سورة الإسراء | الآية ٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

تفسير

٢١ قولًا
١
عن أصبغ بن زيد -من طريق يزيد بن هارون-: أنّ نوحًا كان إذا خرج مِن الكَنِيف قال ذلك، فسُمِّيَ: عبدًا شكورًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١٢٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٠).
٢
قال يحيى بن سلّام: وعامَّة ما في القرآن في تفسير العامَّة أن الشكور: المؤمن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١١٥.
٣
عن عمران بن سليم -من طريق النضر بن شفي-، قال: إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا أكل الطعام قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني. وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني. وإذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني. وإذا لبس نعلًا قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني. وإذا قضى حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عَنِّي أذاه، ولو شاء حَبَسَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٥٣.
٤
عن عبد الجبار بن عمر، أنّ ابن أبي مريم حدَّثه، قال: إنّما سمى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا خرج البراز منه قال: الحمد لله الذي سوَّغنيك طيبًا، وأخرج عني أذاك، وأبقى منفعتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١‏/‏٥٧ (١٢٦)، وابن جرير ١٤‏/‏٤٥٤.
٥
عن عبد الله بن زيد الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾: «ما كان مع نوح إلا أربعة أولاد؛ حامٌ، وسامٌ، ويافثُ، وكُوشٌ، فذلك أربعة أولاد انتَسَلوا هذا الخلق»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾، قال: هو على النِّداء: يا ذُرِّيَّةَ مَن حمَلنا مع نوح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن حيان- قال: بنوه ثلاثة، ونساؤهم، ونوح، ولم يكن معهم امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٧٣ من طريق معمر عن يونس عن مجاهد، وابن جرير ١٤‏/‏٤٥٢ من طريق معمر عن مجاهد.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾، قال: من بني إسرائيل وغيرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٥٣.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾: والناس كلهم ذرية مَن أنجى الله في تلك السفينة. وذُكِر لنا: أنّه ما نجا فيها يومئذٍ غيرُ نوح، وثلاثةُ بنين له، وامرأته، وثلاث نسوة؛ وهم: سام، وحام، ويافث؛ فأما سام فأبو العرب، وأما حام فأبو الحبش، وأما يافث فأبو الروم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٤ من طريق سعيد وزاد: فجميعهم ثمانية، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٧٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٤‏/‏٤٥١ من طريق سعيد، و١٤‏/‏٤٥١ من طريق معمر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: يا ﴿ذرية﴾ آدم ﴿من حملنا مع نوح﴾ في السفينة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٢٠.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ في السفينة، أي: يا ذرية مَن حملنا مع نوح، لذلك انتصبت١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١١٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (١٤/٤٤٩)، وكذا ابنُ كثير (٨/٤٣٥) إلى ما ذهب إليه مجاهد ويحيى بن سلام مِن أنّ ﴿ذرّيّةَ﴾منصوبة على النداء. وقال ابنُ عطية (٥/٤٣٩): «وذلك متَّجِه إما على المفعول بـ﴿يتخذوا﴾، ويكون المعنى: ألّا تتخذوا بشرًا إلهًا من دون الله. وإما على النداء، أي: يا ذرية، فهذه مخاطبة للعالَم. قال قوم: وهذا لا يتجه إلا على قراءة مَن قرأ (تَتَّخِذُوا) بالتاء من فوق، ولا يجوز على قراءة مَن قرأ ﴿يتخذوا﴾ بالياء؛ لأن الفعل لغائب والنداء لمخاطب، والخروج من الغيبة إلى الخطاب إنما يستسهل مع دلالة الكلام على المراد، وفي النداء لا دلالة إلا على غاية التكلّف، وإما على النصب بإضمار: أعني، وإما على البدل من قوله: ﴿وكيلا﴾، وهذا أيضًا فيه تكلّف».
١٢
عن معاذ بن أنس الجهني، عن النبي ﷺ، قال: «إنما سَمّى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أمسى وأصبح قال: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعَشِيًّا وحين تُظهِرون»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن أبي فاطمة، أنّ النبي ﷺ قال: «كان نوح لا يحمل شيئًا صغيرًا ولا كبيرًا إلا قال: بسم الله، والحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر ص٤٤ (١٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان ٦‏/‏٢٦٨ (٤١٥٤)، من طريق العباس بن جعفر، نا شاذ بن فياض، عن الحارث بن شبل، قال: حدثتنا أم النعمان، عن عائشة به. إسناده ضعيف؛ فيه الحارث بن شبل البصري، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٢‏/‏٥١٨: «قال يحيى: ليس بشيء. وضعَّفه الدارقطني، وقال البخاري: ليس بمعروف... وقد ساق ابن عدي بهذا السند أربعة أحاديث، ثم قال: وهي غير محفوظة. وساق له العقيلي حديثه عن أم النعمان عن عائشة -رضى الله تعالى عنها- مرفوعًا: أنّ نوحًا كبير الأنبياء، كان لم يقم عن خلاء... وقال: هذه الأحاديث لا يُتابَع على شيءٍ منها، ولا تحفظ إلاّ عنه. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن الجارود: ليس بشيءٍ».
١٤
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: كان نوحٌ إذا لبِس ثوبًا أو طَعِم طعامًا حَمِد الله، فسُمِّي: عبدًا شكورًا١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في علل ابن أبي حاتم ٢‏/‏١٧٨-، وابن جرير ١٤‏/‏٤٥٢-٤٥٣، والحاكم ٢‏/‏٣٦٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وقال ابن أبي حاتم: إنما هو عن سعد بن مسعود قوله.
١٥
عن سعد بن مسعود الثقفي الصحابي -من طريق عبد الله بن سنان- قال: إنّما سُمِّي نوح: عبدًا شكورًا؛ لأنّه كان إذا أكل أو شرب أو لبِس ثوبًا حمد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٥٢-٤٥٣، والطبراني (٤٥٢٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾، قال: لم يأكُل شيئًا قَطُّ إلا حمد الله، ولم يَشرَب شرابًا قطُّ إلا حمِد الله عليه، ولم يمشِ قطُّ إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قطُّ إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه: ﴿إنه كان عبدًا شكورًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (٢٠٦) مختصرًا، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٢).
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: إنّه لم يُجَدِّد ثوبًا قط إلا حمد الله، ولم يبلِ ثوبًا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة. وليس في تفسيرها: وإذا شرب شربة قال هذا. ولكن بلغني ذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٥٣.
١٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله لنوح: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾. ذُكِر لنا: أنّه لم يستجد ثوبًا قط إلا حمد الله، وكان يأمر إذا استجد الرجل ثوبًا أن يقول: الحمد لله الذي كساني ما أتجمَّل به، وأُواري به عورتي١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١١٥ من طريق سعيد مختصرًا، وابن جرير ١٤‏/‏٤٥٤.
١٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق هشام بن سعد- قال: كان نوحٌ إذا أكل قال: الحمد لله. وإذا شرب قال: الحمد لله. وإذا لبس قال: الحمد لله. وإذا ركب قال: الحمد لله. فسَمّاه الله: عبدًا شكورًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص٥٠، وابن أبي الدنيا (٢٠٧)، والبيهقي في الشعب (٤٤٧٣).
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، قال: كان إذا لبس ثوبًا قال: الحمد لله. وإذا أخْلَقه قال: الحمد لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٤٥٤، كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٧٣ من طريق معمر، وفيه: كان إذا لبس ثوبًا قال: بسم الله.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أثنى على نوح بن لمك النبي ﷺ، فقال سبحانه: ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾، فكان مِن شكره أنّه كان يذكر الله عز وجل حين يأكل، ويشرب، ويحمد الله تعالى حين يفرغ، ويذكر الله سبحانه حين يقوم، ويقعد، ويذكر الله -جل ثناؤه- حين يستجد الثوب الجديد، وحين يخْلَق، ويذكر الله عز وجل حين يدخل، ويخرج، وينام، ويستيقظ، ويذكر الله -جل ثناؤه- بكل خطوة يخطوها، وبكل عمل يعمله، فسماه الله عز وجل: عبدًا شكورًا١