قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿يَوْمَ الفَتْحِ﴾ يعني: القضاء ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ بالبعث؛ لقولهم للنبي ﷺ: إن كان البعث الذي تقول حقًّا صدّقنا يومئذ. ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يقول: لا يناظر بهم العذاب حتى يقولوا. فلما نزلت هذه الآية أراد النبيُّ ﷺ أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبئهم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- يُعَزِّي نبيَّه ﷺ إلى مدة١
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾، قال: يوم الفتح إذا جاء العذاب١٢
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾ يعني: يوم القضاء ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ ليس أحدٌ مِن المشركين يرى العذاب إلا آمن، ولا يُقبل منهم عند ذلك، ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ فما يُؤَخَّرون بالعذاب إذا جاء الوقت١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، قال: يوم بدر فُتح للنبي ﷺ، فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، قال: يوم القيامة١
٦
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، قال: يوم القضاء١
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، يعني: يوم بدر؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون لهم: إنّ الله ناصرنا ومُظهِرُنا عليكم١
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، يعني: فتح مكة١