المعقوفين ساقط من النسخة المحققة من الدر المنثور، وهو مثبت في تفسير ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما أنه مثبت في الطبعات السابقة من الدر.
  2. ٢[زيادة عند ابن جرير.].
  3. ٣أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٨ (٥١٢)، وابن جرير ٥‏/‏١٣٩، وابن المنذر (١٦٥)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢، ٥٧٤، ٥٧٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: فذلك سِرُّ عملِكم وعلانيتُه، يحاسبكم به الله، فليس من عبدٍ مؤمنٍ يُسِرُّ في نفسه خيرًا ليعمل به، فإن عمل به كتبت له به عشر حسنات، وإن هو لم يُقدَّر له أن يعمل به كتبت له به حسنة من أجل أنّه مؤمن، والله يرضى سِرَّ المؤمنين وعلانيتَهم، وإن كان سوءًا حدَّث به نفسه اطَّلع الله عليه وأخبره به يوم تُبْلى السرائر، وإن هو لم يعمل به لم يؤاخذه الله به حتى يعمل به، فإن هو عمل به تجاوز الله عنه، كما قال: ﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أحۡسَنَ ما عَمِلُوا۟ ونَتَجاوَزُ عَن سَیِّـٔاتِهِمۡ﴾ [الأحقاف:١٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٣.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في الآية، قال: إنّ الله يقول يوم القيامة: إنّ كُتّابي لم يكتبوا من أعمالكم إلا ما ظهر منها، فأمّا ما أسررتم في أنفسكم فأنا أُحسابكم به اليوم؛ فأغْفِرُ لِمَن شئتُ، وأُعَذِّب مَن شئتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٤٠.
٥
عن الضحاك، يقول في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾: كان ابن عباس يقول: إذا دُعِي الناس للحساب أخبرهم اللهُ بما كانوا يسرون في أنفسهم مِمّا لم يعملوه، فيقول: إنّه كان لا يعزب عَنِّي شيء، وإنِّي مخبركم بما كنتم تُسِرُّون من السوء، ولم تكن حَفَظَتُكُم عليكم يَطَّلِعون عليه. فهذه المحاسبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٤٠.
٦
عن سعيد بن مرجانة: أنّه بينما هو جالس مع ابن عمر تلا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ﴾ الآية. قال: واللهِ، لَئِن واخذنا الله بهذا لنهلكن. ثم بكى حتى سُمِع نَشِيجُه، قال ابن مرجانة: فقمتُ حتى أتيتُ ابن عباس، فذكرت له ما قال ابن عمر، وما فعل حين تلاها، فقال ابن عباس: يغفرُ اللهُ لأبي عبد الرحمن، لَعَمْرِي لقد وجد المسلمون منها حين أُنزلت مثل ما وجد عبد الله بن عمر؛ فأنزل الله بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إلى آخر السورة. قال ابن عباس: فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى الله أنّ للنفس ما كسبت، وعليها ما اكتسبت من القول والعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥/ ١٣١ - ١٣٢، والطبراني في الكبير (١٠٧٧٠)، والبيهقي في الشعب (٣٢٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
٧
عن نافع، قال: لَقَلَّما أتى ابنُ عمر على هذه الآية إلّا بكى: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ إلى آخر الآية. ويقول: إنّ هذا لَإحْصاء شديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٣‏/‏٣٢٦، وأحمد في الزهد ص١٩٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾، قال: من اليقين والشك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٤٧، وأخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٤ (٥٠١)، وابن جرير ٥‏/‏١٤١، وابن المنذر (١٦٦)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٣، والنحاس في ناسخه ص٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.
٩
عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: هي مُحْكَمَةٌ، لم تُنسَخ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤.
١٠
عن الضحاك بن مزاحم: أنّها مُحْكَمَة١
التخريج
  1. ١عَلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤. وينظر: تفسير البغوي ١‏/‏٣٥٦.
١١
قال محمد بن علي: معنى الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ﴾ من الأعمال الظاهرة، ﴿أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ من الأحوال الباطنة؛ ﴿یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ العابد على أفعاله، والعارف على أحواله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٠٢.
