سورة الكافرون | الآية ٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭚﭛﭜﭝﭞ

وقفات مع سور وآيات
برنامج أقوم القرآني سورة الكافرون آية 3
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) المؤمن لا يخدع.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
*فى سورة الكافرون، ما دلالة الزمن في الآيات؟ وما دلالة تكرار (ولا أنتم عابدون ما أعبد)؟(د.فاضل السامرائي) نقرأ السورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)) الملاحظ أنه بالنسبة أنه نفى عبادة ما يعبدون عن نفسه بالحالتين الاسمية والفعلية فقال (لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) أعبد فعل مضارع و (وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) عابد إسم، وبالنسبة لهم نفى عنهم عبادة ما يعبد بالاسمية وحدها فكرر (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) مرتين. ونلاحظ أيضاً أنه نفى بالفعل الماضي والمضارع (لا أعبد ما تعبدون) (مضارع)، (ولا أنا عابد ما عبدتم) (ماضي)) إذن نفى عبادة ما يعبدون عن نفسه بالاسمية والفعلية والماضي والمضارع الذي هو الحال والاستقبال، ونفى عنهم بالاسمية فقط (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ). الآن اتضحت لها صورتان ما نفاه عن نفسه الإسمية والفعلية والماضي والحال والاستقبال، ما نفاه عنهم الإسمية ونحن نعرف أن الإسمية تفيد الثبوت والفعل يفيد الحدوث والتجدد إذن هو نفى عن نفسه عبادة ما يعبدون بالحالة الثابتة والمتجددة، في الماضي (عبدتم) والحال والاستقبال (تعبدون)، ونفى عنهم عبادة ما يعبد بالجملة الإسمية أي في حالة الثبات (عابدون)، هو نفي عن نفسه الإسمية الثابت والفعلية المتجدد والماضي والحال والاستقبال نفى عن نفسه كل شيء ممكن وهم الحالة الثابتة معناها أن إصراره على عبادته ودينه أقوى من إصرارهم لأنه نفاها في كل الحالات الثابتة والمتجددة والماضي والحال المستقبل وكل الحالات فهو أقوى. (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) قد يقال عابدون هي أيضاً دائمة والاسم صحيح أنه يفيد الثبات والدوام وكررت لكن ليس بالضرورة أن الإسم يدل على الحال الدائمة مطلقاً، يعني لما تقول هو جواد هذا إسم يعني كريم لكن هل هو هكذا في كل الأوقات وفي كل الساعات؟ ألا ينام في الليل؟ هذا على التغليب، في غالب الأمر الحالة الثابتة. أو هو حليم أي لا يغضب؟! رحيم أي لا يعاقب؟! إذن قد تنفك عنه الحالة. لكن بالنسبة للرسول  هو الحالة الثابتة والمتجددة لن تنفك وإذا انفكت فأيضاً إلى عدم العبادة الفعل والإسم. يعني الحالة الثابتة عدم عبادة ما يعبدون والمتجددة أيضاً عدم عبادة ما يعبدون. إذا انفكت حالتهم وقد تنفك لا يعبد ما يعبدون. أيضاً هذه مناسبة لمّا قال (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) الكافرون جاءها بالصفة الإسمية فنفى الوصف أيضاً بالصفة الإسمية (وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) لم يقل الذين كفروا فلما جاء الوصف بالإسمية جاء وصف العبادة بالإسمية إذن كل تعبير له غرض.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
ما دلالة التكرار في سورة الكافرون؟(د.فاضل السامرائي) (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)) نلاحظ أمرين بالنسبة للنفي عن عبادة ما يعبدون ونفيهم هم عن العبادة. (ولا أنتم عابدون) نفي عنهم. هو  نفى عن نفسه حالتين: الاسمية والفعلية، الفعلية (لا أعبد ما تعبدون) ثم نفى بالاسمية (ولا أنا عابد ما عبدتم) عابد إسم فاعل. إذن نفى عنه عبادتهم بالاسمية والفعلية وبالماضي (ما عبدتم) والمضارع (ما تعبدون). إذن نفى عنه العبادة بالاسمية والفعلية الثابتة والمتجددة الماضية والمستقبلية لأن الإسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث، إذن هو نفى العبادة عن نفسه في الحالة الثابتة والمتجددة الماضية والمستقبلية أما هم فنفي العبادة عنهم حالة واحدة (ولا أنتم عابدون ما أعبد) إذن هو أقوى في النفي لأنه نفى كل الحالات الثابتة والمتجددة والماضية والمستقبلية وهو أدلّ. هم قالوا (عابد) إسمية ولما وصفهم وصفهم بالاسمية (يا أيها الكافرون) نفى عنهم العبادة بالاسمية ولما وصفهم بالإسمية قال (يا أيها الكافرون) فناسب بين الوصف والنفي. لما قال (الكافرون) هذا إسم ولما نفى العبادة قال (ولا أنتم عابدون ما أعبد) هذه صفتهم هم. هو ذكر الحالة الثابتة والمتغيرة ولا تكفي فقط نفي الحالة المتغيرة لا أعبد ما تعبدون، إذن هذا ليس تكراراً. مفهوم التكرار هو إعادة نفس الكلمة والتكرار قد يكون للتوكيد والتكرار ليس دائماً سيئاً إلا إذا كان من لغو الكلام الذي لا يعد بليغاً. القرآن له خصوصية في الاستعمال لا بد أن نقف عنها.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الكافرون آية 3
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) لم يقل " مَنْ " مع أنه القياسُ، رعايةً لمقابلهِ " ما " في قوله " مَا تَعْبُدُونَ ". وكرَّر قوله " لا أعبُدُ مَا تَعْبُدُونَ. وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ " مرتين، لأن الأولى للحال، والثانية للاستقبال، وقيل: لمقابلة سؤالهم مرتين، حيث قالوا يا محمد: تعبدُ آلهتنا كذا مدَّةً، ونعبُدُ إِلهكَ كذا مدَّة.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن