تفسير
٢٢ قولًاعن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: هو الرجل يقول لامرأته: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. فإذا قال ذلك: فليس يَحِلّ له أن يَقْربها بنكاح ولا غيره، حتى يُكفِّر بعِتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين مِن قبل أن يتماسّا -والمسّ: النكاح-، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وإن هو قال لها: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي إن فعلتِ كذا. فليس يقع في ذلك ظِهار حتى يَحنَث، فإنْ حنَث فلا يَقْربها حتى يُكفّر، ولا يقع في الظِّهار طلاق١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث-: أنه كان لا يرى بأسًا أن يغشى المُظاهِر دون الفَرْج١
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنه كره للمُظاهِر المسيس١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾. قال: هو الجماع١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: العتق، والطعام، والصيام في الظهار، كل ذلك من قبل أن يتماسا١
عن قتادة بن دعامة، ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر-، مثل ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ يعني: الجماع، ﴿ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ﴾ فوعَظهم الله في ذلك، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ من الكفارة ﴿خَبِيرٌ﴾ به١
قال سفيان -من طريق زيد-: إنّما المُظاهَرة عن الجماع. ولم يرَ بأسًا أن يقضي حاجته دون الفَرْج، أو فوق الفَرْج، أو حيث يشاء، أو يباشر١
قال عبد الله بن عباس: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ العَوْد: النّدم؛ يَندَمون فيرجعون إلى الأُلفة١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق داود- قال في قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾: أي: يرجع فيه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: حَرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها١
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، قال: الوطء١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق يونس- أنه في قول الله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾ قال: العَوْد: لَمْسُها١
قال أبو حنيفة النّعمان بن ثابت: إنْ عزم على وطئها، ونوى أن يغشاها؛ كان عوْدًا، وتلزمه الكفارة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾، يعني: يعودون للجِماع الذي حرّموه على أنفسهم١
قال عبد العزيز بن أبي سلمة -من طريق عبد الله- في قول الله: ﴿ثم يعودون لما قالوا﴾، قال: فهل ترى تريد إتيانها بعدما قال هذا فيها؟ ليس لذلك تأويل غيره١
قال مالك بن أنس: إن وطئها كان عوْدًا، وإن لم يطأها لم يكن عوْدًا١٢
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، قال: يجزئ هاهنا الطفل١
عن عبد الله بن عباس، قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: إني ظاهَرتُ من امرأتي، فرأيتُ بياض خَلْخالها في ضوء القمر، فأَعجَبتني، فوقعتُ عليها قبل أنْ أُكَفِّر. فقال النبي ﷺ: «ألم يقل الله: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾؟!». قال: قد فعلتُ، يا رسول الله. قال: «أمْسِك حتى تُكفِّر»١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّي ظاهَرتُ مِن امرأتي، فوقعتُ عليها مِن قبل أنْ أُكَفِّر. قال: «وما حمَلك على ذلك؟». قال: رأيتُ خَلْخالها في ضوء القمر. قال: «فلا تَقْربها حتى تفعل ما أمرك الله»١
عن طاووس بن كيسان، قال: إذا تكلّم الرجلُ بالظِّهار والمُنكر والزّور فقد وجَبتْ عليه الكفّارة، حَنِث أو لم يَحنَث١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الظِّهار مِن كلّ ذات مَحرم١