تفسير
٣٨ قولًاقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: كما خلقهم أوَّلًا كذلك يعيدهم آخِرًا١٢
عن عمر بن أبي معروف، قال: حدَّثني رجلٌ ثقةٌ، في قوله: ﴿كما بدأكُم تعودونَ﴾، قال: قُلْفًا١ بُظْرًا٢٣
عن مقاتل بن وهب العبديِّ: أنّ تأويلَ هذه الآية: ﴿كما بدأكُم تعُودُون﴾ يكونُ في آخر هذه الأمَّة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:﴿كما بدأكم تعودُوُن﴾ الآية: إنّ الله بدأ خلق بني آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال:﴿هو الَّذي خلقكم فمنكم كافرٌ ومنكم مؤمنٌ﴾ [التغابن:٢]، ثُمَّ يُعيدُهم يومَ القيامة كما بدأ مؤمنًا وكافرًا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يقول: كما خلقناكم أول مرة كذلك تعودون١
عن جابر [بن عبد الله] -من طريق رجل- في الآية، قال: يُبْعثون على ما كانوا عليه؛ المؤمن على إيمانه، والمنافقُ على نفاقه١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودُونَ﴾، قال: عادُوا إلى الله فيهم، ألا ترى أن يقولُ: ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عبهم الضلالةُ﴾؟١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿كما بدأكُم تعوُدُون﴾، قال: كما كَتَب عليكم تكونون، ﴿فريقًا هَدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضَّلالةُ﴾١
عن إبراهيم النخعي، وابن رزين١، قالا: إلى علمه تصيرون٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يزيد- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدُون﴾، قال:يُبْعَثُ المؤمنُ مؤمنًا، ويُبعَثُ الكافرُ كافرًا١
عن مجاهد بن جبر، في قوله:﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: هو الشقاوةُ، والسعادةُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾، قال: شقيٌّ، أو سعيدٌ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كَما بدأكُم تَعُودُنَ﴾ يحييكم بعد موتكم١
عن الحسنِ البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿كما بدأكُم تعُوُدونَ﴾، قال:كما بدَأكم ولم تكونوا شيئًا فأحياكم، كذلك يُميتُكم ثم يُحييكم يومَ القيامة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم ذهبوا، ثم يعيدهم١
قال قتادة بن دعامة: بدأهم من التراب، وإلى التراب يعودون١
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، قال: مَن ابتدأ اللهُ خلْقَه على الهُدى والسعادةِ صيَّره إلى ما ابتَدأ عليه خلْقَه، كما فعل بالسَّحَرة؛ ابتدأ خَلْقَهم على الهُدى والسعادةِ حتى توفّاهم مسلمين، وكما فعَل إبليسَ؛ ابتدأ خلْقَه على الكُفرِ والضَّلالة، وعَمِل بعملِ الملائكةِ، فصيَّره اللهُ إلى ما ابتدأ خلْقَه عليه من الكُفر، قال اللهُ تعالى: ﴿وكانَ من الكافرينَ﴾ [البقرة:٣٤]١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة﴾، يقول: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ كما خلقناكم فريق مهتدون وفريق ضال؛ كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كما بدأكُمْ تعُودُونَ﴾، قال: خلقهم من الترابِ، وإلى التراب يعودون. قال: وقيل في الحكمة: ما فخَر من خُلِق من التراب وإلى التراب يعود، وما تكبَّر مَن هو اليومَ حيٌّ وغدًا يموت، وإنّ الله وعد المتكبِّرين أن يضعَهم ويرفع المستضعفين، فقال: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى﴾ [طه:٥]. ثم قال: ﴿فريقًا هدى وفريقًا حقَّ عليهمُ الضلالةُ﴾ ذلك بأنهم ﴿اتخذُوا الشَّياطين أوليآء مِن اللهِ ويحسبُونَ أنهُم ُمْهتدونَ﴾١
قال الربيع بن أنس: كما بدأكم [عرايا] تعودون [إليه عرايا]١
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: كما بدأهم؛ كما خلقهم كذلك يعودون، مَن خلقه مؤمنًا وكافرًا أعاده كما بدأه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما بدأكم تعودون﴾، يعني: كما خلقكم سعداء وأشقياء كذلك تعودون١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعدل١
عن قتادة بن دعامة١، قال عبد الله بن عباس: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾: بلا إله إلا الله٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُل أمرَ ربّي بالقسْط﴾، قال: بالعدل١
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿قُل أمرَ ربّي بالقسْط﴾: بالتوحيد١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل أمر ربي بالقسط﴾، والقسط: العَدْل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أمر ربي بالقسط﴾ يعني: بالعَدْل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقيمُوا وُجُوهّكُمْ عند كلُّ مسجدٍ﴾، قال: إلى الكعبةِ حيثُ صلَّيَّتم؛ في كنيسةٍ، أو غيرها١
قال الضحاك بن مُزاحِم: إذا حضرت الصلاةُ وأنتم عند مسجدٍ فصلوا فيه، ولا يقولنَّ أحدُكم: أُصَلِّي في مسجدي١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾: هو المسجد الكعبة١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾، قال: في الإخلاص أن لا تدعوا غيره، وأن تخلصوا له الدين١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا وجوهكم﴾ يعني: وأمر ربي أن تقيموا وجوهكم، يعني: إلى القبلة ﴿عند كل مسجد﴾ في بِيعَة، أو كنيسة، أو غيرها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد﴾، قال: أقيموها للقبلة، هذه القبلة التي أمركم الله بها١٢
عن أبي العاليةِ الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وادعُوهُ مُخلصينَ لهُ الدّينَ كما بدأكمْ تعودونَ﴾، يقولُ: أخلِصوا له الدينَ كما بدأكم في زمانِ آدم؛ حيث فَطَرهم على الإسلام. يقول: فادعُوه كذلك، لا تدْعو إلهًا غيره. وأمرَهم أن يُخلصوا له الدينَ، والدعوةَ، والعملَ، ثم يوجِّهوا وجوهَهم إلى البيت الحرام١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وادعوه مخلصين له الدين﴾، قال: أن تُخْلِصوا له الدين، والدعوة، والعمل، ثم تَوَجَّهون إلى البيت الحرام١
قال مقاتل بن سليمان: وأمرهم بالصلاة والتوحيد، فذلك قوله: ﴿وادعوه مخلصين﴾ يعني: مُوَحِّدين ﴿له الدين﴾١
عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد الأنصاريِّ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسولَ الله قال: «إنّ الله تعالى يمسَخُ خَلْقًا كثيرًا، وإنّ الإنسانَ يَخْلو بمعصيته، فيقولُ الله تعالى: استهانةً بي؟! فيمسخُه، ثم يبعثُه يوم القيامة إنسانًا، يقولُ: ﴿كما بدأكم تعودونَ﴾، ثم يُدْخِلُه النارَ»١