تفسير
١٣ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿رواسي﴾، أي: جبال١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل فيها رواسي﴾، يعني: الجبال أثْبَتَ بِهِنَّ الأرضَ؛ لِئَلّا تزول بِمَن عليها١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿جعل فيها زوجين اثنين﴾، قال: ذكرٌ وأنثى مِن كلِّ صنفٍ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كل الثمرات جعل فيها﴾ مِن كل ﴿زوجين اثنين﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُغْشي الليل النَّهار﴾، أي: يُلبِسُ الليلَ النهارَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يغشى اليل النهار﴾، يعني: ظُلْمَة الليل، وضوء النهار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن فى ذلك لآيات﴾ يعني: فيما ذُكِر مِن صُنْعِه عِبْرَة ﴿لقوم يتفكرون﴾ في صُنْعِ الله، فيُوَحِّدونه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي مد الأرض﴾، يعني: بَسَط الأرضَ مِن تحت الكعبة، فبسطها بعد الكعبة بقدر ألفي سنة، فجعل طولها مسيرة خمسمائة عام، وعشرها١ مسيرة خمسمائة عام٢
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا خلق اللهُ الأرض جَعَلَت تَمِيد، فجعل الجبال، فألقاها عليها، فاسْتَقَرَّت، فعَجِبَتُ الملائكة مِن خلق الجبال، فقالت: هل مِن خلقِك -يا رب- أشدُّ مِن الجبال؟ فقال: الحديد. فقالت: يا رب، فهل مِن خلقك أشدُّ مِن الحديد؟ قال: نعم، النار. فقالت: فهل مِن خلقك أشدُّ مِن النار؟ قال: نعم، الماء. فقالت: يا رب، فهل مِن خلقك شيء أشدُّ مِن الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: يا رب، فهل مِن خلقك شيءٌ أشَدُّ مِن الريح؟ قال: نعم، ابنُ آدم يتصدق بيمينه يخفيها مِن شماله»١
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن حبيب- قال: لَمّا خلق الله الأرض قَمَصَتْ١، وقالت: أي ربِّ، تجعلُ عَلَيَّ بني آدم يعملون عَلَيَّ الخطايا، ويجعلون عَلَيَّ الخَبَث؟ فأرسل الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون، فكان إقرارها كاللحم تَرَجْرَجُ٢
عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- حين أراد أن يخلُقَ الخلق خلق الريح، فتسحَّبت الريحُ الماء، فأبْدَتْ عن حَشَفَةٍ١، فهي تحت الأرض، ومنها دُحِيت الأرض حيث ما شاء في العرض والطول، فكانت تميدُ، فجعل الجبال الرواسي٢
قال عبد الله بن عباس: كان أبو قُبَيْس أولَ جبلٍ وُضِع على الأرض١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق الحارث بن زياد- قال: أوَّلُ جبلٍ وُضِع في الأرض أبو قُبَيسٍ١