سورة هود | الآية ٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

وقفات مع سور وآيات
(ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) التذكير بالجزاء الدنيوي بعد الأخروي من طرق المرسلين مع أقوامهم (ويمتعكم متاعا حسنا).
محسن المطيرى
وقفات مع سور وآيات
"واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه" الاستغفار أعظم ممهدات التوبة
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
(ويؤت كل ذي فضل فضله) ابذل (الفضل) منك ، لتنال اﻹفضال منه تعالى
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا " أعظم المتع وأحسنها تجدها في قلوب التائبين
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه" التوبة قمة رفيعة .. طريقها الاستغفار
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه"العطف بثم يشير إلى إمكانية تباطؤ المدة بين استغفارك وإذن الله لك بالتوبة.. فلا تمل من قرع بابه
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) كثرة الاستغفار تهيئ القلب للتوبة من الأوزار فلا يزال لسانك رطباً من الاستغفار !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
(استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً) من أدمن الاستغفار رزق المتاع ، (وكلما كان الاستغفار صادقاً زاد المتاع حسناً)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
(ويؤت كل ذي فضل فضله) ابذل ما (فضل عندك) والله يجازيك بالفضل من عنده
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"وأن (استغفروا) ربكم ثم توبوا إليه (يمتعكم) متاعا حسنا" الخطيئة تشعرنا بالتعاسة وفقدان احترام ذواتنا.الاستغفار يمنحنا فرصة البناء من جديد.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ : إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم فأما داؤكم فالذنوب وأما دواؤكم فالاستغفار.
قتادة
وقفات مع سور وآيات
﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى﴾ الاستغفار من ثماره بسط رزق واستمتاع بالحياة وبركة عُمْر
عبدالله سعد الغانم
وقفات مع سور وآيات
الاستغفار من أسباب الطمأنينة والتسرية ﴿ وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى ﴾
فوائد قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا) استغفار فمتاع . كانوا كما يحب الله ؛ فمتعهم الله كما يحبون.
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
"وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا" كل المتاع في القرآن ومشتقاته لمتاع الدنيا إن كنت تشكو ضيق الدنيا فاستغفر يمتعك الله
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ) كثيرًا ما يقرن الاستغفار بذكر التوبة، فيكون الاستغفار حينئذ عبارة عن طلب المغفرة باللسان، والتوبة عبارة عن الإقلاع عن الذنوب بالقلوب والجوارح.
ابن رجب
وقفات مع سور وآيات
ذكر ابن القيم أربع آيات: (أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ)، (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (النحل)، (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل)، (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزمر) ثم قال عنها: «فهذه أربعة مواضع، ذكر الله تعالى فيها أنه يجزي المحسن بإحسانه جزاءين: جزاء في الدنيا، وجزاء في الآخرة». اللهم اجعلنا ممن يؤتى أجره مرتين.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
"وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه" التوبة قمة رفيعة .. طريقها الاستغفار
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
راحة البال وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب والمتاع الحسن. "اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثم تُوبُوا إليه يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حسنا"
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
تدبرات في سورة هود تدبر في أية 3
حمدان لزام الشمري
وقفات مع سور وآيات
(إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) عبر عن مشاعرك بحرارة تجاه قومك ووطنك أظهر مشاعرك الحقيقية على مستقبلهم حدثهم عن حبك لمستقبل باسم لهم..
صورة توضيحية
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
(استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) . الاستغفار: نظر للماضي السيئ إقلاع ندم . والتوبة : نظر للمستقبل إقبال على الله وعمل للصالحات
سلمان السنيدي
وقفات مع سور وآيات
(يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا) أول ثمرات الإيمان المتاع الحسن. ولم يبين "صورة هذا المتاع الحسن " لتذهب كل نفس تقدير هذا المتاع كل مذهب.
سلمان السنيدي
وقفات مع سور وآيات
{ وأن اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } لا تجعل استغفارك عبارة عن كلماتٍ ترددها لا تعرف معناها ! بل قلها بيقين وتب وارجع إلى ربك ؛ لتنال ما وعدك الله به
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
لن تنال اﻹحسان إﻻ باﻹحسان فكن من أهل الفضائل تتعرض لنيل فضل الرحمن { وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
المأمور به: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) الاستغفار والتوبة ليست مجرد كلمات ترددها الألسنة ليس لها رصيد في القلب فلنُحسنهما لنجني ثمارهما اليانعة: (يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(ويؤت كل ذي فضل فضله) (من تفضل على غيره تفضل الله عليه) (من منع إحسانه وفضله فقد حرم نفسه
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
المتاع الحسن، القوة، المطر، الرحمة، إجابة الدعاء.. كلها جاءت بعد قوله تعالى:{اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(ويؤت كل ذي فضل فضله) ابذل ما (فضل عندك) والله يجازيك بالفضل من عنده..
