عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه أُعْتِق من الجبابرة، لم يَدَّعِهِ جبارٌ قط. وفي لفظ: فليس في الأرض جبّار يدَّعي أنه له١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحسن بن مسلم- قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه لم يُرِدْه أحدٌ بسوء إلا هلك١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه ليس لأحد فيه شيء١
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنما سُمِّي: العتيق؛ لأنه أول بيت وضع١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: أعتقه الله من الجبابرة، كم من جبّار مُتْرَفٍ قد صار إليه يريد أن يهدمه، فحال الله بينه وبينه١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، أُعْتِق في الجاهلية مِن القتل، والسبي، والخراب١
٧
قال سفيان الثوري: ﴿بالبيت العتيق﴾ عتق مِن الجبارة١، ليس لأحد فيه شيء٢
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿البيت العتيق﴾، قال: العتيق: القديم؛ لأنه قديم، كما يقال: السيف العتيق؛ لأنه أول بيت وضع للناس، بناه آدم، وهو أول مَن بناه، ثم بوَّأ الله موضعه لإبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل١
٩
قال سفيان بن عيينة: سُمِّي بذلك: عتيقًا؛ لأنه لم يُملَك قط١٢
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وليطوفوا﴾، قال: يعني: زيارة البيت. وفي لفظ: هو طواف الزيارة يوم النحر١
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: طواف الوداع واجب، وهو قول الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾١
١٢
عن أبي جمرة، قال: قال لي ابن عباس: أتقرأُ سورةَ الحج؟ يقول الله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: فإن آخر المناسك الطواف بالبيت١
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: هو طواف يوم النحر١
١٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وليطوفوا﴾، قال: هو الطواف الواجب يوم النحر١
١٥
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وليطوفوا﴾، قال: طواف الزيارة١
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: طواف الزيارة١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله في هذه الآية: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: هو الطواف الواجب١
١٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج، وعبد الملك- في قوله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: طواف يوم النحر١
١٩
عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زهير [بن محمد العنبري] عن قول الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾. قال: طواف الوداع١
٢٠
عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما سمى الله البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه مِن الجبابرة، فلم يظهر عليه جبّارٌ قطُّ»١
٢١
قال عبد الله بن الزبير -من طريق معمر، عن الزهري-: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنّ الله أعتقه مِن الجبابرة١
٢٢
عن عبد الله بن عباس، قال: البيت العتيق أُعْتِق مِن الجبابرة١
٢٣
عن سعيد بن جبير، قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه أُعْتِق مِن الغرق في زمان نوح١
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قضاء التَّفَث: قضاء النسك كله١
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال في التَّفَث: حلق الرأس، والأخذ من العارِضَين، ونتف الإبط، وحلق العانَة، والوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وقصَّ الأظفار، وقص الشارب، والذبح١
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم؛ مِن حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك١
٢٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: التفث: المناسك كلها١
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: حلق الرأس، والعانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، والأظفار، ورمي الجمار، وقص اللحية١
٢٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: حلق الرأس١
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: التَّفَث: كل شيء أحرموا منه١
٣١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد- قال: التفث: الشعر والظفر١
٣٢
عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه قال: حلق الرأس١
٣٣
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: التفث: ذا الشعث، وذا التقشف١
٣٤
عن الحسن البصري -في تفسير عمرو [بن عبيد]- ﴿تفثهم﴾: تقشف الإحرام برميهم الجمار يوم النحر؛ فقد حَلَّ لهم كل شيء غير النساء١
٣٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق قيس بن سعد- قال: التفث: حلق الشعر، وقطع الأظفار١
٣٦
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عقبة- قال: التفث: حلق العانة، ونتف الإبط، وأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر١
٣٧
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾: رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ مِن الشاربين، واللحية، والأظفار، والطواف بالبيت، وبالصفا والمروة١
٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: التفث: حلق الرأس١
٣٩
عن عطاء بن السائب -من طريق جرير- قال: التفث: حلق الشعر، وقص الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحج كله١
٤٠
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله عز وجل: ﴿ليقضوا تفثهم﴾، قال: التفث: تفث الحج، حلق الرأس، ورمي الجمار، ونحو ذلك١
٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، يعني: حلق الرأس، والذَّبح، والجِمار١
٤٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق المحاربي، عن رجل- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾. فقال: الأخذ من اللحية، ومِن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار١
من أحكام الآية
٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ طاف رسولُ الله ﷺ مِن ورائه١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس أو غيره- قال: الحِجر مِن البيت؛ لأنّ رسول الله ﷺ طاف بالبيت مِن ورائه، وقال الله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾١
٣
عن صُرَدِ بن أبي المُنازِل، قال: سمعتُ حبيب بن أبي فَضالة المكي قال: لَمّا بني هذا المسجدُ -مسجد الجامع- قال: وعمران بن حصين جالِسٌ، فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجلٌ من القوم: يا أبا نُجَيْد، لَتُحَدِّثونا بأحاديث ما نجد لها أصلًا في القرآن؟ فغضِب عمران بن حصين، وقال لرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثًا، وصلاة العشاء أربعًا، وصلاة الغداة ركعتين، والأولى أربعًا، والعصر أربعًا؟ قال: لا، قال: فعَمَّن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم أخذتموه عنّا، وأخذناه عن رسول الله ﷺ؟ أوَجدتم في كل أربعين درهمًا درهم؟ وفي كل كذا وكذا شاة؟ وفي كل كذا وكذا بعير كذا؟ أوجدتم في القرآن؟ قال: لا. قال: فعمَّن أخذتم هذا؟ أخذناه عن رسول الله ﷺ، وأخذتُموه عَنّا، قال: فهل وجدتم في القرآن ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج:٢٩] وجدتم هذا: طوفوا سبعًا؟ واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟ عمَّن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله ﷺ؟ أوجدتم في القرآن: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغار في الإسلام؟ قال: لا. قال: إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا شِغار في الإسلام». أسمعتم الله يقول لأقوام في كتابه: ﴿ما سلككم في سقر، قالوا: لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين﴾ حتى بلغ ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٢-٤٨]؟ قال: حبيب: أنا سمعت يقول: الشفاعة١٢
تفسير الآية
٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: يعني: نحر ما نذروا من البُدن١
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: هو الحجُّ١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: نذر الحج، والهدي، وما نذره الإنسان مِن شيء يكون في الحج١
٤
عن عطاء، أو مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم الخوزي- قال: نذور كانت عليهم؛ فأُمِروا بالذبح١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: أيامٌ عَظَّمها الله؛ تُحْلَق فيها الأشعار، ويُوفى فيها بالنذر، وتُذبَح فيها الذبائح١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليوفوا﴾ يعني: لكي يوفوا ﴿نذورهم﴾ في حجٍّ أو عمرة بما أوجبوا على أنفسهم مِن هديٍ أو غيره١
قراءات
قول واحد
١
عن عاصم أنه قرأ: ‹ولْيُوَفُّواْ نُذُورَهُمْ› مثقله بجزم اللام، ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ﴾ بجزم اللام مثقلة١