عن مُغِيث بن سُمَيّ -من طريق حسان بن أبي الأشرس- قال: طوبى: شجرةٌ في الجنة، لو أنّ رجلًا رَكِب قَلُوصًا جذعًا أو جذعًة، ثم دار بها، لم يبلغ المكان الذي ارتحل منه حتى يموت هَرِمًا، وما مِن أهل الجنة منزلٌ إلا غُصنٌ مِن تلك الشجرة مُتَدَلٍّ عليهم، فإذا أرادوا أن يأكلوا مِن الثمرة تَدَلّى إليهم، فيأكلون ما شاءوا، ويجيء الطيرُ فيأكلون منه قدِيدًا وشويًّا ما شاءوا، ثم يطيرُ١٢
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: حُسنى لهم، وهي كلمةٌ مِن كلام العرب١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: هذه كلمةٌ عربيةٌ، يقول الرجلُ: طوبى لك. أي: أصبتَ خيرًا١
٤
عن فَرْقَدٍ السَّبخيِّ، قال: أوحى اللهُ إلى عيسى ابن مريم في الإنجيل: يا عيسى، جِدَّ في أمري ولا تهْزِلْ، واسمع قولي وأَطِعْ أمري، يا ابنَ البِكْر البَتُول، إنِّي خلقتك مِن غير فحلٍ، وجعلتُك وأمَّك آيةً للعالمين، فإيّاي فاعبُد، وعَلَيَّ فتوكَّل، وخُذِ الكتاب بقوة. قال عيسى: أيْ ربِّ، أيَّ كتابٍ آخُذُ بقوة؟ قال: خذ كتاب الإنجيل بقوة، ففسِّره لأهل السُّريانية، وأخبِرهم أنِّي أنا الله لا إله إلا أنا الحيُّ القيومُ البديعُ الدائمُ الذي لا أزول، فآمِنوا بالله ورسوله النبيَّ الأُمِّيِّ الذي يكون في آخر الزمان، فصدِّقوه، واتَّبِعوه، صاحب الجمل والمِدرعة والهِراوة والتاج، الأكْحَلِ العين، المقرون الحاجبين، صاحب الكساء، الذي إنّما نسْلُه مِن المباركة -يعني: خديجة-، يا عيسى، لها بيت مِن لؤلؤ من قَصَبٍ مُوصَل بالذهب، لا يُسْمَع فيه أذًى ولا نَصَبٌ، لها ابنةٌ -يعني: فاطمة-، ولها ابنان يُستشهدان -يعني: الحسن، والحسين-، طُوبى لِمَن سمِع كلامَه، وأدرك زمانَه، وشهِد أيّامه. قال عيسى: يا ربِّ، وما طوبى؟ قال: شجرةٌ في الجنة، أنا غرستها بيَدَيَّ، وأسكنتُها ملائكتي، أصلها مِن رضوان، وماؤها مِن تسنيمٍ١
عن شِمْر بن عطية -من طريق العلاء- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: هي شجرةٌ في الجنة يُقال لها: طُوبى١
٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم﴾، يعني: حُسْنى لهم، وهي بلغة العرب. وطوبى: شجرة في الجنة، لو أنّ رجلًا ركب فَرَسًا أو نَجِيبَةً، وطاف على ساقها؛ لم يبلغ المكانَ الذي ركب منه حتى يقتله الهَرَم، ولو أنّ طائرًا طار مِن ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم، كلُّ ورقة منها تُظِلُّ أُمَّةً مِن الأمم، على كل ورقة منها مَلَك يذكر الله تعالى، ولو أنّ ورقة منها وُضِعَتْ في الأرض لأضاءت الأرضَ نورًا كما تضيء الشمسُ، تحمل هذه الشجرة لهم ما يشاءون مِن ألوان الحُلِيِّ والثمار غير الشراب١
٨
عن سعيد بن مسْجوحٍ -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: طوبى: اسمُ الجنة، بالهندية١
٩
عن حماد -من طريق علي بن جرير- قال: شجرة في الجنة، في دار كُلِّ مؤمن غُصْنٌ منها١٢
١٠
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وحُسنُ مآبٍ﴾، قال: حُسنُ مَرْجعٍ١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق قيس- قال: ﴿وحسن مآب﴾، قال: حسن مَرْجِع١
١٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وحُسنُ مآب﴾، قال: حُسنُ مُنقَلَب١
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وحُسنُ مآب﴾، قال: حُسنُ مُنقَلَب١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وحسن مآب﴾، يعني: وحسن مَرْجِع١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: طوبى: اسمُ الجنة، بالحَبَشِيَّة١
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى بن سالم- قال: طوبى: اسم شجرة في الجنةِ١
١٧
عن أبي أُمامة الباهِلِيِّ -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: ﴿طوبى﴾: شجرة في الجنة، ليس فيها دارٌ إلا فيها غُصْنٌ منها، ولا طير حَسَن إلا وهو فيها، ولا ثمرة إلا وهي فيها١
١٨
عن سعيد بن جبيرٍ، قال: طوبى: اسم الجنةِ، بالهندية١
١٩
عن سعيد بن جبيرٍ، قال: طوبى: اسم الجنةِ، بالحبشِيَّة١
٢٠
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿طوبى لهم﴾، قال: غِبْطَةٌ١
٢١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: الخيرُ والكرامةُ الذي أعطاهم الله١
٢٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿طوبى لهم﴾، قال: الجنَّة١
٢٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿طوبى لهم﴾، قال: غِبطَةٌ لهم١
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي جَرَّةَ- قال: طوبى: شجرةٌ في الجنة، حمْلُها أمثال ثُدِيِّ النساء، فيه حُلَلُ أهل الجنة١
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: الجنةُ١
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿طوبى لهم وحسن مآب﴾، قال: الخير١
٢٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن نافع- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: نِعْم ما لهم١
٢٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السدي- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: الجنَّةُ١
٢٩
عن خالد بن مَعْدان، قال: إنّ في الجنة شجرةً يُقال لها: طوبى، ضُرُوعٌ كلُّها، تُرْضِع صبيان أهل الجنة، فمَن مات مِن الصبيان الذين يرضعون رَضع مِن طوبى، وإنّ سِقْطَ المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلَّب فيه حتى تقوم القيامة، فيُبعث ابن أربعين سنة١
٣٠
عن محمد بن سيرين، قال: طوبى شجرةٌ في الجنة أصلُها في حُجْرَةِ عليٍّ، وليس في الجنة حُجْرَةٌ إلا وفيها غصنٌ مِن أغصانها١
٣١
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق جعفر- قال: طوبى شجرةٌ في الجنة، كلُّ شجرةٍ في الجنة منها، أغصانُها مِن وراء سور الجنة١
٣٢
عن أبي جعفر الباقر – من طريق رجل مِن أهل الشام- قال: إنّ ربَّك أخذ لؤلؤة فوضعها، ثم دمْلَجَها١، ثم فرشها وسط الجنة، ثم قال لها: امْتَدِّي حتى تَبْلُغي مرْضاتي. ففَعَلَتْ، ثم أخذ شجرةً فغرسها وسط اللؤلؤة، ثم قال لها: امْتَدِّي حتى تبلغي مرضاتي. ففعَلَتْ، فلمّا اسْتَوَتْ تفجَّرت مِن أصولها أنهارُ الجنة، وهي طُوبى٢
٣٣
عن وهْبِ بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- قال: إنّ في الجنة شجرةً يُقال لها: طُوبى، يسيرُ الراكبُ في ظِلّها مائة عامٍ لا يقطعها؛ وزهرها رِياطٌ١، وورقها بُرُودٌ٢، وقُضْبانها عَنبَرٌ، وبَطْحاؤُها ياقوتٌ، وتُرابها كافورٌ، ووَحْلُها مِسْكٌ، يخرج مِن أصلها أنهار الخَمْر واللَّبَن والعَسَل، وهي مجلِسٌ مِن مجالس أهل الجنة، ومُتَحَدَّثٌ بينهم، فبينما هم في مجلسهم إذ أتتهم ملائكةٌ مِن ربهم يقُودون نُجُبًا مَزْمُومةً بسلاسل مِن ذهبٍ، وُجُوهُها كالمصابيح مِن حُسْنِها، ووَبَرُها كخَزِّ المِرْعِزّى٣ مِن لِينه، عليها رِحالٌ ألواحها مِن ياقوتٍ، ودُفوفها مِن ذهب، وثيابها مِن سُندُس وإستبرق، فيُنِيخُونها، ويقولون: ربُّنا أرْسَلَنا إليكم لِتَزُورُوه. فيركبونها، فهي أسرع مِن الطائر، وأَوْطَأ مِن الفِراش، نُجُبًا مِن غير مَهَنة، يسيرُ الرجل إلى جنب أخيه وهو يُكَلِّمه ويناجيه، لا تُصِيب أُذُنُ راحلةٍ منها أُذُنُ صاحبتها، ولا بَرْكُ٤ راحلةٍ بَرْك صاحبتها، حتى إنّ الشجرة لَتَتَنحّى عن طُرُقهم؛ لِئَلّا تُفَرِّق بين الرجل وأخيه، فيأتون إلى الرحمن الرحيم، فيُسْفِر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه، فإذا رأوه قالوا: اللهمَّ، أنت السلام، ومنك السلام، وحُقَّ لك الجلال والإكرام. ويقول عز وجل عند ذلك: أنا السلامُ، ومِنِّي السلامُ، وعليكم حَقَّتْ رحمتي ومَحَبَّتي، مرحبًا بعبادي الذين خَشَوْني بالغيب، وأطاعوا أمري. فيقولون: ربَّنا، إنّا لم نعبدك حقَّ عبادتك، ولم نقْدُرك حقَّ قدرك، فأْذَن لنا في السجود قُدّامك. فيقول الله عز وجل: إنّها ليست بدار نَصَب ولا عبادةٍ، ولكنها دارُ مُلْكٍ ونعيمٍ، وإنِّي قد رفعتُ عنكم نَصَب العبادة، فسلُوني ما شئتم، فإنّ لِكُلِّ رجلٍ منكم أُمنِيَّته. فيسألونه، حتى إنّ أقصرهم أُمْنِيَّة لَيقول: ربِّ، تنافسَ أهلُ الدنيا في دنياهم، فتَضايقوا فيها، ربِّ، فآتِني كلَّ شيءٍ كانوا فيه مِن يوم خلقتها إلى أن انتَهَتِ الدنيا. فيقول الله عز وجل: لقد قَصَرَتْ بك أُمْنيَّتُك، ولقد سألتَ دون منزلتك، هذا لك مِنِّي، وسأُتحِفُك بمنزلتي؛ لأنّه ليس في عطائي نَكَدٌ ولا تَصْرِيدٌ٥. ثم يقول: اعرضوا على عبادي ما لم تَبْلُغ أمانيُّهم، ولم يخطر لهم على بال. فيعْرِضون عليهم حتى تَقْصُر بهم أمانيُّهم التي في أنفسهم، فيكون فيما يَعْرضون عليهم براذينُ مُقرَّنةٌ، على كلِّ أربعةٍ منهم سريرٌ مِن ياقوتة واحدةٍ، على كلٍّ منها قُبّةٌ مِن ذهبٍ مُفَرَّغة، في كلّ قُبَّةٍ منها فُرشٌ مِن فُرُش الجنة مُظاهرةٌ، في كلِّ قبة منها جاريتان مِن الحور العين، على كلِّ جارية مِنهُنَّ ثوبان مِن ثياب الجنة، وليس في الجنة ألوانٌ إلا وهو فيهما، ولا ريحٌ طيبةٌ إلا وقد عَبِقتا به، يَنفُذ ضوءُ وجوههما غِلَظَ القُبَّة، حتى يَظُنَّ مَن يراهما أنّهما مِن دون القُبَّة، يرى مُخُّهما مِن فوق سُوقِهما كالسِّلك الأبيض مِن ياقوتة حمراء، يَرَيان له مِن الفضل على صحابته كفضل الشمس على الحجارة أو أفضل، ويرى هو لهما مثل ذلك، ثم يدخل إليهما فيُحَيِّيانِه ويُقَبِّلانه ويُعانِقانِه، ويقولان له: واللهِ، ما ظننّا أنّ اللهَ يخلق مثلك. ثم يأمر الله الملائكةَ، فيسيرون بهم صفًّا في الجنة، حتى ينتهي كلُّ رجلٍ منهم إلى منزلته التي أُعِدَّت له٦
٣٤
عن أبي صالحٍ باذام -من طريق الأعمش- قال: طُوبى: شجرةٌ في الجنَّة، لو أنّ راكبًا ركب حُقَّة أو جَذَعةً فأطافَ بها ما بلغ الموضعَ الذي رَكِب فيه حتى يقتُله الهَرَمُ١
٣٥
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «طُوبى شجرةٌ في الجنة، غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن رُوحِه، وإنّ أغصانها لَتُرى مِن وراء سُورِ الجنة، تُنبِتُ الحُلِيَّ، والثمارُ مُتَهَدِّلَةٌ على أفواهِها»١
٣٦
عن عبد الله بن عمر، قال: ذُكِر عندَ النبيِّ ﷺ طُوبى، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكرٍ، هل بلغك طُوبى؟». قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: «طُوبى شجرةٌ في الجنَّة لا يعلمُ طولها إلا الله، فيسير الراكبُ تحت غُصْنٍ مِن أغصانها سبعين خريفًا، ورقُها الحُلَلُ، يقع عليها الطيرُ كأمثال البُخْتِ». قال أبو بكر: إنّ ذلك الطيرَ ناعِمٌ! قال: «أنعمُ مِنه مَن يأكله، وأنت منهم، يا أبا بكر، إن شاء الله»١