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
كثرة الاستغفار والتوبة مفتاح لدار السعادة وباب الرزق وطول العمر {وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم مَّتَٰعًا حسنا إلى أجل مسمى}
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
قال تعالى : (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا) الخطيئة تشعرنا بالتعاسة وفقدان احترام ذواتنا الاستغفار.. يمنحنا فرصة البناء من جديد (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ)
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
قال شعيب لقومه : (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) وقال هود: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) وقال نوح: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) أعلم الخلق بالله يصفون لكم الدواء
صورة توضيحية
عبد العزيز الفوزان
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالي : ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾ : - الاستغفار أعظم ممهدات التوبة فكثرة الاستغفار تهيئ القلب للتوبة النصوح ؛ فلا يزال لسانك رطبا من الاستغفار حتى ترزق التوبة ..!!
أحمد عيسى المعصراوى
بلاغة القرآن
آية (٣) : (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) * (اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ) (ثم) ليست دائماً للتراخي ولكن للبعد بين المنزلتين قد يكون ما بعد (ثم) أعلى ما قبلها، هو بعد معنوي وليس بعد زمني. * (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) الفعل يؤتي فاعله الله سبحانه وتعالى، و(كُلَّ) مفعول به من البشر و(فَضْلَهُ) فيها احتمالين احتمال يعود الضمير على صاحب الفضل الذي يفعل الخير يؤتيه ربنا لا يبخس منه شيئاً يؤتيه حقه بل ويزيد عليه، واحتمال أن يعود الضمير على الله إن الله يؤتي صاحب الفضل فضل الله، والآية تحتمل لأن فيها أمرين والمعنيان صحيحان ومرادان. * قال هنا (وَإِن تَوَلَّوْاْ) وأحياناً يقول (وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ (١٦) الفتح) : هذا الحذف في اللغة جائز للتخفيف، أصل الفعل تتولوا مثل تنابزوا وتتنابزوا، تفرقوا وتتفرقوا، وفي التعبير القرآني تتولوا في الموقف الأشد وتولوا في الموقف الأخف: - هنا قال (وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) قال أعذبكم، المخوف ليس بالضرورة أن يقع، قد يُدرأ. بينما في الآية الأخرى (وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) هذا قطع. أيّ الموقفين أشد؟ الآية الثانية. - هنا قال (عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) ما قال عذاباً كبيراً وإنما قال عذاب يوم كبير، وصف اليوم بالكبر وليس العذاب، بينما في الفتح قال (يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) وصف العذاب، أيُّ الأشد؟ عذاباً أليماً.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية ية (3) : * (وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)) نظرة عامة على الآية ولماذا قدم الاستغفار على التوبة؟ يقولون الاستغفار من الذنوب التي فعلها العبد. والتوبة عامة من شروطها عدم العودة. غفر في اللغة بمعنى ستر. استغفر طلب المغفرة وطلب الستر. الاستغفار سيكون مما سلف. وتاب يعني رجع. التوبة والاستغفار كل واحدة لها دلالة. * لماذا هنا طلب الاستغفار ثم توبوا؟ ثم تدل على التراخي فلماذا جاءت (ثم) هنا؟ وما هي الفترة الزمنية بين الاستغفار والتوبة؟ هذا سؤال نحوي. (ثم) ليست دائماً للتراخي ولكن للبعد بين المنزلتين قد يكون ما بعد (ثم) أعلى ما قبلها. نلاحظ في سورة البلد (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)) هذه أعلى من تلك لأنه ما تقبل هذه إلا بالإيمان. "آمنت بالله ثم استقم" أحياناً قد تكون (ثم) للتراخي للبعد بين المنزلتين، ليس التراخي بالوقت. هو بعد معنوي وليس بعد زمني. * ما المتاع الحسن؟ المتاع الحسن هو الأمن النفسي والاطمئنان واطمئنان القلب هذا المتاع الحسن. الرضى بالمقدور والقناعة ورجاؤه في الله. الرجاء في الله، إفاضة النعم على المجتمع المؤمن. التكافل فيما بين المجتمع المسلم هذا كله متاع حسن. معاونة أحدهم الآخر، حفظ الواحد للآخر، الأُسرة للأُسر الأخرى ومعاونتها والتعاون فيما بينهم والتواصي فيما بينهم والألفة فيما بينهم، الرضى بالمقدور والرضى باليسير والقناعة بما عند الله والرجاء هذا كله من المتاع الحسن لأن الكافر في قلق نفسي وجزع عند المصيبة ويخاف من زوال النعم بينما المؤمن يقول هذا قدر الله ربما يقدر لي ما هو أحسن ويأتيني بما هو أحسن. حتى إذا أصابته مصيبة يرضى وقسم يقول هذه فيها أجور كبيرة وهي مكفرات للذنوب، هذا متاع حسن والكافر في عذاب نفسي وهذا أشد أنواع العذاب. إذن هذا من المتاع الحسن إضافة إلى أن ربنا سبحانه وتعالى قال (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) نوح) هذا كثير، هذا المتاع الحسن. (إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) * (مُّسَمًّى) مبني للمجهول؟ هو اسم مفعول. * مسمى يعني الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلمه، مسمى له ليس مسمى لنا. الأجل المسمى يقصد به يوم القيامة؟ لا شك. بالنسبة للفرد هو أجله وبالنسبة للدنيا هو يوم القيامة. * (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) على من يعود الضمير؟ الفعل هنا يؤتي الله سبحانه وتعالى، و(كل) مفعول به من البشر و(فضله) هذه الهاء في فضله فيها احتمالين احتمال يعود على صاحب الفضل الذي يفعل الخير يؤتيه ربنا لا يبخس منه شيئاً يؤتيه حقه بل ويزيد عليه، واحتمال آخر أن يعود على الله إن الله يؤتي صاحب الفضل فضل الله. * أيهما ترجح؟ كلاهما. ذو الفضل ربنا يؤتيه فضله ويزيد عليه والله يؤتيه فضله. * أليس هناك عائد واحد للضمير؟ الآية تحتمل لأن فيها أمرين، الله سبحانه وتعالى يؤتيه إذن يحتمل وذي فضل يحتمل، إذن يحتمل أمرين والمعنيان صحيحان ومرادان. * (وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) في قوله تبارك وتعالى (وَإِن تَوَلَّوْاْ) وأحياناً يقول (وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ (16) الفتح) بزيادة التاء، تولى، تتولى فلماذا قال هنا (تَوَلَّوْاْ) بتاء واحدة؟ النحاة يقولون هذا الحذف في اللغة جائز للتخفيف. أصل الفعل تتولوا. الحذف في مثل هذا في اللغة موجود للتخفيف. * هل له قياس أم على غير قياس؟ وجود تاءين في المضارع يجوز التخفيف مثل تنابزوا وتتنابزوان هذا موجود، تفرقوا وتتفرقوا. ها موجود في اللغة كمبدأ عام وإن كان في القرآن أمر آخر. * لماذا هذا الاختيار هنا؟ الحقيقة في التعبير القرآني في هذا الفعل عموماً في فعل (تولوا) حيث ذكر التاءين قال (تتولوا) يذكرها في الموقف الأشد. وإذا كان أخف خفف بحذف أحد التائين. تتولوا في الموقف الأشد وتولوا في الموقف الأخف. مثال: هنا قال (وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3) هود) وقال (وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) الفتح). هو قال (فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ) ما قال أعذبكم، المخوف ليس بالضرورة أن يقع، قد يُدرأ. بينما في الآية الأخرى قال (يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) هذا قطع. أيّ الموقفين أشد؟ الآية الثانية.هذا أمر. قال (فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) ما قال عذاباً كبيراً وإنما قال عذاب يوم كبير، وصف اليوم بالكبر وليس العذاب. هناك قال (يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) وصف العذاب، أيُّ الأشد؟ عذاباً أليماً. إذن لاحظ (تولوا) و(تتولوا). هناك مثال آخر: قال (وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ (52) هود) بتاءين وقال (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ (57) هود) بتاء واحدة. نضعها في سياقها: قال (وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ) ماذا قالوا له؟ (قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ (54)) الآية الثانية ما قالوا شيئاً (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)). مثال آخر (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) آل عمران) ما ذكر عذابهم وعقابهم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (20) الأنفال) خطاب للمؤمنين ما ذكر عقوبة. (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) النور)، (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) محمد) عذاب شديد، يستبدل. في القرآن حيث ورد هذا الفعل هكذا، تتولوا أشد.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى (وَأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أجَلٍ مُسَمَّىً. .) . " ثُمَّ " للترتيب " الإِخباري لا الوجودي " إذِ التوبةُ سابقة على الاستغفار. أو المعنى: استغفروا ربكم من الشِّرك، " ثُمَّ تُوبُوا " أي ارجعوا إليه بالطاعة. إن قلتَ: نجدُ من لم يستغفرِ اللَّهَ ولم يَتُبْ، يمتِّعُه اللَّهُ متاعاً حسناً إلى أجلِهِ، أي يرزُقُه ويوسِّعُ عليهِ كما قال ابنُ عباس، أو يُعمِّره كما قال ابن قتيبة، فما فائدةُ التقييدِ بالاستغفار والتوبة؟! قلتُ: قال غيرهما: المتاعُ الحسنُ - المقيَّدُ بالاستغفارِ والتوبةِ - هو الحياةُ في الطَّاعةِ والقناعة، ولا يكونانِ إلّاَ للمستغفِر التَّائب.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن