تفسير الآية
٥ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: كان الله يبعث النبي إلى أمته، فيلبث فيهم إلى انقضاء أجله في الدنيا، ثم يقبضه الله إليه، فتقول الأمةُ مِن بعده أو مَن شاء الله منهم: إنا على منهاج النبي وسبيله. فينزل الله بهم البلاء؛ فمن ثبت منهم على ما كان عليه فهو الصادق، ومَن خالف إلى غير ذلك فهو الكاذب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾، قال: ليعلم الصادقَ من الكاذب، والطائعَ من العاصي، وقد كان يُقال: إنّ المؤمن ليُضرَب بالبلاء كما يُفتَن الذهب بالنار. وكان يُقال: إن مثل الفتنة كمثل الدرهم الزيف، يأخذه الأعمى، ويراه البصير١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾، قال: الذين صدقوا: علي بن أبي طالب وأصحابه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليعلمن الله الذين﴾ يقول: فليرين الله الذين ﴿صدقوا﴾ في إيمانهم من هذه الأمة عند البلاء، فيصبروا لقضاء الله عز وجل، ﴿وليعلمن﴾ يقول: وليرين ﴿الكاذبين﴾ في إيمانهم، فيَشْكُوا عند البلاء١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فليعلمن الله الذين صدقوا﴾: بما أظهروا من الإيمان، ﴿وليعلمن الكاذبين﴾ الذين أظهروا الإيمان وقلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وهذا عِلْمُ الفِعال١