٣٧
عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «طُوبى شجرةٌ غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن روحه، تنبتُ بالحُلِيِّ والحُلَلِ، وإنّ أغصانَها لَتُرى مِن وراءِ سُور الجنةِ»١
٣٨
عن عُتْبةَ بن عبد، قال: جاء أعرابِيٌّ إلى النبي ﷺ، فقال: ما حوضك الذي تَحَدَّثُ عنه؟ فقال: «هو كما بين صنعاء إلى بُصْرى، ثم يُمِدُّني الله بكُراعٍ١ لا يَدري بشرٌ مِمَّن خُلِق أيَّ طَرَفَيْه». فقال الأعرابيُّ: فيها فاكهةٌ؟ قال: «نعم، فيها شجرةٌ تُدْعى طُوبى، هي تُطابِقُ الفردوسَ». قال: أيَّ شجر أرْضِنا تُشبه؟ قال: «ليس تُشبهُ شيئًا مِن شجر أرضك، ولكن أتيتَ الشام؟». قال: لا. قال: «فإنّها تُشبِهُ شجرةً بالشّامِ تُدْعى الجَوْزَةَ، تنبُتُ على ساقٍ واحدةٍ، ثم ينتشرُ أعلاها». قال: ما عِظَمُ أصلِها؟ قال: «لو ارْتَحَلْتَ جَذَعةً مِن إبل أهلك ما أحَطْتَ بأصْلِها حتى تنكسر تَرْقُوتاها هَرَمًا». قال: فهل فيها عِنبٌ؟ قال: «نعم». قال: ما عِظَمُ العُنقود منه؟ قال: «مسيرة شهرٍ للغُرابِ الأبْقَع»٢
٣٩
عن أبي سعيد الخدريِّ، عن رسول الله ﷺ، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، طوبى لِمَن رآك وآمَن بك؟ قال: «طوبى لِمَن رآني وآمن بي، ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني». قال رجلٌ: وما طوبى؟ قال: «شجرةٌ في الجنة مسيرة مائة عامٍ، ثيابُ أهل الجنةِ تخرُجُ من أكمامِها»١
٤٠
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم مِن أحد يدخُلُ الجنةَ إلا انطُلِق به إلى طوبى، فتَفْتَحُ له أكمامَها، فيأخذُ مِن أيِّ ذلك شاء؛ إن شاء أبيض، وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر، وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود، مثل شَقائقِ النُّعمانِ١ وأرقّ وأَحْسَن»٢
٤١
عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الرَّجُلَ إذا نَزَعَ ثمرة مِن الجنة عادت مكانها أخرى»١
٤٢
عن وهب بن مُنَبِّه، عن محمد بن علي بن الحسين ابن فاطمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة شجرة يقالُ لها: طُوبى، لو سَخَّر الراكبُ الجوادَ أن يسير في ظلِّها لسار فيه مائة عام قبل أن يقطعه، وورقُها بُرُودٌ خُضْرٌ، وزهرُها رِياطٌ صُفْرٌ، وأَقْناؤُها سندسٌ وإستبرقٌ، وثمرُها حُللٌ خضرٌ، وصمغُها زنجبيلٌ وعسلٌ، وبطحاؤُها ياقوتٌ أحمرُ وزُمُرّدٌ أخضرُ، وتُرابُها مِسْكٌ وعَنبَرٌ وكافورٌ أصفرُ، وحشيشُها زعفرانٌ مُونِعٌ١ والألَنْجُوجُ٢، يأْجُجان٣ مِن غير وقودٍ، ينفجرُ مِن أصلها أنهارٌ؛ السلسبيل والمَعين في الرحيق، وظلها مجلِسٌ مِن مجالس أهل الجنة يألفونه، ومتحدَّث يجمعهم، ...»٤
٤٣
عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: ﴿طُوبى﴾: شجرةٌ في الجنة، يقولُ الله لها: تَفَتَّقِي لعبدي عمّا شاء. فتَتَفَتَّق له عن الخيل بسُرُوجِها ولُجُمِها، وعن الإبل برحالها وأزِمَّتِها، وعما شاء مِن الكسوةِ١
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾، قال: لَمّا خلق الله الجنَّة وفَرَغ منها قال: ﴿الذين آمنوا وعملوا الصّالحات طُوبى لهُم وحُسنُ مآبٍ﴾. وذلك حينَ أعْجَبَتْهُ١
٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿طُوبى لهُم﴾، قال: فَرَحٌ، وقُرَّةُ عينٍ١