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في الآية، قال: هي مُحْكَمَة، لم ينسخها شيء، يُعَرِّفه الله يوم القيامة أنّك أخفيت في صدرك كذا وكذا، ولا يؤاخذه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٤٠، ١٤١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢، ٥٧٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٥/١٤٤)، وابنُ عطية (٢/١٣٤)، وابنُ تيمية (١/٦١٧، ٦٢٤) أنّ الآية هنا محكمة غير منسوخة استنادًا إلى عدم التعارض، وذلك: أ) أنها خبر، والأخبار لا تُنسخ. ب) إمكان الجمع بينها وبين قوله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ بأوجه متعددة، منها: ١- أن المحاسبة على ما تخفيه النفس ليس مما في الوسع، وليس مما يُكسب أو يكتسب. ٢- أن المحاسبة لا يلزم منها المعاقبة، بل تكون محاسبة الله للمؤمنين فيما أخفوه إخبارهم به وغفرانه لهم؛ ليرَوا كبير فضل الله عليهم وعظيم إكرامه لهم. ٣- أنه لو لزم من المحاسبة المعاقبة لكانت المحاسبة مخصوصة بالكافرين الذين أخفوا في أنفسهم الشك في الله والكفر به. ووجَّه ابنُ تيمية القول بالنسخ، فقال: «النسخ في لسان السلف أعمُّ مما هو في لسان المتأخرين؛ يريدون به: رفع الدلالة مطلقًا، وإن كان تخصيصًا للعامِّ، أو تقييدًا للمطلق، وغير ذلك، ومَن قال مِن السلف: نسخها ما بعدها. فمرادُه: بيان معناها والمراد منها، وذلك يسمى نسخًا في لسان السلف، كما يسمون الاستثناء نسخًا».
١٣
قال جعفر بن محمد: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ﴾ يعني: الإسلام، ﴿أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ يعني: الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٣٠١.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِّلَّهِ ما فِی ٱلسَّمَـٰو ٰ⁠تِ وما فِی ٱلۡأرۡضِۗ﴾ من الخلق عبيده وفي ملكه، يقضي فيهم ما يريد، ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ يقول: إن تعلنوا بألسنتكم ما في قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه ﴿یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٣١. وفي تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٩٩ عن مقاتل دون تعيينه.
١٥
عن الواقدي، نحو قول مقاتل في قوله تعالى: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٩٩.
١٦
عن أُمَيَّة: أنها سألت عائشةَ عن قول الله تعالى: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، وعن قوله: ﴿مَن یَعۡمَلۡ سُوۤءࣰا یُجۡزَ بِهِۦ﴾ [النساء:١٢٣]. فقالت: ما سألني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «هذه معاتبة الله العبدَ١ فيما يصيبه من الحُمّى والنَّكْبَة، حتى البضاعة يضعها في يد قميصه، فيفقدها، فيفزع لها، ثم يجدها في ضِبْنه٢، حتى إنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ٣ الأحمرُ مِن الكِير٤»٥
التخريج
  1. ١معاتبة الله العبد: أي: مؤاخذته العبد بما اقترف من الذنب بما يصيبه في الدنيا. قال الطيبي: كأنها فهمت أن هذه المؤاخذة عقاب أخروي، فأجاب بأنها: مؤاخذة عتاب في الدنيا، عناية ورحمة. انظر تحفة الأحوذي ٤‏/‏٧٩.
  2. ٢عند ابن المنذر: «في بيته». والضِّبن: الإبط وما يليه. لسان العرب (ضبن).
  3. ٣التِّبر: الذهب. لسان العرب (تبر).
  4. ٤الكِير: جلد غليظ يَنفُخُ فيه الحدّادُ. لسان العرب (كير).
  5. ٥أخرجه أحمد ٤٣‏/‏٢٩ (٢٥٨٣٥)، والترمذي ٥‏/‏٢٤٥ (٣٢٣٤)، وابن جرير ٥‏/‏١٤٣ بلفظ: «متابعة الله»، وأيضًا ٧‏/‏٥٢٤ بلفظ: «مثابة الله»، وابن المنذر ١‏/‏٩٥ (١٦٧)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤ (٣٠٦٢) بلفظ: «مبايعة الله». قال الترمذي: «حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة». وقال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٧٣٣: «علي بن زيد بن جدعان ضعيف، يُغْرِب في رواياته، وهو يروي هذا الحديث عن امرأة أبيه أُمِّ محمد أمية بنت عبد الله، عن عائشة، وليس لها عنها في الكتب سواه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٢ (١٠٩٥٦): «رواه أحمد، وأمينة لم أعرفها». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٤٧٣-٤٧٤: «إسناد ضعيف؛ فإنه مع ضعف ابن جدعان، لا يعرف حال أمية هذه».
١٧
عن عائشة -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ﴾ الآية، قالت: هو الرجل يَهُمُّ بالمعصية ولا يعملها، فيرسل عليه من الغم والحزن بقدر ما كان همَّ به من المعصية، فتلك محاسبته١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٨١- تفسير)، وابن جرير ٥‏/‏١٤٢- ١٤٣، وفيه بلفظ: فكانت كفارته.

ما جاء في أنَّ الآية منسوخة

٢٥ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب، وآدم بن سليمان- قال: نَسَخَتْ هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾، ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير٥‏/‏١٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق آدم بن سليمان- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾؛ قالوا: أنُؤاخذ بما حَدَّثْنا به أنفسَنا ولم تعمل به جوارحُنا؟! قال: فنزلت هذه الآية: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذۡناۤ إن نَّسِیناۤ أوۡ أخۡطَأۡناۚ﴾. قال: ويقول: قد فعلتُ. ﴿رَبَّنا ولا تَحۡمِلۡ عَلَیۡناۤ إصۡرࣰا كَما حَمَلۡتَهُۥ عَلى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِناۚ﴾. قال: ويقول: فعلتُ. قال: فأعطيت هذه الأمة خواتيم سورة البقرة، لم تُعْطَها الأمم قبلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٤.
٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق إبراهيم بن مهاجر- قال: نَسَخَها ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٧ (٥١١). وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏٩٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر، وإبراهيم بن مهاجر-: نَسَخَتْ هذه الآيةُ: ﴿﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٦.
٥
عن عامر الشعبي -من طريق سَيّار، وغيره- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ﴾، قال: فكان فيها شِدَّة، حتى نزلت هذه الآية التي بعدها: ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾. قال: فنسخت ما كان قبلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٥-١٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤.
٦
عن ابن عون، قال: ذكروا عند الشعبي: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾، حتى بلغ: ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾. قال: فقال الشعبيُّ: إلى هذا صار، رجعت إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٦.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾. وقوله: ﴿وإن تبدوا﴾ قال: يحاسب بما أبدى مِن سِرٍّ، أو أخفى مِن سِرٍّ، فنسختها التي بعدها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٥.
٨
عن الحسن البصري -من طريق حميد- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾ إلى آخر الآية، قال: نَسَخَتْها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٧. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏٩٨ (عَقِب ١٧١).
٩
عن قتادة -من طريق معمر بن راشد- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: نَسَخَتْها قولُه: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١١١، وابن جرير ٥‏/‏١٣٧. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏٩٨ (عقِب ١٧١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٧١-.
١٠
عن محمد بن سيرين، ومحمد بن كعب، والكلبي، وموسى بن عبيدة، وشيبة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ٣٠٠، وتفسير البغوي ١/ ٣٥٥، وزاد الثعلبي: عن موسى بن عبيدة، وشيبة.
١١
قال محمد ابن شهاب الزهري: قال تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾، نُسخت بقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾، أي: لا يُكتب على أحد إلا ما فعل وما عَمِل١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٢١-٢٢.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: يوم نزلت هذه الآية كانوا يؤاخذون بما وسْوَسَتْ به أنفسُهم وما عَمِلوا، فشَكَوا ذلك إلى النبي ﷺ، فقالوا: إن عَمِل أحدُنا وإن لم يَعْمَل أُخِذْنا به؟! ، واللهِ، ما نملك الوسوسة. فنسخها اللهُ بهذه الآية التي بعدها بقوله: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾، فكان حديثُ النفس مما لم تطيقوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٨ مرسلًا.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: فلما نزلت هذه الآيةُ قال المسلمون: يا رسول الله، إنّا نُحَدِّثُ أنفسَنا بالشرك والمعصية، أفيحاسبنا اللهُ بها ولا نعملها؟ فأنزل الله عز وجل في قولهم في التقديم: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾... ، فنسخت هذه الآية قولَه سبحانه: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٢٣١.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن وهب- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ إلى آخر الآية اشتدت على المسلمين، وشقت مشقة شديدة، فقالوا: يا رسول الله، لو وقع في أنفسنا شيء لم نعمل به وأخذنا الله به؟ قال: «فلعلكم تقولون كما قال بنو إسرائيل لموسى: سمعنا وعصينا؟!». قالوا: بل سمعنا وأطعنا، يا رسول الله. قال: فنزل القرآنُ يُفَرِّجها عنهم: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءامَنَ بِٱللَّهِ ومَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وكُتُبِهِۦ ورُسُلِهِۦ﴾ إلى قوله: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾. قال: فصَيَّره إلى الأعمال، وترك ما يقع في القلوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٧. وهذا إسناد معضل؛ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من الطبقة الوسطى من أتباع التابعين، وهو ضعيف كما في التقريب (٣٨٩٠).
١٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضحاك- في الآية، قال: كانت المحاسبة قبل أن تنزل ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾، فلما نزلت نسخت الآية التي كانت قبلها١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٨٢)، وابن جرير ٥‏/‏١٣٥، والطبراني في الكبير (٩٠٣٠). وأخرجه أبو عبيد في ناسخه ص٢٧٥ (٥٠٦) من طريق قتادة بنحوه.
١٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق السدي- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ الآية؛ أحزنتنا، قلنا: أيُحَدِّث أحدُنا نفسَه فيحاسب به؟! لا ندري ما يغفر منه، ولا ما يغفر منه؟ فنزلت هذه الآية بعدها، فنَسَخَتْها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي (٢٩٩٠). وعَلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت على رسول الله ﷺ: ﴿لِّلَّهِ ما فِی ٱلسَّمَـٰو ٰ⁠تِ وما فِی ٱلۡأرۡضِۗ وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ وٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ﴾؛ اشْتَدَّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، فأتوا رسول الله ﷺ، ثم جثوا على الرُّكَب، فقالوا: يا رسول الله، كُلِّفْنا من الأعمال ما نُطِيق؛ الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أُنزِلت عليك هذه الآية ولا نُطِيقها. فقال رسول الله ﷺ: «أتريدون أن تقولوا كما قال أهلُ الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟! بل قولوا: ﴿سَمِعۡنا وأَطَعۡناۖ غُفۡرانَكَ رَبَّنا وإلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ﴾». فلما اقْتَرَأَها القومُ، وذَلَّت بها ألسنتهم؛ أنزل الله في إثرها: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ﴾ الآية، فلما فعلوا ذلك نسخها الله، فأنزل: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾ إلى آخرها١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١١٥ (١٢٥)، وابن جرير ٥‏/‏١٣٠، وابن المنذر ١‏/‏٩٦ (١٧٠)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٣ (٣٠٦٠).
١٨
عن عائشة أم المؤمنين -من طريق قتادة- في الآية، قالت: نسخها قوله: ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٨.
١٩
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ نُسِخَت، فقال: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: لَمّا نزلت اشْتَدَّ ذلك على المسلمين وشَقَّ عليهم، فنسخها الله؛ فأنزل: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٤٦-، والطبراني في الكبير (١٢٢٩٦)، والبيهقي في الشعب (٣٢٨).
٢١
عن سالم بن عبد الله بن عمر: أنّ أباه قرأ: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، فدمعت عيناه، فبــلغ صنيعُه عبدَ الله بن عبـاس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد صنع كما صنع أصحاب رسول الله ﷺ حين أُنزلت، فنسختها الآية التي بعدها: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٤‏/‏٧، وابن جرير ٥‏/‏١٣٣-١٣٤، والنحاس في ناسخه ص٢٧٥-٢٧٦، والحاكم ٢‏/‏٢٨٧. وعلقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٤.
٢٢
عن مجاهد، قال: دخلتُ على ابن عباس، فقلتُ: كنتُ عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية، فبكى. قال: أيةُ آيةٍ؟ قلت: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾. قال ابن عباس: إن هذه الآية حين أُنزلت غمَّتْ أصحابَ رسول الله ﷺ غمًّا شديدًا، وغاظتهم غيظًا شديدًا، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا وبما نعمل، فأمّا قلوبنا فليست بأيدينا. فقال لهم رسول الله ﷺ: «قولوا: سمعنا وأطعنا». قال: فنسختها هذه الآية: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ إلى ﴿وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾، فتُجُوِّزَ لهم عن حديث النفس، وأُخِذُوا بالأعمال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٨١ (٣٧٤)، ومن طريقه أحمد ٥‏/‏١٩٤-١٩٥ (٣٠٧٠)، وابن جرير ٥‏/‏١٣٣، وابن المنذر ١‏/‏٩٦ (١٦٩). قال ابن منده في كتاب الإيمان (١٠٦): «إسناده صحيح على رسم الجماعة، إلا البخاري». وصحح إسنادَه ابنُ كثير في تفسيره ١‏/‏٧٣٠.
