عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: العالِمُ الذي قد كَمُل في عِلْمِه١٢
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، يعني: من أعمالكم عليم١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو بكل شيء﴾ من الخلق ﴿عليم﴾ بالبعث وغيره١
٤
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾، قال: سَخَّر لكم ما في الأرض جميعًا١
٥
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾، قال: سَخَّر لكم ما في الأرض جميعًا؛ كرامة من الله، ونعمة لابن آدم؛ متاعًا وبُلْغةً ومنفعةً إلى أجل١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ من شيء، ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ فبَدَأ بخَلْقِهِنَّ وخَلْقِ الأرض١
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، يعني: صَعَد أمرُه إلى السماء١
٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، قال: ارتفع١
٩
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، قال: خلق الله الأرض قبل السماء، فلمّا خلق الأرضَ ثار منها دُخان، فذلك قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾١
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ثم استوى إلى السماء﴾، يقول: ارْتَفَع إلى السماء١
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، قال: إنّ الله كان عرشُه على الماء، ولم يخلُق شيئًا قبل الماء، فلَمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دُخانًا، فارتفع فوق الماء، فسَما عليه، فسَمّاه سماءً، ثم أيْبَسَ الماء، فجعله أرضًا واحدة، ثم فَتَقَها، فجعلها سبع أرضين في يومين؛ في الأحد والاثنين، فخلق الأرض على حوتٍ، وهو الذي ذكره في قوله:﴿ن والقلم﴾ [القلم: ١]، والحوتُ في الماء، والماءُ على ظهر صَفاةٍ، والصَّفاة على ظهر ملك، والملكُ على صخرة، والصخرةُ في الريح، وهي الصخرةُ التي ذكرها لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض، فتحرك الحوت، فاضطرَب، فتزلزلت الأرض، فأرسى عليها الجبالَ، فقرّت، فالجبال تفخر على الأرض، فذلك قوله: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ [النحل: ١٥]. وخلق الجبال فيها، وأقوات أهلها، وشجرها، وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء، وذلك قوله: ﴿إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض﴾ إلى قوله: ﴿وبارك فيها﴾ [فصلت: ٩ - ١٠]، يقول: أنبت شجرها، ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ يقول: أقواتها لأهلها، ﴿في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ يقول: من سأل فهكذا الأمر، ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ [فصلت: ١١]، وكان ذلك الدخانُ من تَنَفُّسِ الماء حين تَنَفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتقها، فجعلها سبع سموات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمِّي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض، ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ [فصلت: ١٢] قال: خلق في كل سماء خَلْقَها؛ من الملائكة، والخلق الذي فيها من البحار، وجبال البَرَد، ومما لا يُعلم، ثم زَيَّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينةً وحِفْظًا من الشياطين. فلمّا فرغ من خلق ما أحبَّ استوى على العرش، فذلك حين يقول: ﴿خلق السموات والارض في ستة أيام﴾ [الأعراف: ٥٤]، يقول: ﴿كانتا رتقا ففتقناهما﴾ [الأنبياء: ٣٠]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله -حيث ذكر خلق الأرض قبل السماء، ثم ذكر السماء قبل الأرض، وذلك أن الله خَلَق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء-: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، ثم دحا الأرض بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات:٣٠]١
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فسواهن﴾، يعني: خلق سبع سموات. قال: أجرى النار على الماء، فبَخَرَ البحر، فصعد في الهواء، فجعل السموات منه١
١٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فسواهن﴾، قال: سوّى خَلْقَهُنَّ١
١٧
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات﴾، يقول: خلق سبع سموات بعضهن فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض١
١٨
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾، قال: بعضهن فوق بعض، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام١
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فسواهن سبع سموات﴾ يقول: سوّى خلقهن، ﴿وهو بكل شيئ عليم﴾١
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسواهن﴾ يعني: فخَلَقَهُنَّ ﴿سبع سماوات﴾، فهذا أعظمُ مِن خَلْق الإنسان، وذلك قوله سبحانه: ﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ [غافر:٤٧]١٢
آثار متعلقة بالآية
٦ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل»١
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ أعْدَل آية في القرآن آخرُها اسمٌ من أسماء الله١
٣
عن حَبَّةَ العُرَنِيّ، قال: سمعت عليًّا ذات يوم يحلِفُ: والذي خلق السماء من دخان وماء١
٤
عن عبد الله بن سَلام -من طريق سعيد بن أبي سعيد- أنّه قال: إنّ الله بدأ الخلق يوم الأحد، فخلق الأرضين في الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرَّواسِي في الثلاثاء والأربعاء، وخلق السموات في الخميس والجمعة، وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة، فخلق فيها آدم على عجل؛ فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة١
٥
عن عبد الله بن عمرو، قال: لَمّا أراد الله أن يخلق الأشياء -إذ كان عرشه على الماء، وإذ لا أرض ولا سماء- خَلَق الريح، فسَلَّطها على الماء، حتى اضطربت أمواجُه، وأثار ركامه، فأخرج من الماء دخانًا وطينًا وزَبَدًا، فأمر الدُّخان فعلا وسما ونما، فخلق منه السموات، وخلق من الطين الأرضين، وخلق من الزَّبَد الجبال١
٦
قال محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة بن الفَضْل-: كان أوَّل ما خلق الله تبارك وتعالى النُّور والظُّلْمَة، ثم ميَّز بينهما، فجعل الظُّلْمَة ليلًا أسود مُظْلِمًا، وجعل النور نهارا مُضِيئًا مُبْصِرًا، ثم سَمَك السموات السبع من دخان، يقال -والله أعلم-: من دخان الماء، حتى استقللن، ولم يُحْبَكْنَ، وقد أغْطَش في السماء الدنيا ليلَها، وأخرج ضُحاها، فجرى فيها الليلُ والنهارُ، وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم، ثم دَحى الأرض فأرساها بالجبال، وقدَّر فيها الأقوات، وبثَّ فيها ما أراد من الخَلْق، ففَرَغ من الأرض وما قَدَّر فيها من أقواتِها في أربعة أيام، ثم استوى إلى السماء وهي دخان -كما قال- فحَبَكَهُنَّ، وجعل في السماء الدنيا شمسَها وقمرَها ونجومَها، وأوحى في كل سماء أمرها، فأكمل خَلْقَهُنَّ في يومين، ففرغ من خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى في اليوم السابع فوق سماواته، ثم قال للسماوات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها﴾ [فصلت:١١] لِما أردتُّ بكما، فاطمَئِنّا عليه طوعا أو كرها. ﴿قالتا أتينا طائعين﴾١٢