عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة، ﴿إني إله من دونه﴾ قال: ولم يقل ذلك أحد مِن الملائكة إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، وشَرَعَ الكفر١
٢
قال الحسن البصري: ومن يقل ذلك منهم -إن قالوه-، ولا يقوله أحدٌ منهم. وكان يقول: إنّ إبليس لم يكن منهم١
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومن يقل منهم أني إله من دونه﴾ الآية، قال: إنّما كانت هذه خاصة لإبليس١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة ﴿إني إله من دونه﴾ يعني: مِن دون الله عز وجل ﴿فذلك﴾ يعني: فهذا الذي يقول: إني إله من دونه ﴿نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ النارَ حين زعموا أنّ مع الله عز وجل إلهًا. ولم يقل ذلك أحدٌ مِن الملائكة غير إبليس؛ عدو الله؛ رأس الكفر١
٥
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه﴾: إبليس١٢
آثار متعلقة بالآية
قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فَضَّل محمدًا ﷺ على الأنبياء عليهم السلام، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ الآية، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح:١-٢]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياء عليهم السلام؟ قال: قال الله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ الآية [إبراهيم:٤]، وقال الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ [سبأ:٢٨]، فأرسله إلى الجن والإنس١