عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينكح الزاني المجلودُ إلا مثلَه»١
٢
عن أنس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أراد أن يلقى الله طاهرًا مُطَهَّرًا فليتزوج الحرائر»١
٣
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة، ولا ينظر إليهم يوم القيامة: العاقُّ والديه، والمرأة المُتَرَجِّلة، والدَّيُّوث»١
٤
عن الشيباني، عن الشعبي: أنّ جارية فَجَرتْ، فأُقِيم [عليها] الحدُّ، ثم إنهم أقبلوا مهاجرين، فتابت الفتاةُ، وحسُنَت توبتُها وحالها، فكانت تُخطَب إلى عمِّها، فكره أن يُزَوِّجها حتى يخبِر ما كان من أمرها، وجعل يكره أن يُفشي ذلك عليها، فذكر أمرَها لعمر بن الخطاب، فقال: زَوِّجها كما تُزَوِّج صالحي فتياتكم١
٥
عن علي بن أبي طالب: أنّ رجلًا تزوَّج امرأةً، ثم إنّه زَنى، فأُقِيم عليه الحدُّ، فجاءوا به إلى عليٍّ، ففرَّق بينه وبين امرأته، وقال له: لا تتزوج إلا مجلودة مثلك١
تفسير الآية، وأحكامها
٢٨ قولًا
١
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق الحارث- قال: لا يُجامعها إلا زانٍ أو مشرك١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: هُنَّ نساء معلومات يدعون: القبلقيات١٢
٣
عن الضحاك بن مُزاحم، ﴿الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: إنما عني بذلك: الزنا، ولم يُعْنَ به: التزويج١
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن شبرمة- ﴿والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك﴾، قال: لا ينكحها إلا وهو كذلك١
٥
عن الحسن البصري -من طريق عاصم عن الشعبي- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾، قال: ليس في المستور، ولكن المحدود؛ لا يتزوج إلا محدودة مثله١
٦
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: الزاني المجلود لا ينكح إلا زانيةً مجلودةً مثله أو مشركة، والزانية المجلودة لا ينكحها إلا زانٍ مجلودٌ مثلُها أو مشرك١
٧
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: يعني: الزاني المجلود في الزنا ليس له أن يتزوج إلا مجلودة في الزنا مثله، ليس له أن يكون هو أبخسها ثم يتبع المحصنات١٢
٨
عن مكحول الشامي -من طريق سعيد بن عبد العزيز- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: الزاني مكشوف سترُه لا ينكح إلا زانية مكشوفًا سترُها١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾، قال: نُهِي المؤمنون عن نكاحهن، وقد قدَّم إليهم فيهِنَّ. قال الله عز وجل: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾، أي: نكاحهن١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزاني﴾ مِن أهل الكتاب ﴿لا ينكح إلا زانية﴾ مِن أهل الكتاب، ﴿أو﴾ ينكح ﴿مشركة﴾ مِن غير أهل الكتاب مِن العرب، يعني: الولائد اللاتي يزنين بالأجر علانية... ، ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك﴾ يقول: وحرم تزويجهن ﴿على المؤمنين﴾١
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أو مشركة﴾ قال: مشركة من أهل الكتاب يهودية أو نصرانية، ﴿والزانية لا ينكحها الا زان﴾ قال: والزاني مِن أهل الكتاب والزانية لا ينكحها إلا زانٍ مجلودٌ مِن أهل القبلة، ﴿أو مشرك﴾ يعني: اليهود والنصارى، يتزوجون اليهوديات والنصرانيات، ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ يعني: حرام ذلك على المؤمنين أن يتزوجوا زانية مجلودة من أهل الكتاب، أو من ولائد الأنصار المتعالنات بالزنا١
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة﴾، قال: هؤلاء بغايا كُنَّ في الجاهلية، والنكاح في كتاب الله: الإصابة، لا يصيبها إلا زانٍ أو مشرك لا يُحَرِّم الزنا، ولا يصيب هو إلا مثلَها١
١٣
عن ابن أبي عمر، قال: سُئِل سفيان [بن عيينة] عن تفسيره. قال: لم يُفَسِّره لنا١
١٤
عن يزيد بن هارون-من طريق الحسن بن علي بن راشد- قال: هذا عندي إن جامعها وهو مُسْتَحِلٌّ فهو مشرك، وإن جامعها وهو مُحَرِّم فهو زانٍ١
١٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾، وذلك أنّ النبيَّ قدم المدينة وبها نساءٌ مِن نساء أهل الكتاب، وإماء مشركات من إماء مشركي العرب، مجاهرات بالزِّنا، لهن رايات مثل رايات البياطرة. قال بعضهم: لا يحل مِن نساء أهل الكتاب إلا العفائف الحرائر، ولا نساء المشركين مِن غير أهل الكتاب، وإماء المشركين حرام على المؤمنين. وقال بعضهم في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾: يعني: مَن كان يزني بتلك المؤاجرات مِن نساء أهل الكتاب ومِن إماء المشركين، وإن كانت حرة من المشركات، لا ينكحها إلا زانٍ مِن أهل الكتاب أو مشرك من مشركي العرب. قال: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ تزويجهن. ثم حرَّم نساء المشركات من غير أهل الكتاب؛ زَوانِيَ كُنَّ أو عفائف، فقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ [البقرة:٢٢١]، ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ [البقرة: ٢٢١]، قال: ولا بأس بتزويج الحُرَّة التي قد زَنَت، وإن أُقِيم عليها الحدُّ١٢
١٦
عن عبد الله بن مسعود: يحرم نكاح الزانية، وإذا تزوج الزاني بالزانية فهما زانيان أبدًا١
١٧
عن عبد الله بن عمرو -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: كُنَّ نساء معلومات، فكان الرجل مِن فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك١
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾، قال: ليس هذا بالنكاح، ولكن الجماع، لا يزني بها حين يزني إلا زانٍ أو مُشرك، ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ يعني: الزِّنا١
١٩
عن عبيد الله بن أبي يزيد: أنّه سأل عبد الله بن عباس عن ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾. قال: ذلك حُكْم بينهما١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن عبد الله بن الحارث- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، ولكن الله كنّى١
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾، قال: حرَّم اللهُ الزِّنا على المؤمنين١
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في هذه الآية، قال: الزاني مِن أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثلِه من أهل القبلة، أو مشركة مِن غير أهل القبلة، والزانية مِن أهل القبلة لا تزني إلا بزانٍ مثلها مِن أهل القبلة، أو مشرك مِن غير أهل القبلة، وحُرِّم الزنا على المؤمنين١
٢٣
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قوله: ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: أو مشرك لهن، قلتُ: أبلغك عن ابن عباس؟ قال: نعم١
٢٤
قال سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر -من طريق معمر- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قالا: هو الوَطْء١
٢٥
وعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن شبرمة-، مثله١
٢٦
عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: لا يزني حين يزني إلا بزانية مثله، أو مشركة١
عن سفيان التمار العُصْفُري، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: كُنَّ بغايا بمكة قبل الإسلام، فكان رِجال يتزوجونهنَّ، فيُنفِقْن عليهن ما أصبْنَ، فلمّا جاء الإسلام تزوجهنَّ رجالٌ من أهل الإسلام، فحرَّم رسولُ الله ﷺ ذلك عليهم١
النسخ في الآية
قولانِ
١
عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في هذه الآية: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾، قال: يرون أنّ هذه الآية التي بعدها نسختها: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ [النور:٣٢]. فهُنَّ مِن أيامى المسلمين١٢
٢
قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: نزلت في كل زانية ثُمَّ نسِخَت، فيما حدثني نصر بن طريف وأبو أمية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: نسختها: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ [النور:٣٢]. وحدثني ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنّ رجلًا أتاه، فقال: إنِّي أصبتُ مِن امرأةٍ ما حَرَّم اللهُ، فأذهب اللهُ ذلك، ورزقني توبةً، فأردت أن أتزوجها، وإنهم يقولون: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾. فقال: كُنَّ بغايا لهن رايات مثل رايات البياطرة، فيدخل عليهن الناس. اذهب فتزوَّجها، فما كان مِن إثم فهو عَلَيَّ. وحدثني همام، عن قتادة: أنّ أُبي بن كعب ورجلًا من أصحاب النبي ﷺلم يروا بأسًا إذا زنى الرجلُ بالمرأة أن يتزوجها، وقالوا: الشرك أعظم من ذلك. قال يحيى: يعنون: أنها قد تكون مشركة ثم تُسْلِم، فهو أعظم مِن الزنا١
