تفسير
٤٧ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وليث، وابن جريج- في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: مجتمعًا١٢
عن عطاء، في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: مقرًّا١
قال قتادة بن دعامة: ﴿بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾: منزِلًا ومأوى١
عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: عليها يرتفِقون؛ على الحميم حين يشربون، والارتفاق: هو المتكأ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾، يقول: وبئس المنزل١
قال يحيى بن سلام: ﴿وساءت مرتفقا﴾، يعني: النار١
قال يحيى بن سلام: وقوله: ﴿وساءت﴾ بئس المنزل والمأوى هي. وهذا وعيد لمن كفر١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بماء كالمهل﴾، يقول: أسود كعكر الزيت١
عن عطية العوفي، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن المهل. قال: ماء غليظ كَدُرْدِيِّ الزيت١
عن عبد الله بن عمر، قال: هل تدرون ما المهل؟ المهل: مهل الزيت. يعني: آخره١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: كَدُرْدِيِّ الزيت١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: أشد ما يكون حَرًّا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: القيح والدم، أسود كعكر الزيت١٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: أسود، وهي سوداء، وشجرها أسود، وأهلها سود١
عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: المهل: دُرْدِيُّ الزيت١
عن الحكم بن عتيبة، في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: مِثْلُ الفضة إذا أُذيبَت١
عن زيد بن أسلم -من طريق عثمان- قال: كعكر الزيت١
عن خُصيف بن عبد الرحمن، قال: المهل: النُّحاس إذا أُذِيب، فهو أشد حرًّا من النار١
عن سليمان بن مهران الأعمش، في قوله: ﴿كالمهل﴾، قال: هو عُصارة الزيت١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾، يقول: أسود غليظ، كدُرْدِيِّ الزيت١٢
عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ [إبراهيم:١٦-١٧]، قال: «يُقَرَّب إليه فيتَكَرَّهه، فإذا أُدنِي منه شوى وجهَه، ووقعت فروةُ رأسِه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله عز وجل: ﴿وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم﴾ [محمد:١٥]، ويقول الله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾»١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- قال هارون: إذا عامَ١ أهل النار -وقال جعفر: إذا جاع أهل النار- استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أن مارًّا مرَّ بهم يعرف جلود وجوههم فيها، ثم يُصَبُّ عليهم العطش، فيستغيثون، فيغاثون بماء كالمهل، وهو الذي قد انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى مِن حرِّه لحومُ وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يشوي الوجوه﴾، وذلك أنّه إذا دنا مِن فيه اشتوى وجهُه مِن شِدَّة حرِّ الشراب١
قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿يشوي الوجوه﴾: يحرق الوجوه إذا أهوى ليشربه١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وساءت مرتفقا﴾، قال: منزِلًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، هذا وعيد، نظيرها في حم فصلت [٤٠]: ﴿اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير﴾، يعني: من شاء فليصدق بالقرآن، ومن شاء فليكفر بما فيه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، وقوله: ﴿اعملوا ما شئتم﴾ [فصلت:٤٠]، قال: هذا كله وعيد، ليس مُصانعةً، ولا مُراشاةً١، ولا تَفويضًا٢٣
قال يحيى بن سلام: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، هذا وعيد، أي: من آمن دخل الجنة، ومن كفر دخل النار١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا﴾، قال: للكافرين١
قال يحيى بن سلام: ﴿إنا أعتدنا﴾ أعددنا ﴿للظالمين﴾ للمشركين١
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «لسرادق النار أربعة جدر، كثافة كل جدار منها أربعون سنة»١
عن يعلى بن أمية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ البحر مِن جهنم». ثم تلا: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾١
عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال: «البحر هو جهنم». قالوا ليعلى، فقال: ألا ترون أن الله عز وجل يقول: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾؟ قال: لا، والذي نفس يعلى بيده، لا أدخلها أبدًا حتى أُعرَض على الله عز وجل، ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله عز وجل١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أحاط بهم سرادقها﴾، قال: حائط من نار١
عن قتادة بن دعامة: أنّ الأحنف بن قيس كان لا ينام في السرادق، ويقول: لم يُذكر السرادق إلا لأهل النار١
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿سرادقها﴾، قال: دخان يُحِيط بالكافر يوم القيامة، وهو الذي قال الله: ﴿انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ [المرسلات:٣٠]١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مصير الكافر والمؤمن، فقال: ﴿إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها﴾، وذلك أنه يخرج عنق من النار فيحيط بهم، فذلك السرادق١
قال يحيى بن سلام: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ سورها، ولها عُمُد، فإذا مُدَّت تلك العُمُد أطبقت على أهلها، وذلك حين يقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون:١٠٨]. فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، وهو قوله: ﴿إنها عليهم مؤصدة (٨) في عمد ممددة (٩)﴾ [الهمزة:٨-٩]١
عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿بماء كالمهل﴾، قال: «كعَكَرِ١ الزيت، فإذا قرَّبه إليه سقطت فروةُ وجهه فيه»٢
عن عبد الله بن مسعود قال: المهل: دُرْدِيُّ١ الزيت٢
عن عبد الله بن مسعود: أنّه سُئِل عن المُهْل. فدعا بذهب وفضة، فأذابه، فلما ذاب قال: هذا أشبه شيء بالمهل الذي هو شراب أهل النار، ولونه لون السماء، غير أن شراب أهل النار أشدُّ حرًّا من هذا١
عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل﴾، قال: ذُكر لنا: أن عبد الله بن مسعود أُهدِيَت له سقاية ذهب وفضة، فأمر بخدود فخُدَّت في الأرض، ثم قذف فيها من جَزْلِ١ الحطب، ثم قذف فيها تلك السقاية، حتى إذا أزْبَدَت وامّاعت قال لغلامه: ادع مَن بحضرتنا مِن أهل الكوفة. فدعا رهطًا، فلما دخلوا عليه قال: أترون هذا؟ قالوا: نعم. قال: ما رأينا في الدنيا شبهًا للمهل أدنى من هذا الذهب وهذه الفضة حين أزبد وامّاع٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقل الحق من ربكم﴾، قال: الحق هو القرآن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل الحق من ربكم﴾، يعني: القرآن١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، يقول: مَن شاء الله له الإيمان آمَن، ومَن شاء الله له الكفر كَفَر، وهو قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ [التكوير:٢٩]١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، قال: هذا تهديد ووعيد١
عن مجاهد بن جبر -من طريق داود- في قوله: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾، قال: وعيد من الله؛ فليس بمعجزيَّ١