ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﴜ
نزول الآية
٥ أقوالعن أنس -من طريق يحيى بن أبي كثير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ﴾ قال النبيُّ ﷺ: «وحُقَّ له أن يُؤمن»١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: ذُكِر: أنّ النبي ﷺ لَمّا نزلت هذه الآية قال: «ويَحِقُّ له أن يُؤمن»١
عن حكيم بن جابر -من طريق بيان- قال: لما نزلت ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ الآيةَ؛ قال جبريلُ للنبيِّ ﷺ: إنّ الله قد أحسن الثناء عليكَ، وعلى أُمَّتِك، فسَلْ تُعْطَه. فسأل: ﴿لا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إلّا وُسۡعَهاۚ﴾ حتى ختم السورة بمسألة محمد ﷺ١
عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا نزلت: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ﴾ الآيةَ؛ شَقَّ ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله، إنّا لَنُحَدِّث أنفسَنا بشيءٍ ما يَسُرُّنا أن يَطَّلِع عليه أحدٌ من الخلائق وأنّ لنا كذا وكذا. قال: «أوَقَدْ لَقِيُتم هذا؟ ذلك صريح الإيمان». فأنزل الله: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ﴾ الآيتين١
عن سعيد بن جبير، قال: لما نزلت هذه الآية قال المؤمنون: آمنّا بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله١
تفسير
٨ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ﴾، يقول: صدَّق محمدٌ بما أُنزِل إليه مِن ربِّه من القرآن. ثم قال: ﴿وٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءامَنَ بِٱللَّهِ﴾ يقول: كُلٌّ صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿و﴾ صدَّق بـ﴿ملائكته﴾ ﴿وكُتُبِهِۦ ورُسُلِهِۦ﴾، يقول: لا يكفر بأحد من رسله، فكل هذه الرسل صدَّق بهم المؤمنون١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ءامَنَ ٱلرَّسُولُ بِماۤ أُنزِلَ إلَیۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءامَنَ بِٱللَّهِ ومَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وكُتُبِهِۦ﴾: فهذا قولٌ قاله الله، وقولُ النبي ﷺ، وقولُ المؤمنين، فأثنى الله عليهم لما علم من إيمانهم بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ﴾ كفعل أهل الكتاب، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل، فذلك التفريق، فأمّا اليهود فآمنوا بموسى وبالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وأما النصارى فآمنوا بالتوراة والإنجيل وبعيسى ﷺ، وكفروا بمحمد ﷺ وبالقرآن. ﴿وقالُوا۟﴾ فقال المؤمنون بعد ذلك: ﴿سَمِعۡنا﴾ قول ربنا في القرآن، ﴿وأَطَعۡناۖ﴾ أمرَه١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿لا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ﴾: لا نكفر بما جاءت به الرسل، ولا نفرق بين أحد منهم، ولا نكذب به، ﴿وقالُوا۟ سَمِعۡنا﴾ للقرآن الذي جاء من الله، ﴿وأَطَعۡناۖ﴾ أقرُّوا أن يطيعوه في أمره ونهيه١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿لا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ﴾ كما صنع القوم –يعني: بني إسرائيل-، قالوا: فلان نبي، وفلان ليس نبيًّا، وفلان نؤمن به، وفلان لا نؤمن به١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿غُفۡرانَكَ رَبَّنا﴾ قال: قد غفرت لكم، ﴿وإلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ﴾ قال: وإليك المرجع والمآب يوم الحساب١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم بعدما أقرُّوا بالنبيِّ ﷺ والكتب أن ﴿غُفۡرانَكَ رَبَّنا﴾، يقول: قولوا: وأعطِنا مغفرةً منك، يا ربَّنا، ﴿وإلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ﴾ يقول: المرجع إليك في الآخرة١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله: ﴿غُفۡرانَكَ رَبَّنا وإلَیۡكَ ٱلۡمَصِیرُ﴾: تعليمٌ مِن الله، فهذا دعاءٌ دعا به النبيُّ ﷺ، فاستجاب له١