نزول الآية
٢٠ قولًا
١
عن محمد ابن شهاب الزهري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، نحو ذلك١
٢
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: كُنَّ نساء يُكرين أنفسهنَّ في الجاهلية١
٣
عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان الرجلُ ينكح الزانيةَ في الجاهلية التي قد عُلِم ذلك منها، يتخذها مَأْكَلَةً، فأراد ناسٌ مِن المسلمين نكاحهن على تلك الجهة، فنُهوا عن ذلك١
٤
قال مقاتل بن سليمان: في قوله ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، يعني: الوَلائِد اللاتي يزنين بالأجر علانيةً، منهن: أم شريك جارية عمرو بن عمير المخزومى، وأم مهزول جارية ابن أبي السائب بن عابد، وسريفة جارية زمعة بن الأسود، وحلالة جارية سهيل بن عمرو، وقريبة جارية هشام بن عمرو، وفرشى جارية عبد الله بن خطل، وأم عِلْيَط جارية صفوان بن أمية، وحَنَّة القبطية جارية العاص بن وائل، وأميمة جارية عبد الله بن أبي، ومسيكة بنت أمية جارية عبد الله بن نفيل، كل امرأة منهنَّ رفعت علامةً على بابها كعلامة البيطار؛ ليعرف أنها زانية، وذلك أنّ نفرًا من المؤمنين سألوا النبيَّ ﷺ عن تزويجهنَّ بالمدينة، قالوا: ائذن لنا في تزويجهن؛ فإنهن أخصب أهل المدينة، وأكثر خيرًا، والمدينة غالية السعر، والخبز بها قليل، وقد أصابنا الجَهْدُ، فإذا جاء الله ﷺ بالخير طلَّقناهُنَّ، وتزوجنا المسلمات. فأنزل الله عز وجل: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾١
٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف-: لَمّا قدِم المهاجرون المدينة قدِموها وهم بجَهْد، إلا [قليلًا] منهم، والمدينة غاليةُ السعر، شديدة الجَهد، وفي السوق زواني مُتعالِنات مِن أهل الكتاب وإماء الأنصار، منهن: أمية وليدة عبد الله بن أبي، ومسيكة بنت أمية لرجل من الأنصار، في بغايا مِن ولائد الأنصار، قد رفعت كلُّ امرأةِ منهُنَّ على بابها علامةً؛ ليُعْرَف أنها زانية، وكُنَّ مِن أخصب أهل المدينة، وأكثره خيرًا، فرغب أناسٌ مِن مهاجري المسلمين فيما يكتسبن، للذي هم فيه مِن الجَهْد، فأشار بعضُهم على بعض: لو تزوَّجنا بعضَ هؤلاء الزواني؛ فنُصِيب مِن فضول أطعماتِهنَّ. فقال بعضهم: نستأمر رسول الله ﷺ. فأتوه، فقالوا: يا رسول الله، قد شَقَّ علينا الجَهْدُ، ولا نَجِدُ ما نأكل، وفي السوق بغايا نساء أهل الكتاب وولائدهن وولائد الأنصار، يكتسبن لأنفسهن، فيصلح لنا أن نتزوج منهنَّ، فنُصيب مِن فضول ما يكتسبن، فإذا وجدنا عنهن غِنًى تركناهن؟ فأنزل الله: ﴿الزاني لا ينكح﴾ الآية. فحرم على المؤمنين أن يتزوجوا الزواني المسافحات العالنات زِناهُنَّ١
٦
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل -يُقال له: مَرْثَد- يحمل الأسارى مِن مكة حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بَغِيٌّ بمكة يُقال لها: عَناق، وكانت صديقةً له، وأنّه وعد رجلًا مِن أسارى مكة يحمله، قال: فجئتُ حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائط مِن حوائط مكة في ليلة مُقْمِرة، فجاءت عَناق، فأبصرت سواد ظِلٍّ تحت الحائط، فلمّا انتهت إلَيَّ عرفتني، فقالت: مرثد؟! فقلتُ: مرثد. فقالت: مرحبًا وأهلًا، هلُمَّ فبِتْ عندنا الليلة. قلت: يا عناقُ، حَرَّم الله الزِّنا. قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أسراكم. قال: فتبعني ثمانية، وسلكت الخَندَمَةَ، فانتهيتُ إلى غارٍ أو كهف، فدخلتُ، فجاءوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا، وظلَّ بولُهم على رأسي، وأعماهم الله عَنِّي، ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحبي، فحملته، حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أنكِح عَناقًا؟ فأمسك فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا حتى نزلت: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «يا مَرْثَدُ، الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك، وحُرِّم ذلك على المؤمنين؛ فلا تنكحها»١
٧
عن شعبة مولى ابن عباس، قال: كنت مع ابن عباس، فأتاه رجلٌ، فقال: إني كنت أتبع امرأةً، فأصبتُ منها ما حَرَّم اللهُ عَلَيَّ، وقد رزقني الله منها توبةً، فأردت أن أتزوجها، فقال الناس: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾. فقال ابنُ عباس: ليس هذا موضعُ هذه الآية، إنّما كُنَّ نساء بغايا مُتَعالِناتٍ١، يَجْعَلْنَ على أبوابِهِنَّ رايات، يأتيهن الناس يعرفن بذلك؛ فأنزل الله هذه الآية. تَزَوَّجْها، فما كان فيها مِن إثم فعَلَيَّ٢
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: أنّها نزلت في بغايا مُعْلِناتٍ كُنَّ في الجاهلية، وكُنَّ زَوانيَ مشركات، فحرم الله نكاحهن على المؤمنين١
٩
عن عطاء بن أبي رباح، قال: كانت بغايا في الجاهلية؛ بغايا آل فلان، وبغايا آل فلان، فقال الله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، فأحكم اللهُ ذلك مِن أمر الجاهلية بالإسلام. قيل له: أعنِ ابن عباس؟ قال: نعم١
١٠
عن عبد الله بن عمرو -من طريق القاسم بن محمد- قال: كانت امرأةٌ يُقال لها: أم مهزول، وكانت تُسافِح الرجل، وتَشْرِطُ أن تُنفِق عليه، فأراد رجلٌ مِن أصحاب النبي ﷺ أن يتزوجها؛ فأنزل الله: ﴿الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾١
١١
عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في هذه الآية: ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: نزلت في نساء مَواردَ كنَّ بالمدينة١
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان الثوري- قال: كُنَّ نساء بغايا في الجاهلية، كان الرجل ينكح المرأة في الإسلام، فيُصِيب منها، فحُرِّمَ ذلك في الإسلام؛ فأنزل الله: ﴿الزانية لا ينكحها إلا زان﴾١
١٣
عن عاصم بن المنذر، قال: سألتُ عروةَ عن قوله: ﴿الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة﴾. قال: كُنَّ نساء بغايا في الجاهلية، لَهُنَّ راياتٌ يُعْرَفْنَ بها١
١٤
عن سليمان بن يسار، في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: بغايا كُنَّ في الجاهلية، فنهى الله المسلمين عن نكاحهن١
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك، عمَّن أخبره- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: كُنَّ نساء في الجاهلية بَغِيّات، فكانت منهنَّ امرأة جميلة تدعى: أم مهزول، فكان الرجل مِن فقراء المسلمين يتزوج إحداهن لتنفق عليه مِن كسبها، فنهى الله أن يتزوجهن أحدٌ مِن المسلمين١
١٦
عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا حَرَّم الله الزِّنا، فكان زواني عندهن جمال، فقال الناس حين حُرِّم الزنا: لَنَنطَلقن فلنتزوجهن. فأنزل الله في ذلك: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾ الآية١
١٧
عن مجاهد بن جبر، قال: كان في بدء الإسلام قومٌ يزنون، قالوا: أفلا نتزوج النساءَ التي كُنّا نفجر بِهِنَّ؟ فأنزل الله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾ الآية١٢
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾، قال: كُنَّ بغايا في الجاهلية معلومات معروفات، لَهُنَّ رايات يُعْرَفْن بها، فلما جاء الإسلام، وأرادوا أن يُزَوِّجُوهن، فنهوا عن ذلك، وأراد مرثد بن أبي مرثد أن يتزوج منهن واحدةً١
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: رجال كانوا يريدون الزِّنا بنساءٍ زواني بغايا متعالمات، كُنَّ كذلك في الجاهلية. قيل لهم: هذا حرام. فأرادوا نكاحهن، فحرَّم اللهُ عليهم نكاحهنَّ١
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نجيح-: كان في الجاهلية بغايا، معلومٌ ذلك مِنهُنَّ، فأراد ناسٌ مِن المسلمين نكاحهن؛ فأنزل الله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾ الآية١