تفسير
٥ أقوالعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾، يقول الرجل: إنه لَيُؤْفَك١ عَنِّي كذا وكذا٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ فكيف تَصرِفون عقولَكم فتعبدون غير الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾، قال: الرزق من السماء: المطر. ومن الأرض: النبات١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ يعني: أهل مكة، ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ثم أخبرهم بالنعمة، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ﴾ يعني: المطر، ﴿والأَرْضِ﴾ يعني: النبات، ثم وحَّد نفسَه -جلَّ جلاله-، فقال: ﴿لا إلهَ إلّا هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾١
قال يحيى بن سلّام: ﴿يَأَيُّها النّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أنّه خلقكم ورزقكم، ﴿هَلْ مِن خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ﴾ ما ينزل من السماء من المطر، وما ينبت في الأرض من النبات، ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ يقوله للمشركين يحتجُّ به عليهم، وهو استفهام، أي: لا خالق ولا رازق غيره، يقول: أنتم تُقِرُّون بأن الله هو الذي خلقكم ورزقكم، وأنتم تعبدون من دونه الآلهة!١