سورة النور | الآية ٢٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

تفسير الآية

٢٦ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- ﴿بيوتًا غير مسكونة﴾: أي: خَرِبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٧٠، وعلَّق يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٩ نحوه.
٢
عن قتادة بن دعامة، في قوله:﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي البيوت التي ينزلها الناس في أسفارهم، لا أحد فيها. وفي قوله: ﴿فيها متاع لكم﴾، قال: بُلْغَةٌ ومنفعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٤٩ من طريق عمر بن فروخ بلفظ: قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي الخانات تكون لأهل الأسفار. وعلَّق يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٩ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، وهي بيوت المتاجرة، ومنازل الضيوف١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيها متاع لكم﴾، قال: بلاغ لكم إلى حاجتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٧٠.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فيها متاع لكم﴾ منافع لكم مِن الحر والبرد١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليكم جناح﴾ يعني: حَرَج ﴿أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ ليس بها ساكن، ﴿فيها متاع﴾ يعني: منافع ﴿لكم﴾ مِن البرد والحرِّ، يعني: الخانات والفنادق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٤.
٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾: بغير إذن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٧٠.
٨
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ليس عليكم جناح ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ قال: هي الخانات والمنازل ما بين مكة والكوفة، ﴿متاع لكم﴾ حاجة لكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٢٤-٢٢٥.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: بيوت التُّجّار، ليس عليكم جناح أن تدخلوها بغير إذن، الحوانيت التي بالقَيْساريات١ والأسواق. وقرأ: ﴿فيها متاع لكم﴾ متاع للناس، ولبني آدم٢
التخريج
  1. ١القَيْساريات: جمع قَيْسارية، وهي الخان الكبير الذي يشغله التجار والمسافرون، وقد يشتمل على سوق مسقوفة. معجم الألفاظ والألقاب التاريخية للخطيب ص٣٥٧.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٥١.
١٠
عن حسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه، في هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: التَّخَلِّي في الخراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٥١.
١١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يعني: الخانات، وهي الفنادق ﴿فيها متاع لكم﴾ ينزلها الرجل في سفره فيجعل فيها متاعه، فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت؛ لأنه ليس له أهل يسكنونه١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في البيوت التي عنتها الآية على أقوال: الأول: حوانيت التجار. الثاني: منازل الأسفار ومناخات الرجال التي يرتفِق بها مارة الطريق في أسفارهم. الثالث: الخرابات العاطلات. الرابع: بيوت مكة. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٢٥٢-٢٥٣) جميع ما يشمله لفظ البيوت لدلالة العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ الله عمَّ بقوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾ كلَّ بيت لا ساكن به لنا فيه متاع ندخله بغير إذن؛ لأنّ الإذن إنما يكون ليؤنس المأذون عليه قبل الدخول، أو ليأذن للداخل إن كان له مالكًا، أو كان فيه ساكنًا. فأما إن كان لا مالك له؛ فيُحْتاج إلى إذنه لدخوله، ولا ساكن فيه؛ فيُحْتاج الداخل إلى إيناسه، والتسليم عليه، لئلّا يهجم على ما لا يحب رؤيته منه، فلا معنى للاستئذان فيه. فإذا كان ذلك فلا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض، فكلُّ بيت لا مالك له ولا ساكن من بيت مبنيٍّ ببعض الطرق للمارَّة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه حيث كان ذلك، فإنّ لِمَن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان لمتاع له يؤويه إليه، أو للاستمتاع به لقضاء حقه من بول أو غائط أو غير ذلك». وذكر ابنُ عطية (٦/٣٧١) أنّ أقوال المفسرين تخرج مخرج المثال.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾، قال:... ثم استثنى البيوتَ التي على طُرُق الناس، والتي ينزلها المسافرون، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يقول: ليس لها أهلٌ ولا سُكّان بغير تسليم ولا استئذان، ﴿فيها متاع لكم﴾ قال: منافع مِن الحر والبرد١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢‏/‏٥٤٤-٥٤٥.
١٣
عن محمد ابن الحنفية -من طريق هشيم، عن حجاج، عن سالم المكي- في قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي هذه الخانات١ التي في الطُرُق٢
التخريج
  1. ١الخانات: هي الفَنادِق التِي يَنزلها النّاس ممّا يَكون في الطرق والمَدائن. اللسان (فندق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن محمد ابن الحنفية -من طريق عبد الله بن قُبَيْصة الفَزاري، عن حجّاج عن سالم المكي- ﴿بيوتًا غير مسكونة﴾، قال: هي بيوتكم التي في السوق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٩.
١٥
عن محمد ابن الحنفية -من طريق سعيد بن سابق، عن الحجاج بن أرطاة، عن سالم المكي- في: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي بيوت مكة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٦/٣٧٣) هذا القول الذي قاله ابن الحنفية، فقال: «وهذا على القول بأنها غير متملَّكة، وأنّ الناس شركاء فيها، وأن مكة أخذت عنوة». وانتقده مستندًا لمخالفته السنة، فقال: «وهذا هو في هذه المسألة القول الضعيف، يردّه قوله ﷺ: «وهل ترك لنا عقيل منزلًا». وقوله: «مَن دخل دار أبي سفيان، ومن دخل داره». وغير ذلك من وجوه النظر».
١٦
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو بن هرم- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: ليس يعني بالمتاع: الجهاز، ولكن ما سواه مِن الحاجة؛ إما منزل ينزله قومٌ مِن ليل أو نهار، أو خَرِبة يدخلها الرجل لقضاء حاجة، أو دار ينظر إليها؛ فهذا متاع، وكل منافع الدنيا متاع١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢‏/‏٥٤٩.
١٧
قال إبراهيم النخعي: ليس على حوانيت السوق إذْنٌ١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٧/٢٥٢) هذا القول الذي قاله ابن زيد، والنخعي مستندًا لدلالة العقل، فقال: «وأما بيوت التجار فإنه ليس لأحد دخولها إلا بإذن أربابها وسكانها. فإن ظنَّ ظانٌّ أن التاجر إذا فتح دكانه، وقعد للناس، فقد أذن لمن أراد الدخول عليه في دخوله، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن؛ وذلك أنه ليس لأحد دخول ملك غيره بغير ضرورة ألجأته إليه، أو بغير سبب أباح له دخوله إلا بإذن ربه، لا سيما إذا كان فيه متاع، فإن كان التاجر قد عُرِف منه أنّ فتحه حانوته إذْنٌ منه لمن أراد دخوله في الدخول، فذلك بعدُ راجع إلى ما قلنا مِن أنه لم يدخله من دخله إلا بإذنه». وانتقده كذلك ابنُ عطية (٦/٣٧٢) مستندًا للإجماع، فقال: «هذا قولٌ غلِط قائلُه، وذلك أنّ بيوت القيسارية محظورةٌ بأموال الناس، غيرُ مباحة لكل مَن أراد دخولها بإجماع، ولا يدخلها إلا مَن أُذن له بها، بل أربابها مُوَكَّلون بدفع الناس عنها».
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح﴾: يعني: لا حرج عليكم ﴿أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يعني: ليس بها ساكن، وهي الخانات التي على طُرُق الناس للمسافر، لا جُناح عليكم أن تدخلوها بغير استئذان ولا تسليم، ﴿فيها متاع لكم﴾ يعني: منافع لكم مِن البرد والحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٩-٢٥٧٠.
١٩
عن مجاهد بن جبر، وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٩.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح﴾، قال: كانوا يضعون بطريق المدينة أقْتابًا١ وأمتعات في بيوت ليس فيها أحد، فأُحِلَّت لهم أن يدخلوها بغير إذن٢
التخريج
  1. ١الأقتاب: جمع قَتَب، وهو رَحْلٌ صغيرٌ عَلى قَدْر السَّنام. اللسان (قتب).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٤٩، ٢٥٠، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٩، وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي البيوت التي ينزلها السَّفْرُ، لا يسكنها أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٥٥-٥٦، وابن جرير ١٧‏/‏٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٢
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله ﴿فيها متاع لكم﴾: يعني: الخانات، يسْتَنفعُ بها مِن المطر والحرِّ والبرد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٦٩ نحوه.
٢٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي البيوت الخَرِبة؛ لقضاء الحاجة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق نحوه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٧٠.
٢٤
عن إبراهيم النخعي، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٥
كان ابن سيرين إذا جاء إلى حانوت السوق يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ثم يَلِج١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٣٢.
٢٦
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿فيها متاع لكم﴾، قال: الخلاء، والبول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٥٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٨٦، وتفسير البغوي ٦‏/‏٣٢: هي البيوت الخربة، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من الخلاء والبول.

تفسير

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وما تكتمون﴾، قال: ما تغيبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٧٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعلم ما تبدون﴾ يعني: ما تُعلِنون بألسنتكم، ﴿وما تكتمون﴾ يعني: ما تُسِرُّون في قلوبكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٤.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿والله يعلم ما تبدون﴾ ما تعلنون، ﴿وما تكتمون﴾ ما تُسِرُّون في صدوركم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٣٩.

النسخ في الآية

٤ أقوال
١
وعن الحسن البصري -من طريق يزيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢‏/‏٥٤٥.
٢
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها... ﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكرون﴾، نسخ منها قوله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾١
التخريج
  1. ١الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال:﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾، فنسخ، واستثنى من ذلك، فقال: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٤٢، ٢٥٣، وأخرجه البخاري في الأدب (١٠٥٦) من طريق عكرمة دون قوله: فنسخ، كما أخرجه أيضًا ابن جرير ١٧‏/‏٢٥٣ عن عكرمة مولى ابن عباس مِن قوله كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ جرير (١٧/٢٥٣-٢٥٤) القول بالنسخ الذي قاله ابن عباس، وعكرمة مستندًا إلى عدم التعارض؛ لأن الآية الأولى في البيوت المسكونة، والآية الثانية في البيوت التي لا أرباب لها، وإنما يستثنى الشيءُ من الشيء إذا كان من جنسه أو نوعه في الفعل أو النفس، فأما إذا لم يكن كذلك فلا معنى لاستثنائه منه. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٧٠)، ووجَّه ابنُ عطية هذا القول بقوله: «وكأن من ذهب إلى الاستثناء رأى الأولى عامة». وذكر ابنُ كثير (١٠/٢١٢) أنّ هذه الآية أخص من التي قبلها، ورجَّح القول بأنها مستثناة من التي قبلها، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿حتى تستأنسوا﴾ الآية: فنسخ من ذلك، واستثنى، فقال: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢٥٣، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢‏/‏٥٤٥.

نزول الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان:... لَمّا نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت؛ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه للنبيِّ ﷺ: فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق، ليس فيها ساكِنٌ؟ فأنزل الله عز وجل في قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٩٤ وهو مرسل.
٢
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: فلمّا نزلت آيةُ التسليم والاستئذان في البيوت، فقال أبو بكر: يا رسول الله، فكيف بتُجّار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق، فكيف يستأذنون ويُسَلِّمون وليس فيهم سُكّان؟ فرخَّص الله في ذلك، فأنزل: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾١