قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهم يخلقون﴾، يعني: وهم يُصَوَّرون١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتخذوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿من دونه آلهة﴾ يعني: اللات والعزى يعبدونهم، ﴿لا يخلقون شيئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وهم يخلقون﴾ يعني: الآلهة لا تَخلق شيئًا وهي تُخلق، ينحتونها بأيديهم ثم يعبدونها، نظيرها في مريم، وفي يس، وفي الأحقاف١٢
٣
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿واتخذوا من دونه﴾ من دون الله ﴿آلهة﴾ يعني: الأوثان، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ يصنعونها بأيديهم١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ضرًا﴾، قال: ضلالة١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: ﴿ولا يملكون لأنفسهم ضرا﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تمتنع مِمَّن أراد بها سوءًا، ﴿ولا نفعا﴾ يقول: ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعًا١
٦
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ولا يملكون لأنفسهم﴾ يعني: الأوثان ﴿ضرا ولا نفعا﴾١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يملكون موتا ولا حياة﴾ وهي هذه الأوثان التي تعبد من دون الله، لا تضر ولا تنفع ولا تملك موتًا ولا حياة، وفي قوله: ﴿ولا نشورا﴾ يعني: بعثًا١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ولا يملكون﴾ يعني: الآلهة ﴿موتا﴾ يعني: أن تُمِيت أحدًا، ثم قال عز وجل: ﴿ولا حياة﴾ يعني: ولا يُحْيُون أحدًا، يعني: الآلهة، ﴿ولا نشورا﴾ أن تبعث الأموات، فكيف تعبدون مَن لا يقدِر على شيء مِن هذا، وتتركون عبادة ربكم الذي يملك ذلك كله؟!١
٩
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ولا يملكون موتا﴾ أي: لا يميتون أحدًا، ﴿ولا حياة﴾ أي: ولا يُحْيُون أحدًا، ﴿ولا نشورا﴾، قال قتادة: أي: ولا بعثًا. لا يملكون شيئًا من ذلك١
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتخذوا من دونه آلهة﴾ قال: هي هذه الأوثان التي تُعبَد مِن دون الله، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تُخلَق ولا تَخلق شيئًا، ولا تضرُّ ولا تنفع، ولا تملِك موتًا ولا حياة١