تفسير
٤٨ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ملوما﴾، قال: ملومًا في عبادة الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ملوما﴾، تلوم نفسك يومئذ١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ملوما﴾، ملومًا في نقمة الله١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿محسورا﴾، قال: محسورًا على ما سَلَف مِن دهره وفَرَّط١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿محسورا﴾، يقول: نادِمًا على ما فرط منك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿محسورا﴾، يعني: مُنقَطِعًا بك، كقوله سبحانه في تبارك الملك [٤]: ﴿وهو حسير﴾، يعني: منقطع به١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿محسورا﴾، قال: منقطعًا بك١
قال يحيى بن سلّام: ﴿محسورا﴾ قد ذهب ما في يديك، يقول: قد خسر١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تُبَذِّر تبذيرًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تُنفِقها في معصية الله، ولا فيما لا يصلح ولا ينبغي لك، وهو الإسراف١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تبسطها﴾ يعني: في العَطِيَّة ﴿كل البسط﴾، فلا تبقى عندك، فإن سُئِلْتَ لم تجد ما تعطيهم. كقوله: ﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة:٦٤]١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: فيما نهيتك١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾: في الحق والباطل، فينفذ ما في يديك، فيأتيك مَن يريد أن تعطيه كما أعطيت هؤلاء، فلا تجد ما تعطيه، فيحسرك، فيلومك حين أعطيت هؤلاء ولم تُعطِهم١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، فتنفق في غير حق الله، أي: لا تنفقها في معصية الله، وفيما لا يصلح، وهو الإسراف١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿فتقعد ملومًا﴾: يلوم نفسه على ما فاته مِن ماله١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتقعد ملومًا﴾، قال: ملومًا عند الناس١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿فتقعُدَ ملومًا﴾: يلومك مَن يأتيك بعدُ ولا يَجِدُ عندك شيئًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: ملومًا فيما بينك وبين ربك١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: ملومًا في عباد الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقعد ملوما﴾ يلومك الناس١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾، قال: مُذنِبًا١
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فتقعد ملوما﴾: في عباد الله، لا تستطيع أن توسع الناس١
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال: أخبِرني عن قوله: ﴿ملومًا محسورًا﴾. قال: مُستَحِيًا خجلًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: ما قادَ مِن عرب يموت جوادهم إلا تركت جوادهم محسورًا؟١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿محسورًا﴾، قال: قد حَسَرَك مَن قد أعطيتَه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿محسورًا﴾: ذهب مالُه كلُّه١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿محسورًا﴾، قال: محسورًا من المال١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿محسورا﴾: في مالك١
عن حوشب، قال: كان الحسن [البصري] إذا تلا هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا﴾، يقول: لا تُطَفِّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعه في سخطي؛ فأسلبك ما في يديك؛ فتكون حسيرًا ليس في يديك منه شيء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾، قال: يعني بذلك: البُخل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: هذا في النفقة. يقول: لا تجعلها مغلولةً؛ لا تَبسُطُها بخير١
عن عبد الله بن عباس: قال: أمَر رسولَ اللهِ ﷺ مَن يُعطي، وكيف يُعطي، وبمن يبدأ؛ فأنزل الله: ﴿وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل﴾ فأمره الله أن يبدأ بذي القربى، ثم بالمسكين وابن السبيل مِن بعدهم، وقال: ﴿ولا تبذر تبذيرًا﴾ يقول الله عز وجل: ولا تُعط مالك كلَّه فتقعُد بغير شيء. ثم قال: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ فتمنع ما عندك، فلا تُعطِيَ أحدًا، ﴿ولا تبسُطها كل البسط﴾ فنهاه أن يُعطي إلا ما بَيَّنَ له، وقال له: ﴿وإمّا تُعِرَضَّن عنهم﴾ يقول: تُمسك عن عطائهم؛ ﴿فقل لهم قولًا ميسورًا﴾ يعني: قولًا معروفًا: لعله أن يكون، عسى أن يكون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبى موسى- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾: لا تُعطي شيئًا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: لا تنفق شيئًا١
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، قال: نهاه عن السَّرَفِ والبخل١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: لا تجعلها مغلولة عن النفقة١
قال الحسن البصري: قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، أي: لا تَدَعِ النفقةَ في حقِّ الله، فيكون مَثَلُك مَثَلَ الذي غُلَّتْ يدُه إلى عنقه، فلا يستطيع أن يبسطها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، أي: لا تُمْسِكها عن طاعة الله، ولا عن حقِّه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: في النفقة، يقول: لا تمسك عن النفقة١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا مَثَل ضربه الله في أمر النفقة، وذلك قوله للنبي ﷺ: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾١
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط﴾، يقول: لا تمنعه مِن حق، ولا تنفقه في باطل، ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان:٦٧]، كذلك أيضًا١
قال مقاتل بن سليمان: ثم علَّمهم كيف يعمل في النفقة، فقال سبحانه: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، يقول: ولا تُمْسِك يدك مِن البخل عن النفقة في الحق١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لا تُمْسِك عن النفقة فيما أمرتُك به مِن الحقِّ١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾، قال: مغلولة؛ لا تبسطها بخير، ولا بعَطِيَّة١
قال يحيى بن سلّام: يعني: لا تُمْسِك يدك عن النفقة بمنزلة المغلولة، فلا تستطيع بسطها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، يعني: التبذير١
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن أبي موسى- في قوله: ﴿ولا تبسُطها كل البسط﴾: تُعطي ما عندك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ولا تبسطها كل البسط﴾، قال: لا تُسْرِف١
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿ولا تبسطها﴾: تُبَذِّر؛ تُسْرِف١