٢٣
عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أحسـبه ابن عمر: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾، قال: نَسَخَتْها الآيةُ التي بعدها١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٣٣ (٤٥٤٥-٤٥٤٦).
٢٤
عن كعب الأحبار، وعكرمة مولى ابن عباس: أنها منسوخة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٤.
٢٥
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: نســـخت هذه الآيةُ التي بعدها: ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣٤، وابن المنذر (١٧١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٨.

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ دخل في قلوبهم شيءٌ منه لم يدخلْ من شيء، فقالوا للنبي ﷺ، فقال: «قولوا: سمعنا، وأطعنا، وسلَّمْنا». فألقى اللهُ الإيمانَ في قلوبهم؛ فأنزل الله: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ الآية، ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنا لا تُؤاخِذۡناۤ إن نَّسِیناۤ أوۡ أخۡطَأۡناۚ﴾. قال: قد فعلتُ. ﴿رَبَّنا ولا تُحَمِّلۡنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِۦۖ﴾. قال: قد فعلتُ. ﴿وٱعۡفُ عَنّا وٱغۡفِرۡ لَنا وٱرۡحَمۡناۤۚ﴾ الآية، قال: قد فعلتُ١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏١١٦ (١٢٦).
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ الآيةَ؛ أتى أبو بكر وعمرُ ومعاذُ بن جبل وسعدُ بن زرارة رسولَ الله ﷺ، فقالوا: ما نزل علينا آيةٌ أشدُّ مِن هذه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣‏/‏٣٢٧ (٢٤١٥). وإسناده ضعيف؛ فيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني، قال ابن حجر في التقريب (٤٦٣٣): «صدوق، يهِم كثيرًا، ويُرسِل، ويُدَلِّس». وقد عَنْعَنَ في إسناد هذا الحديث.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، قال: نزلت في الشهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣‏/‏١٠٠٤ (٤٧٣)، وابن جرير ٥‏/‏١٢٩، وابن المنذر ١‏/‏٩٣ (١٦١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢ (٣٠٥٦). وإسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، قال ابن حجر في التقريب (٧٧٦٨): «ضعيف، كبر فتغَيَّر، وصار يتلقن».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ﴾ الآية، قال: نزلت في كتمان الشهادة، وإقامتها١
التخريج
  1. ١أخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ ص٢٧٤ (٥٠١)، وابن جرير ٥‏/‏١٣٠، وابن المنذر ١‏/‏٩٣ (١٦٣). وإسناده ضعيف أيضًا؛ فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي، سبق في الحديث الذي قبله.
٥
عن مقسم، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١عَلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طرق- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾، يعني: كتمان الشهادة، وإقامتها على وجهها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في ناسخه من طريق حميد ص٢٧٤ (٥٠٣)، وابن جرير من طريق داود وعمرو أبي سعيد وجويبر واللفظ له ٥‏/‏١٢٩، ١٣٠، وابن المنذر من طريق داود (١٦٤). وعَلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢.
٧
عن عامر الشعبي -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾، قال: في الشهادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٧٢.
٨
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق خالد بن زيد- قال: ما بعث الله من نبي، ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا أنزل عليه هذه الآية: ﴿لِّلَّهِ ما فِی ٱلسَّمَـٰو ٰ⁠تِ وما فِی ٱلۡأرۡضِۗ وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ یُحاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَیَغۡفِرُ لِمَن یَشاۤءُ ویُعَذِّبُ مَن یَشاۤءُۗ وٱللَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ﴾، فكانت الأمم تأبى على أنبيائها ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟! فيكفرون، ويَضِلُّون، فلمّا نزلت على النبي ﷺ اشتَدَّ على المسلمين ما اشْتَدَّ على الأمم قبلهم، فقالوا: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نُحَدِّث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا؟! قال: «نعم، واسمعوا وأطيعوا، واطلبوا إلى ربكم». فذلك قوله: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ الآية، فوضع الله عنهم حديث النفس، إلا ما عملت الجوارح١