سورة يونس | الآية ٢٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

تفسير

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يأتي على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: ﴿واللهِ رَبِنا ما كُنّا مُشرِكِينَ﴾. قال الله: ﴿انُظرْ كَيفَ كَذَبُوا عَلى أنفُسِهِم وضَلَّ عَنْهُم مّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام:٢٣-٢٤]. ثم يكونُ مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شِدَّةٌ، تُنصَبُ لهم الآلِهَةُ التي كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيقول: هؤلاء الذين كنتُم تعبُدون من دون الله؟ فيقولون: نعم، هؤلاء الذين كُنّا نعبُدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ، ما كُنّا نسمعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نعقِلُ، ولا نعلمُ أنّكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى، واللهِ، لَإيّاكم كُنّا نعبُدُ. فتقول لهم الآلهة: ﴿فَكَفى بِاللهِ شَهِيدا بَينَنا وبَينَكُم إن كُنّا عَن عِبادَتِكُم لَغافِلِينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٧١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٤٧٦): «وظاهر هذه الآية: أنّ محاورتهم إنّما هي مع الأصنام، دون الملائكة وعيسى ابن مريم بدليل القول لهم: ﴿مكانكم أنتم وشركاؤكم﴾، ودون فرعون ومَن عُبِد مِن الجن بدليل قولهم: ﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾، وهؤلاء لم يغفلوا قطُّ عن عبادة مَن عبدهم».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿عن عبادتكم لغافلين﴾، قال: ذلك كُلُّ شيءٍ يُعبَد مِن دون الله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٠، وأخرجه ابن جرير ١٢‏/‏١٧٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٤٩.
٣
قال الحسن البصري: يَحْشُر اللهُ عز وجل الأوثانَ المعبودةَ في الدنيا بأعيانها، فتُخاصِمُ مَن كان عَبَدَها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٥٥-.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ إنْ كُنّا﴾ يعني: لقد كُنّا ﴿عَنْ عِبادَتِكُمْ﴾ إيّانا ﴿لَغافِلِينَ﴾، وقد عَبَدتُمُونا وما نشعر بكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٣٦.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: فقالوا: ﴿كفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ ما كُنّا نسمع، ولا نُبْصِر، ولا نتكلم. فقال الله: ﴿هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾١