سورة الحج | الآية ٢٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

تفسير

٤٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه أُعْتِق من الجبابرة، لم يَدَّعِهِ جبارٌ قط. وفي لفظ: فليس في الأرض جبّار يدَّعي أنه له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏١١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٦٢ مختصرًا، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحسن بن مسلم- قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه لم يُرِدْه أحدٌ بسوء إلا هلك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد- قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه ليس لأحد فيه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٠.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إنما سُمِّي: العتيق؛ لأنه أول بيت وضع١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: أعتقه الله من الجبابرة، كم من جبّار مُتْرَفٍ قد صار إليه يريد أن يهدمه، فحال الله بينه وبينه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣٠ مختصرًا من طريق أبي هلال.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، أُعْتِق في الجاهلية مِن القتل، والسبي، والخراب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٧
قال سفيان الثوري: ﴿بالبيت العتيق﴾ عتق مِن الجبارة١، ليس لأحد فيه شيء٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر.
  2. ٢تفسير سفيان الثوري ص٢١٢.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿البيت العتيق﴾، قال: العتيق: القديم؛ لأنه قديم، كما يقال: السيف العتيق؛ لأنه أول بيت وضع للناس، بناه آدم، وهو أول مَن بناه، ثم بوَّأ الله موضعه لإبراهيم بعد الغرق، فبناه إبراهيم وإسماعيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٠.
٩
قال سفيان بن عيينة: سُمِّي بذلك: عتيقًا؛ لأنه لم يُملَك قط١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف المفسرين في وجْه وصْف البيت بـ«العتيق» على أقوال: الأول: لأنّ الله أعتقه من الجبابرة. الثاني: لأنه لم يَمْلِكه أحدٌ من الناس. الثالث: سمي بذلك لقدمه. وبيَّن ابنُ جرير (١٦/٥٣١) أن لكل قول من هذه الأقوال وجْهٌ صحيح، ورجَّح أن أغلب معانيه في الظاهر هو القول الثالث، ثم بيَّن أنه إن صح الحديث الذي قال به أصحاب القول الأول لكان هذا القول أوْلى بالصحة، فقال: «ولكلِّ هذه الأقوال التي ذكرناها عمَّن ذكرناها عنه في قوله: ﴿البيت العتيق﴾ وجْه صحيح، غير أن الذي قاله ابن زيد أغلب معانيه عليه في الظاهر، غير أن الذي رُوِيَ عن ابن الزبير أوْلى بالصحة إن كان ما حدثني به محمد بن سهل البخاري قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما سُمِّيَ: البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يُظهَر عليه قطُّ» صحيحًا». وعلَّق ابنُ عطية (٦/٢٤٢) على القول الثالث قائلًا: «وهذا قول يعضده النظر؛ إذ هو أول بيت وضع للناس». غير أنه انتقده، ورجَّح القول الأول مستندًا إلى السنة، فذكر حديث ابن الزبير، ثم قال: «ولا نظر مع الحديث». وذَكَر ابن عطية قولًا آخر غير ما تقدم، وهو أن البيت سُمِّي: عتيقًا؛ لأنّ الله تعالى يُعتِق فيه رقاب المذنبين من العذاب، وانتقده مستندًا إلى لغة العرب بقوله: «وهذا يَرُدُّه التصريف».
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وليطوفوا﴾، قال: يعني: زيارة البيت. وفي لفظ: هو طواف الزيارة يوم النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٢ بلفظ: «زيارة البيت». وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، ناسبًا اللفظ الثاني إلى ابن جرير، ولعل مراده لفظ ابن المنذر.
١١
عن عبد الله بن عباس، قال: طواف الوداع واجب، وهو قول الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن أبي جمرة، قال: قال لي ابن عباس: أتقرأُ سورةَ الحج؟ يقول الله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: فإن آخر المناسك الطواف بالبيت١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤١٣-، كما أخرج نحوه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٩ من طريق سعيد بن جبير.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: هو طواف يوم النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٩.
١٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وليطوفوا﴾، قال: هو الطواف الواجب يوم النحر١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٥
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وليطوفوا﴾، قال: طواف الزيارة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
١٦
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: طواف الزيارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٢.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله في هذه الآية: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: هو الطواف الواجب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨.
١٨
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق حجاج، وعبد الملك- في قوله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: طواف يوم النحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٢.
١٩
عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زهير [بن محمد العنبري] عن قول الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾. قال: طواف الوداع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٣٢.
٢٠
عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما سمى الله البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه مِن الجبابرة، فلم يظهر عليه جبّارٌ قطُّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٣٨٩-٣٩٠ (٣٤٤٢)، والحاكم ٢‏/‏٤٢١ (٣٤٦٥)، وابن جرير ١٦‏/‏٥٣١. قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٢٩٦ (٥٧٦٦): «رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، قيل: ثقة مأمون، وقد ضعّفه الأئمة أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٢٠٧ (٣٢٢٢): «ضعيف».
٢١
قال عبد الله بن الزبير -من طريق معمر، عن الزهري-: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنّ الله أعتقه مِن الجبابرة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧، وابن جرير ١٦‏/‏٥٢٩.
٢٢
عن عبد الله بن عباس، قال: البيت العتيق أُعْتِق مِن الجبابرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢٣
عن سعيد بن جبير، قال: إنما سُمِّي: البيت العتيق؛ لأنه أُعْتِق مِن الغرق في زمان نوح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قضاء التَّفَث: قضاء النسك كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٥، وابن جرير ١٦‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال في التَّفَث: حلق الرأس، والأخذ من العارِضَين، ونتف الإبط، وحلق العانَة، والوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وقصَّ الأظفار، وقص الشارب، والذبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم؛ مِن حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: التفث: المناسك كلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٤، وابن جرير ١٦‏/‏٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: حلق الرأس، والعانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، والأظفار، ورمي الجمار، وقص اللحية١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١١ من طريق ليث، ويحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٧ بنحوه، وابن أبي شيبة٤‏/‏٨٤، وابن جرير ١٦‏/‏٥٢٧، وأبو جعفر الرملي في جزئه ص٥٦ (تفسير مسلم الزنجي). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٠ نحوه، وزاد في أوله: هو مناسك الحج.
٢٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: حلق الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٥٨، وابن جرير ١٦‏/‏٥٢٦.
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: التَّفَث: كل شيء أحرموا منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد- قال: التفث: الشعر والظفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٦.
٣٢
عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه قال: حلق الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٦.
٣٣
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: التفث: ذا الشعث، وذا التقشف١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٧.
٣٤
عن الحسن البصري -في تفسير عمرو [بن عبيد]- ﴿تفثهم﴾: تقشف الإحرام برميهم الجمار يوم النحر؛ فقد حَلَّ لهم كل شيء غير النساء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨.
٣٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق قيس بن سعد- قال: التفث: حلق الشعر، وقطع الأظفار١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٧.
٣٦
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عقبة- قال: التفث: حلق العانة، ونتف الإبط، وأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٤.
٣٧
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾: رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ مِن الشاربين، واللحية، والأظفار، والطواف بالبيت، وبالصفا والمروة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٦. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٠ نحوه، وزاد في أوله: هو مناسك الحج.
٣٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: التفث: حلق الرأس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧، ويحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٧ من طريق سعيد.
٣٩
عن عطاء بن السائب -من طريق جرير- قال: التفث: حلق الشعر، وقص الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحج كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٨.
٤٠
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله عز وجل: ﴿ليقضوا تفثهم﴾، قال: التفث: تفث الحج، حلق الرأس، ورمي الجمار، ونحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٧ (تفسير عطاء الخراساني).
٤١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، يعني: حلق الرأس، والذَّبح، والجِمار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.
٤٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق المحاربي، عن رجل- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾. فقال: الأخذ من اللحية، ومِن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٧.

من أحكام الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ طاف رسولُ الله ﷺ مِن ورائه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤١٨-، من طريق هشام بن حجر، عن رجل، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ لجهالة شيخ هشام بن حجر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس أو غيره- قال: الحِجر مِن البيت؛ لأنّ رسول الله ﷺ طاف بالبيت مِن ورائه، وقال الله تعالى: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٩٨٨)، والحاكم ١‏/‏٤٦٠، والبيهقي في سننه ٥‏/‏٩٠. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.
٣
عن صُرَدِ بن أبي المُنازِل، قال: سمعتُ حبيب بن أبي فَضالة المكي قال: لَمّا بني هذا المسجدُ -مسجد الجامع- قال: وعمران بن حصين جالِسٌ، فذكروا عنده الشفاعة، فقال رجلٌ من القوم: يا أبا نُجَيْد، لَتُحَدِّثونا بأحاديث ما نجد لها أصلًا في القرآن؟ فغضِب عمران بن حصين، وقال لرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثًا، وصلاة العشاء أربعًا، وصلاة الغداة ركعتين، والأولى أربعًا، والعصر أربعًا؟ قال: لا، قال: فعَمَّن أخذتم هذا الشأن؟ ألستم أخذتموه عنّا، وأخذناه عن رسول الله ﷺ؟ أوَجدتم في كل أربعين درهمًا درهم؟ وفي كل كذا وكذا شاة؟ وفي كل كذا وكذا بعير كذا؟ أوجدتم في القرآن؟ قال: لا. قال: فعمَّن أخذتم هذا؟ أخذناه عن رسول الله ﷺ، وأخذتُموه عَنّا، قال: فهل وجدتم في القرآن ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ [الحج:٢٩] وجدتم هذا: طوفوا سبعًا؟ واركعوا ركعتين خلف المقام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟ عمَّن أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله ﷺ؟ أوجدتم في القرآن: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغار في الإسلام؟ قال: لا. قال: إنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا جَلَب، ولا جَنَب، ولا شِغار في الإسلام». أسمعتم الله يقول لأقوام في كتابه: ﴿ما سلككم في سقر، قالوا: لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين﴾ حتى بلغ ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٢-٤٨]؟ قال: حبيب: أنا سمعت يقول: الشفاعة١٢
التخريج
  1. ١الجملة الأخيرة من هذا الأثر توضحها رواية ابن نصر والروياني؛ فهي عندهما بلفظ: قال حبيب: فأنا سمعت عمران بن حصين يقول: الشفاعة نافعة دون ما تسمعون.
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ١٨‏/‏٢١٩ (٥٤٧) واللفظ له، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢‏/‏١٠٠٧-١٠٠٨ (١٠٨١)، والروياني في المسند ١‏/‏١٢٣، وأخرجه أبو داود ٣‏/‏٩ (١٥٦١) مختصرًا. فيه صرد بن أبي المنازل؛ قال عنه الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏١٠٥ (٢٧٤): «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة صردٍ هذا، قال الذهبي: لا يعرف. وحبيب... لم يوثقه غير ابن حبان. والحديث سكت عنه المنذري». وقد أورد السيوطي ١٠‏/‏٤٨٢-٤٨٦ آثارًا عديدة عن فضائل الطواف وآدابه.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: يعني: نحر ما نذروا من البُدن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٢٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: هو الحجُّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: نذر الحج، والهدي، وما نذره الإنسان مِن شيء يكون في الحج١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨ من طريق عاصم بن حكيم، وابن أبي شيبة ٤‏/‏٨٤، وابن جرير ١٦‏/‏٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن عطاء، أو مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم الخوزي- قال: نذور كانت عليهم؛ فأُمِروا بالذبح١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٢١٢.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: أيامٌ عَظَّمها الله؛ تُحْلَق فيها الأشعار، ويُوفى فيها بالنذر، وتُذبَح فيها الذبائح١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٦٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليوفوا﴾ يعني: لكي يوفوا ﴿نذورهم﴾ في حجٍّ أو عمرة بما أوجبوا على أنفسهم مِن هديٍ أو غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٢٣.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم أنه قرأ: ‹ولْيُوَفُّواْ نُذُورَهُمْ› مثقله بجزم اللام، ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ﴾ بجزم اللام مثقلة١