عن أصبغ بن زيد -من طريق يزيد بن هارون-: أنّ نوحًا كان إذا خرج مِن الكَنِيف قال ذلك، فسُمِّيَ: عبدًا شكورًا١
٢
قال يحيى بن سلّام: وعامَّة ما في القرآن في تفسير العامَّة أن الشكور: المؤمن١
٣
عن عمران بن سليم -من طريق النضر بن شفي-، قال: إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا أكل الطعام قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني. وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني. وإذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني. وإذا لبس نعلًا قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني. وإذا قضى حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عَنِّي أذاه، ولو شاء حَبَسَه١
٤
عن عبد الجبار بن عمر، أنّ ابن أبي مريم حدَّثه، قال: إنّما سمى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا خرج البراز منه قال: الحمد لله الذي سوَّغنيك طيبًا، وأخرج عني أذاك، وأبقى منفعتك١
٥
عن عبد الله بن زيد الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾: «ما كان مع نوح إلا أربعة أولاد؛ حامٌ، وسامٌ، ويافثُ، وكُوشٌ، فذلك أربعة أولاد انتَسَلوا هذا الخلق»١
٦
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾، قال: هو على النِّداء: يا ذُرِّيَّةَ مَن حمَلنا مع نوح١
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن حيان- قال: بنوه ثلاثة، ونساؤهم، ونوح، ولم يكن معهم امرأته١
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾، قال: من بني إسرائيل وغيرهم١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾: والناس كلهم ذرية مَن أنجى الله في تلك السفينة. وذُكِر لنا: أنّه ما نجا فيها يومئذٍ غيرُ نوح، وثلاثةُ بنين له، وامرأته، وثلاث نسوة؛ وهم: سام، وحام، ويافث؛ فأما سام فأبو العرب، وأما حام فأبو الحبش، وأما يافث فأبو الروم١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: يا ﴿ذرية﴾ آدم ﴿من حملنا مع نوح﴾ في السفينة١
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ في السفينة، أي: يا ذرية مَن حملنا مع نوح، لذلك انتصبت١٢
١٢
عن معاذ بن أنس الجهني، عن النبي ﷺ، قال: «إنما سَمّى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أمسى وأصبح قال: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعَشِيًّا وحين تُظهِرون»١
١٣
عن أبي فاطمة، أنّ النبي ﷺ قال: «كان نوح لا يحمل شيئًا صغيرًا ولا كبيرًا إلا قال: بسم الله، والحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا»١
١٤
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: كان نوحٌ إذا لبِس ثوبًا أو طَعِم طعامًا حَمِد الله، فسُمِّي: عبدًا شكورًا١
١٥
عن سعد بن مسعود الثقفي الصحابي -من طريق عبد الله بن سنان- قال: إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أكل أو شرب أو لبِس ثوبًا حمد الله١
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾، قال: لم يأكُل شيئًا قَطُّ إلا حمد الله، ولم يَشرَب شرابًا قطُّ إلا حمِد الله عليه، ولم يمشِ قطُّ إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قطُّ إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾١
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: إنّه لم يُجَدِّد ثوبًا قط إلا حمد الله، ولم يبلِ ثوبًا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة. وليس في تفسيرها: وإذا شرب شربة قال هذا. ولكن بلغني ذا١
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله لنوح: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾. ذُكِر لنا: أنّه لم يستجد ثوبًا قط إلا حمد الله، وكان يأمر إذا استجد الرجل ثوبًا أن يقول: الحمد لله الذي كساني ما أتجمَّل به، وأُواري به عورتي١
١٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق هشام بن سعد- قال: كان نوحٌ إذا أكل قال: الحمد لله. وإذا شرب قال: الحمد لله. وإذا لبس قال: الحمد لله. وإذا ركب قال: الحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا١
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: كان إذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله. وإذا أخْلَقه قال: الحمد لله١
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أثنى على نوح بن لمك النبي ﷺ، فقال سبحانه: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، فكان مِن شكره أنّه كان يذكر الله عز وجل حين يأكل، ويشرب، ويحمد الله تعالى حين يفرغ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم، ويقعد، ويذكر الله -جل ثناؤه- حين يستجد الثوب الجديد، وحين يخْلَق، ويذكر الله عز وجل حين يدخل، ويخرج، وينام، ويستيقظ، ويذكر الله -جل ثناؤه- بكل خطوة يخطوها، وبكل عمل يعمله، فسماه الله عز وجل: عبدًا شكورًا١