آثار متعلقة بالآية
٨ أقوالعن عبد الله بن عباس، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى يهود خَيْبَر: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صاحب موسى وأخيه المصدِّق لِما جاء به موسى: ألا إنّ الله قد قال لكم -يا معشر أهل التوراة، وإنكم تجدون ذلك في كتابكم-: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ أشِدّاءُ عَلى الكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾» إلى آخر السورة١
عن عمّار مولى بني هاشم، قال: سألتُ أبا هريرة عن القَدَر. فقال: اكتفِ منه بآخر سورة الفتح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ إلى آخرها. يعني: أنّ الله نَعتَهم قبل أن يَخلُقهم١
عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم، ولا نَصيفه»١
عن عبد الله بن مُغفّل المُزني، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهَ اللهَ في أصحابي، اللهَ اللهَ في أصحابي، اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبّهم فبحُبّي أحبّهم، ومَن أبغضهم فبِبُغضي أبغضهم، ومَن آذاهم فقد آذاني، ومَن آذاني فقد آذى الله، ومَن آذى الله فيوشك أن يأخذه»١
عن سَمُرَة بن جُندَب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الأنبياء يتباهَون أيّهم أكثر أصحابًا مِن أُمّته، فأرجو أن أكون يومئذ أكثرهم كلّهم وارِدة، وإنّ كلّ رجل منهم يومئذ قائم على حوضٍ ملآن معه عصا، يدعو مَن عرف مِن أُمّته، ولكل أُمّة سيما يعرفهم بها نبيّهم»١
عن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامةُ بن زيد على النبي ﷺ، فأقبل النبي ﷺ بوجهه، ثم قال: «يا أسامة بن زيد، عليك بطريق الجنّة، وإيّاك أن تحيد عنه فتَختلج دونها». فقال أسامة: يا رسول الله، دُلّني على ما أُسْرِع به قَطْع ذلك الطريق. قال: «عليك بالظمأ في الهواجر، وقَصْر النفس عن لذّتها ولذّة الدنيا، والكفّ عن محارم الله. يا أسامة، إنّ أهل الجنّة يتلذّذون ريح فَم الصائم، وإنّ الصوم جُنّة من النار، فعليك بذلك، وتقرّب إلى الله بكثرة التهجُّد والسجود؛ فإنّ أشرف الشّرف قيام الليل، وأقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا، وإنّ الله عز وجل يباهي به ملائكته ويُقبل إليه بوجهه. يا أسامة بن زيد، إيّاك وكلّ كَبد جائعة تخاصمك عند الله يوم القيامة. يا أسامة بن زيد، إيّاك أن تَعْدُ عيناك عن عباد الله الذين أذابوا لحومهم بالرياح والسمائم، وأظمأوا الأكباد حتى غَشِيَتْ أبصارهم من الظُلَمِ، أسهروا ليلهم خُشّعًا رُكّعًا ﴿يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾، تعرفهم بِقاعُ الأرض، تحفّ بهم الملائكة، تحوم حواليهم الطير، تذلّ لهم السّباع كذلِّ الكلب لأهله»١
عن جُعَيْد بن عبد الرحمن، قال: كنت عند السائب بن يزيد، إذ جاء رجل في وجهه أثَر السجود، فقال: لقد أفسد هذا وجهَه، أما -واللهِ- ما هي السّيما التي سمّى الله، ولقد صلّيتُ على وجهي منذ ثمانين سنة ما أثَّر السجود بين عَينيّ١
عن عائشة- من طريق علقمة بن وقاص- قالت: لَمّا مات سعد بن معاذ حضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده، إنِّي لَأعرف بكاء أبي بكر مِن بكاء عمر وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله: ﴿رُحَماءُ بَيْنَهُمْ﴾ قيل: فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ فقالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخِذٌ بلحيته١