تفسير
٩ أقوالعن الحسن البصري: الغيب في هذا الموضع: ما لم يكن١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، قال: يقول: بلى، وربِّي عالم الغيب، لتأتينكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أبو سفيان لكفار مكة: واللاتِ والعُزّى، لا تأتينا الساعةُ أبدًا. فلمّا حلف أبو سفيان بالأصنامِ حلف النبيُّ ﷺ بالله عز وجل، فقال الله عز وجل: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ القيامة، ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، مَن قرأها بالرفع رجع إلى قوله: ﴿الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ [سبأ:١] إلى قوله: ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ ‹عالِمُ الغَيْبِ›، ومن قرأها بالجر: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ يقول: ﴿بَلى ورَبِّي﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ وفيها تقديم، ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾، يقول: لا يغيب عنه١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾، قال: لا يغيب١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾: أي: لا يغيب عنه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن أصغر النمل ﴿فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ﴾ ولا أقلَّ مِن ذلك المثقال، ﴿ولا أكْبَرُ﴾ منه، ولا أعظم من المثقال؛ ﴿إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ إلا هو بيِّن في اللوح المحفوظ١
قال يحيى بن سلّام: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ لا يغيب عنه ﴿مِثْقالُ ذَرَّةٍ﴾ وزن ذرة، لا يغيب عنه علم ذلك، أي: ليعلم ابنُ آدم أنّ عمله الذي عليه الثواب والعقاب لا يغيب عن الله منه مثقال ذرة، ﴿ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرُ إلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وقد فسَّرنا ذلك في حديث ابن عباس: إن أول ما خلق الله القلم. فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائن. فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأعمال العباد تُعرَض في كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب١