تفسير
١٥ قولًاقال الضحاك بن مزاحم، وعطاء: سَمَّته: كريمًا؛ لأنه كان مختومًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- قال: ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، تقول: حسن ما فيه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: مختوم١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: حسن، حسن ما فيه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتاب كريم﴾ يعني: كتاب حسن، ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم* ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾. ثم قالت: إن يكن هذا الملِك يُقاتل على الدنيا فإنّا نُمِدُّه بما أراد مِن الدنيا، وإن يكن يُقاتل لربه فإنّه لا يطلب الدنيا، ولا يريدها، ولا يقبل مِنّا شيئًا غير الإسلام١
عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- في قوله: ﴿كتاب كريم﴾، قال: أشْفَقَتْ منه، تريد: مختوم، وكذلك الملوك تختم كتبها، لا تجيز بينها كتابًا إلا بخاتم١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: هو كتاب سليمان حيث كتب إليها١
قال أبو صالح [الهذيل بن حبيب الدنداني]: ويقال: مختوم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: فلمّا ألقى الكتابَ إليها سقط في خَلَدِها١ أنّه كتاب كريم؛ أشفقت منه، فقالت لملئها: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم﴾٢
قال وهب بن مُنَبِّه: كانت لها كَوَّة مستقبلة الشمس، تقع الشمس فيها حين تطلع، فإذا نظرت إليها سجدت لها، فجاء الهدهد الكَوَّة، فسَدَّها بجناحيه، فارتفعت الشمس ولم تعلم، فلمّا استبطأت الشمس قامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها، فأخذت بلقيس الكتاب، وكانت قارئة، فلما رأت الخاتمَ أرعدت وخضعت؛ لأنّ ملك سليمان كان في خاتمه، وعرفَتْ أنّ الذي أرسل الكتاب إليها أعظم ملكًا منها، فقرأت الكتاب، وتأخر الهدهد غير بعيد، فجاءت حتى قعدت على سرير مملكتها، وجمعت الملأ مِن قومها، وهم اثنا عشر ألف قائد، مع كل قائد مائة ألف مقاتل١
قال قتادة بن دعامة، وأبو حمزة الثمالي، ومقاتل: كان أهل مشورتها ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كل رجل منهم على عشرة آلاف، قالوا: فجاؤوا، وأخذوا مجالسهم، فقالت لهم بلقيس: ﴿يا أيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾١
عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق- ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾، قال: فأخذ الهدهدُ الكتابَ برِجله، فانطلق به حتى أتاها، وكانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمس نظرت إليها، فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوةَ، فسَدَّها بجناحيه، حتى إذا ارتفعت الشمس ولم تعلم ألقى الكتابَ مِن الكوة، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه، فأخذته، وكانت امرأةً لبيبةً أديبةً ببيت لِمَلِك، لم تملك إلا لبقايا ملك مَن مضى مِن أهلها، قد سِيسَت وساسَتْ حتى أحْكَمَها ذلك، وكان دينُها ودينُ قومها -فيما ذُكِر لي- الزِّنديقِيَّة١
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قالت﴾ المرأة لهم: ﴿يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف، ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾١
عن عبد الله بن عباس، ﴿إني ألقي إلي كتاب كريم﴾، قال: مختوم١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿كريم﴾: أي: شريف؛ لشرف صاحبه١